قصيدة الخبز

الشاعر: محمود درويش · البحر: المتدارك

«قصيدة الخبز» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

( إلى إبراهيم مرزوق ) — كان يوما غامضا ...

تخرج الشمس إلى عاداتها كسلى — رماد معدنيّ يملأ الشرق ..

و كان الماء في أوردة الغيم — و في كل أنابيب البيوت

يابسا — كان خريفا يائسا في عمر بيروت

و كان الموت يمتدّ من القصر — إلى الراديو إلى بائعة الجنس إلى سوق الخضار

ما الذي أيقظك الآن — تمام الخامسة ؟

كان إبراهيم رسّام المياه — و سياجا للحروب

و كسولا عندما يوقظه الفجر — و لكنّ لإبراهيم أطفالا من الليّلك و الشمس

يريدون رغيفا و حليب — كان إبراهيم رسّاما و أب

كان حيّا من دجاج و جنوب و غضب — و بسيطا كصليب

المساحات صغيره — مقعد في غرفة . لا شيء... لا شيء

و كان الرسم بالماء وطن — و التفاصيل لكم . وجهي أنا برقيّة

هل تقرأون الماء كي تتّفق الآن ؟ — البياض الأسود احتل المسافات

أنا الورد الذي لا يومىء — القيد الذي يأتي من الحرية - الفوضى

أو الهجز الذي يأخذ شكل الوطن - البوليس — هل كان الوطن

انطباعا أم صراعا ؟ — وضياعا أم خلاص

كان يوما غامضا ... — وجهي أنا برقيّة الحنطة في حقل الرصاص

ما الذي أيقظك الآن — تمام الخامسة ؟

كنت تعرف — هي بيروت الفوارق

هي بيروت الحرائق — ما الذي أيقظك الآن

تمام الخامسة ؟ — إنّهم يغتصبون الخبز و الإنسان

منذ الخامسة ..ž.. — لمم يكن للحبر في يوم من الأيّام

هذا الطعم ، هذا الدم — هذا الملمس الهامس

هذا الهاجس الكونيّ — هذا الجوهر الكلي ّ

هذا الصوت هذا الوقت — هذا اللون هذا الفنّ

هذا الاندفاع البشريّ . السرّ. هذا السّحر — هذا الانتقال الفذ

من كهف البدايات إلى حرب العصابات — إلى المأساة في بيروت من كان يموت

في تمام الخامسة ؟ — كان إبراهيم يستولي على اللون النهائيّ

و يستولي على سر العناصر — كان رسّاما وثائر

كان يرسم — وطنا مزدحما بالناس و الصفصاف و الحرب

وموج البحر و العمال و الباعة و الريف — و يرسم

جسدا مزدحما بالوطن المطحون — في معجزة الخبز

و يرسم — مهرجان الأرض و الإنسان ،

خبزا ساخنا عند الصباح — كانت الأرض رغيفا

كانت الشمس غزالة — كان إبراهيم شعبا في الرغيف

و هو الآن نهائيّ... نهائي ّ — تمام السادسة

دمه في خبزه — خبزه في دمه

الآن — تمام السادسة ž..

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجنس: جنس: الجِنْسُ: الضَّربُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ مِنَ النَّاسِ وَمِنَ الطَّيْرِ وَمِنْ حُدُودِ النَحْوِ والعَرُوضِ والأَشياء جملةٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا عَلَى مَوْضُوعِ عِبَارَاتِ أَهل اللُّغَةِ وَلَهُ تَحْدِيدٌ …
  • الخضار: الخَضَارُ : باكورة البقلِ؛ باع خَضَاره بأثمان مرتفعة،-: اللبن يَخْضَرَّ من كثرة الماء.
  • الراديو: الرَّادْيُو : جهاز مرسِل أو لاقط للإذاعات (معـ).
  • الليلك: ليل: اللَّيْلُ: عَقِيبُ النَّهَارِ ومَبْدَؤُه مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ. التَّهْذِيبُ: اللَّيْلُ ضِدَّ النَّهَارِ واللَّيْلُ ظَلَامُ اللَّيْلِ والنهارُ الضِّياءُ، فإِذا أَفرَدْت أَحدهما مِنَ الْآخَرِ قُلْتَ لَيْلَةٌ وَيَوْم …
  • رسام: الرَّسَّامُ : مبالغة راسِمٌ. -: من يَرْسُمُ الأشكالَ والصُّورَ والخطوط بالقلم؛ إنه رَسَّامٌ ماهر يتقن رسمَ المناظرِ الطَّبيعيّة.

قصائد ذات صلة

  • يوميات جرح فلسطيني
  • إلى القاءئ
  • صلاة أخيرة ...
  • نشيد
  • أبي
  • قصائد عن حب قديم
  • دعوة للتذكار
  • لوحة على الأفق