صلاة أخيرة ...

الشاعر: محمود درويش · البحر: نثريه · الغرض: قصيدة حزينة

«صلاة أخيرة ...» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر نثريه، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يُخَيّلُ لي أن عمري قصير ... و أني على الأرض سائح

و أن صديقة قلبي الكسير ... تخون إذا غبت عنها

و تشرب خمرا ... لغيري،

لأني على الأرض سائح! ... يخيل لي أن خنجر غدرِ

سيحفر ظهري ... فتكتب إحدى الجرائد:

"كان يجاهد" ... و يحزن أهلي و جيراننا

و يفرح أعداؤنا ... و بعد شهور قليلة

يقولون: كان! ... يخيل لي أن شعري الحزينْ

و هذي المراثي، ستصبح ذكرى ... و أن أغاني الفرح

وقوس قزح ... سينشدها آخرون

و أن فمي سوف يبقى مدمّى ... على الرمل و العوسجِ

فشكراً لمن يحملون ... توابيت أمواتهم!

و عفواً من المبصرين ... أماميَ لافتة النجم

في ليلة المدلجِ ! ... يخيل لي يا صليب بلادي

ستحرق يوماً ... و تصبح ذكرى ووشماً

وحين سينزل عنك رمادي ... ستضحك عينُ القدر

و تغمز: ماتا معاً ... لو أني، لو أني

أقبّل حتى الحجر ... و أهتّف لم تبق إلاّ بلادي!

بلاديَ يا طفلة أمَةً ... تموت القيود على قدميها

لتأتي قيود جديدة ... متى نشرب الكأس نخبك

حتى و لو في قصيدة؟ ... ففرعون مات

و نيرون مات ... و كل السنابل في أرض بابلَ

عادت إليها الحياة! ... متى نشرب الكأس نخبك

حتى و لو في الأغاني ... أيا مهرة يمتطيها طغاة الزمان

و تفلت منا ... من الزمن الأول

_لجامك هذا.. دمي ! ... _و سرجك هذا.. دمي

إلى أين أنت إذن رائحة ... أنا قد وصلت إلى حُفْرةٍ

و أنت أماماً.. أماماً ... إلى أين؟

يا مهرتي الجامحة ؟! ... يخيل لي أن بحر الرماد

سينبتُ بعدي ... نبيذا و قمخاً

و أني لن أطعمه ... لأني بظلمة لحدي

و حيدٌ مع الجمجمة ... لأني صنعتُ مع الآخرين

خميرةَ أيامنا القادمة ... و أخشابَ مركبنا في بحار الرماد

يخيل لي أن عمري قصير ... و أني على الأرض سائح

و لو بقيت في دمي ... نبضة واحدهْ

تعيد الحياة إليّ ... لو أني

أفارق شوك مسالكنا الصاعدة ... لقلت ادفنونيَ حالاً

أنا توأم القمة المارده!!

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الكسير: سير: السَّيْرُ: الذَّهَابُ؛ سارَ يَسِيرُ سَيْراً ومَسِيراً وتَسْياراً ومَسِيرةً وسَيْرورَةً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وتَسْياراً يَذْهَبُ بِهَذِهِ الأَخيرة إِلى الْكَثْرَةِ؛ قَالَ: فَأَلْقَتْ عَصا التَّسْيارِ مِنْه … (لسان العرب)
  • تخون: خون: المَخانَةُ: خَوْنُ النُّصْحِ وخَوْنُ الوُدِّ، والخَوْنُ عَلَى مِحَنٍ شَتَّى[[. قوله [على محن شتى] كذا بالأَصل بالتهذيب]]. وَفِي الْحَدِيثِ: المُؤْمِنُ يُطْبَع عَلَى كلِّ خُلُقٍ إِلَّا الخِيانَةَ والكَذِب. ابْنُ سِيد … (لسان العرب)
  • تشرب: شرب: الشَّرْبُ: مَصْدَرُ شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْباً وشُرْباً. ابْنُ سِيدَهْ: شَرِبَ الماءَ وَغَيْرَهُ شَرْباً وشُرْباً وشِرْباً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ … (لسان العرب)
  • جيراننا: جير: جَيْرِ: بِمَعْنَى أَجَلْ؛ قَالَ بَعْضُ الأَغفال: قَالَتْ: أَراكَ هارِباً لِلْجَوْرِ ... مِنْ هَدَّةِ السُّلْطانِ؟ قُلْتُ: جَيْرِ قَالَ سِيبَوَيْهِ: حَرَّكُوهُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ وإِلا فَحُكْمُهُ السُّكُونُ … (لسان العرب)
  • خنجر: خنجر: الخَنْجَرُ والخَنْجَرَةُ والخُنجُورُ، كُلُّهُ: النَّاقَةُ الْغَزِيرَةُ، وَالْجَمْعُ الخَناجِرُ. الأَصمعي: الخُنْجُور واللُّهْمُوم والرُّهْشُوشُ الْغَزِيرَةُ اللَّبَنِ مِنَ الإِبل. اللَّيْثُ: الخَنْجَرَةُ مِنَ الْحَ … (لسان العرب)
  • سائح: سيح: السَّيْحُ: الماءُ الظَّاهِرُ الْجَارِي عَلَى وَجْهِ الأَرض، وَفِي التَّهْذِيبِ: الْمَاءُ الظَّاهِرُ عَلَى وَجْهِ الأَرض، وجمعُه سُيُوح. وَقَدْ ساحَ يَسيح سَيْحاً وسَيَحاناً إِذا جَرَى عَلَى وَجْهِ الأَرض. وماءٌ سَيْ … (لسان العرب)
  • سيحفر: سحفر: المُسْحَنْفِرُ: الْمَاضِي السَّرِيعُ، وَهُوَ أَيضاً الْمُمْتَدُّ. واسحَنْفَرَ الرَّجُلُ فِي مَنْطِقِهِ: مَضَى فِيهِ وَلَمْ يَتَمَكَّثْ. واسحَنْفَرَت الْخَيْلُ فِي جَرْيِهَا: أَسرعت. واسحَنْفَرَ الْمَطَرُ: كَثُرَ. و … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • مديح الظل العالي
  • جدارية محمود درويش
  • قصيدة حالة حصار
  • تاملات سريعة في مدينة قديمة وجميلة
  • قصيدة بيروت
  • سرحان يشرب القهوة في الكفاتيريا
  • امر باسمكِ
  • قصيدة الأرض