أبي
الشاعر: محمود درويش · البحر: نثريه · الغرض: قصيدة رثاء
«أبي» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر نثريه، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
غَضَّ طرفاً عن القمرْ — وانحنى يحضن التراب
وصلّى... — لسماء بلا مطر ,
ونهاني عن السفر ! — أشعل البرقُ أوديهْ
كان فيها أبي — يربي الحجارا
من قديم.. ويخلق الأشجارا — جلدُهُ يندفُ الندى
يدهُ تورقِ الشجرْ — فبكى الأفق أغنيهْ :
كان أوديس فارساً... — كان في البيت أرغفهْ
ونبيذ, وأغطيه — وخيول , وأحذيهْ
وأبي قال مرة — حين صلّى على حجرْ:
غُضَّ طرفاً عن القمر — واحذر البحر .. والسفر !
يوم كان الإله يجلد عبدَهْ — قلت : يا ناس ! نكفُر؟
فروى لي أبي..وطأطأ زنده : — في حوار مع العذاب
كان أيوب يشكرُ — خالق الجرحُ لي أنا
لا لميْت .. ولا صنمْ — فدع الجرح والألم
وأعِنّي على الندم ! — مرَّ في الأفق كوكبُ
نازلاً... نازلاً — وكان قميصي
بين نار’ وبين ريحْ — وعيوني تفكِّرُ
برسوم على التراب — وأبي قال مرة :
الذي ما له وطن — ماله في الثرى ضريح
.. ونهاني عن السفر !
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تورق: تَوَرَّقَ يَتَوَرَّقُ تَوَرُّقًا :- الحيوانُ: أكل الورق؛ تورّقت الزرافة / التورُّق في النبات هو انقلاب الزهر أو السنيبلات ورقًا.
- جلده: الجِلْدَةُ : القطعه من الجلد؛ لا يحتاج صنع الحذاء لأكثر من جلدة صغيرة/ هو جلدةٌ على عظم، أي نحيل جداً.-: العشيرة والقوم؛ هو من بين جِلْدَتنا.- الكتابِ: غلافه.
- فارسا: [ر س و]. (مصدر. أَرْسَى). "إِرْسَاءُ السَّفِينَةِ فِي الْمَرْسَى" : إِيقَافُهَا.
- لسماء: سما: السُّمُوُّ: الارْتِفاعُ والعُلُوُّ، تقول منه: سَمَوْتُ وسَمَيْتُ مِثْلَ عَلَوْت وعَلَيْت وسَلَوْت وسَلَيْت؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وسَمَا الشيءُ يَسْمُو سُمُوّاً، فَهُوَ سامٍ: ارْتَفَع. وسَمَا بِهِ وأَسْماهُ: أَعلاهُ. وَيُق …