الحبّ دنّسه العرب!

الشاعر: سارة الزين · البحر: المجتث

«الحبّ دنّسه العرب!» من شعر سارة الزين، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما زلتُ أُخْفِقُ كلّما — حاولتُ أن أصطادَ من عينيك

صبحَهما المسجّى — بالشتاءِ

وبالشتاتِ — بضحكةِ العُنّابِ في وجهِ العنَب ْ

يا صُبحكَ الأشهى المكثّفَ بالجنونِ — تُراكَ تنسى

خطوتي الأولى الى رئتيكَ — أشهَقُها امتثالًا للنهاراتِ النحيلةِ

حين يخنقُها غيابُكَ — بين أحزان القصب ْ

يا أيُّها الحلو المدثّرُ جنّتي — في مبسمِ اللوزِ الشقيِّ

على امتدادِ الغربةِ السمراءِ — تسرقُنا حياءً من تفاصيلِ النعاسِ المستبدِّ

الى فضاءاتِ الشغب ْ — ما عاد يُجدي اللومُ..

فاضت سلّتي — من وجنة الشعر المكنّى بابتسامتكَ التي

مدّتْ جناحًا للقصيدة — كي يهرولَ خلفَها عطشي إليكَ..

فكيفَ يرويني العتب ْ؟ — مزّقتُ في صمتِ اشتعالكَ

كل أسراري الرتيبة — واستعذتُ بلونِ نهدتِكَ الشفيفة

من خيالي — واختبأتُ بكلِّ عتمي

في صداها — قبل أن يغزو الصقيعُ المرُّ

نكهتها العجيبة في الشفاهِ — كأيِّ بردٍ حينَ يرسو طعمُهُ

فوقَ اشتهاءاتِ الرطب ْ — يا ممسكًا بالريح أعوادَ المسافاتِ

التي ارتجفَت حنينًا — فاستعارتْ وجهَ شكِّكَ..

وحدَهُ يَلُد احتمالات اللقاء — بغيرِ وزرٍ

أو بكاءٍ — أو صهيلٍ للتعب ْ

أمشي لصُبحكَ — يا صباح الخيرِ

والرّمانِ — والكرزِ المذوّبِ في القصيدة

تعجنُ الأبياتَ من خدّيكَ — ترتقبُ المجازَ

مدلّلًا — في راحتيكَ

ولا تملُّ من التفجُّرِ — وانزياحاتِ العجب ْ!

لا لم يغِبْ عن بالِ شهقتِنا الأخيرةِ — موعدٌ للسُّكَّرِ المختومِ بالنعناعِ

يفضحُ فطرةَ الشوقِ البريئةَ — قبل موتي..

قبل أن تعوي ذئابُ الشرقِ في دمكَ الممرّدِ من طقوسِ العرفِ أو وهمِ البكارةِ.. — قبلَ إيذان الغضب ْ..!

هذا الجموحُ البكرُ — يُنكرنا جهارًا..

نحتفي بالموتِ — يطلبنا

فنرقُص في تسابقنا إليه — رجولةً لم تكتسبْ من رسمها غير التخلّفِ

فكرةً تطفو كألواحٍ خشب ْ! — والآن لم يُبقِ التجهُّمُ في المرايا السُّمرِ إلا رقصةً للشعرِ يجنحُ بالقصيدةِ وحدها..

ترنو إليكَ.. — تُعيذها من شكّك الممسوسِ باللعناتِ

بالشرقِ العقيمِ المبتلى.. — مهما اجترحتَ بسحنتي أفقًا لها..

فالعشق جرمٌ ذائعٌ في موطني.. — والحبُّ دنّسه العرب ْ..!

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحلو: (حَلَوَ) الْحَاءُ وَاللَّامُ وَمَا بَعْدَهَا مُعْتَلٌّ، ثَلَاثَةُ أُصُولٍ: فَالْأَوَّلُ طِيبُ الشَّيْءِ فِي مَيْلٍ مِنَ النَّفْسِ إِلَيْهِ، وَالثَّانِي تَحْسِينُ الشَّيْءِ، وَالثَّالِثُ - وَهُوَ مَهْمُوزٌ - تَنْحِيَةُ ال …
  • السمراء: السَّمْرَاءُ : مذ أَسْمَرُ.-: ذات السُّمْرَةِ؛ فتاةُ سمرأءُ ج سُمْرٌ وسمراواتٌ.
  • الشقي: الشَّقِيُّ [شقو]: التَّعِسُ غيرُ السّعيد فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ. -: الضّالُّ غيرُ المهتدي ج أَشْقِيَاءُ.
  • العناب: (نبات). : شَجَرٌ مِنْ فَصِيلَةِ النَّبْقِيَّاتِ، شَائِكٌ، يَبْلُغُ ارْتِفَاعُهُ سِتَّةَ أَمْتَارٍ، يُعْطِي ثَمَراً أَحْمَرَ يُعْرَفُ بِهِ، لَذِيذُ الطَّعْمِ.
  • العنب: عنب: العِنَبُ: مَعْرُوفٌ، واحدتُه عِنَبة؛ ويُجْمَعُ العِنبُ أَيضاً عَلَى أَعناب. وَهُوَ العِنَباءُ، بِالْمَدِّ، أَيضاً؛ قَالَ: تُطْعِمْنَ أَحياناً، وحِيناً تَسْقِينْ ... العِنَباءَ المُتَنَقَّى والتِّينْ، كأَنها مِنْ ثَم …
  • القصب: قصب: القَصَبُ: كلُّ نَباتٍ ذِي أَنابيبَ، واحدتُها قَصَبةٌ؛ وكلُّ نباتٍ كَانَ ساقُه أَنابيبَ وكُعوباً، فَهُوَ قَصَبٌ. والقَصَبُ: الأَباء. والقَصْباءُ: جماعةُ القَصَب، واحدتُها قَصَبة وقَصباءةٌ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: الطَّرْف …
  • اللوز: لوز: اللَّوْزُ: مَعْرُوفٌ مِنَ الثِّمَارِ، عَرَبِيٌّ وَهُوَ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ، اسْمٌ للجنس، الواحدة لَوْزَة. وأَرض مَلازَة: فِيهَا أَشجار مِنَ اللَّوْزِ، وَقِيلَ: هُوَ صِنْفٌ مِنَ المِزْجِ، والمِزْجُ: مَا لَم …

قصائد ذات صلة

  • إلا الشوق
  • رقصٌ على الجمر
  • ستنسى
  • لهاث الموت
  • وحقّ أبيه
  • عتبي عليك
  • طوق الجمال
  • ما أجملك