ظهيرة علي شاطئ

الشاعر: محمد المكي ابراهيم · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل

«ظهيرة علي شاطئ» من شعر محمد المكي ابراهيم، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بالخصرة المنتصره — و بالغصون المزهره

ينبسط السهل و يرتمي — في شفت النيل

وبالعذوبة المنهمرة — تبلل الرياح

ذوائب العشب و تحتمى — من خمرة الشمس بخمرة الصباح

●* تموجى ايتها الرياح — تموجى كأنما و شاح

يسحب فوق السهل و النبات — و صففي بالرفق و المطاوعه

شعر المراعى — و اتركى اصابع الشعاع

تبعث فيه النشوة و المزعزعه — ●* حصيرة من الزئبق كان النيل

يرتج تحت الوهج الجاسر — لا يجرى و لا يسيل

يرتج و القارب و الصياد — يرتسمان اشباحاً من السواد

في صفحة التوهج المعـشى — كانما يغالبان

جذباً من الوراء — ينسلخان من كثافة الزئبق و الهواء

ويجلدان بالشمس المحماة و بالبقاء — وحدهما مستيقظين ساعة المقيل

●* تنكس الشواديف رءوسها الشماء — تكف اصوات النواعير عن البكاء

وتفتح الظهيرة الحمراء — نوافذ الاسي الفاتر والاعياء

عندئذ تهبط ساعة المقيل — فوق الشواديف و حيوان الحقل

و الغابة و السهول — تهبط بالصمت الرصاصي و بالتثاؤب الثقيل

بالخدر الخادر و الذهول — تهبط حتى تلصق النسور باستدارة السماء

وتذهل الغصون — عن التمايل الدائب و الافياء

نثبت كالمصاطب السود — و تعلن الحداد .

●* ثقيل كل الكائنات الا انت يا صياد — فالسمك النيلى في الظهيره

يلوذ بالاعماق — من صهد الشاطئ يا صياد

●* منحدرا من الجبل القمر — محملاً بالمدن الصبيان

و بالنسل و بالثمر — يقبل كالديمومة الخضراء

مخترقاً مغاور الغاب — الى مغاور الصحراء

كالفرس الاصيل — يضرب بالحافر وجه الشاطئ الطويل

وفي موسم اللقاح — يجيش كالفحل

ويرتمى علي نهود الارض بالتقبيل — و هكذا تولد في الضفاف

فوق ادياي الشمس و الهواء — مشاتل السيال و الخروب و الصفصاف

●* خمس من النساء — مخوضات في شراسة الشوك و في الشقوقيجمعن من الغابة حطب الحريق

خمس نساء فقراء — يجمعن للوقود ساقط الاغصان و اللحاء

و عندما اقبل حارس الغابة — في دوامة من الصياح

قذفن للارض بما جمعنه — و اطلقن مع الرياح

سيقانهن — واختفين في دوامة من الصياح

●* يا شجر السنط — بوجهك المرصوع بالنوار

بجذعك المهول — بشوكك الابيض كالشيب

علي مفارق الكهول — اخضرة انت ام اصفرار

و صفرة انت ام اخضرار — و عاشق انت ام النهار

الهب وجنتيك بالفخر — و شدّ قامتك ؟

●* ظهري علي العشب — وعيني علي الزرقة في السماء

اسمع نبض الارض — و الليونة الخضراء

تنغل من حولي ، وتكسب السماء — زرقتها الخفيفة الهيفاء

تكسبها حتى لألمح النهار — من خلل الاشجار

مضرّجاً بالزرقة الهيفاء كالبحار — ●* و كانت المراكب المحملات بالقرميد تنتظر

كالسمك المنتفخ الطافي علي النهر — وكان بحارتها العرايا

ينبطحون في الظل و يحلمون — ●* ايتها الظهيرة الحمراء

ايتها القسوة من السماء — ايتها البحيرات من السكون

تجمعى من فجوات الارض و الشجر — و انسحبي

عن المراعى و المدى المنتخب — و خلفى السهول

لمهرجان الذهب — للمهرجان الذهبى فى الاصيل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزئبق: الزِّئْبَقُ : عنصر فلزِّيٌّ سائل ثقيل، فضيُّ اللّون، لا يجمد إلا في الدرجة الأربعين تحت الصفر، يُوضع الزئبق في أجهزة قياس الحرارة للإنسان والأشياء (معـ).
  • الشعاع: الشَّعَاعُ : المتفِّرقُ المنتشر؛ نَظَّفَ الممرّضُ ما حول الجُرح من شَعَاع الدّم. - السُّنبُلِ: شوكُه أي سَفاهُ إذا يَبِسَ / ذَهَبَت نفسُهُ أو قلبُهُ شَعاعًا أي تفرّقت هِمَمُها وآراؤها فلا تتجه لأمْرٍ جَزْمٍ / ذهبوا شَعاع …
  • المزهره: المِزْهَرُ : العودُ يُضرَبُ به؛ كان صاحبُنا يميل إلى أصحاب المزاهِر واللَّهْو.-: الذي يُزْهر النار ويقلِّبُها للضّيف ج مَزَاهِرُ.
  • النبات: النَّبَاتُ : مصـ. واللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتاً.-: ما أخرجَتْه الأرضُ من حيٍّ نامٍ لا يملكُ فراقَ منْشئه ويعيشُ بجذور ممتدّة في الأرض أو في الماء وذلك سواءٌ أكان عُشبَةً أو جَنبةً أو شجرةً وَأَنْزَلْنَا مِن …

قصائد ذات صلة

  • الخطر
  • مرتبة حُـب طفل
  • شيخوخة
  • واحة
  • للانتصار
  • الشعر و الحبال
  • زنزباريات / الاذان للجميع
  • الوعى و الحلم و الغضب