الموت مجانا
الشاعر: محمود درويش
«الموت مجانا» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في 11 بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كان الخريف يمرّ في لحمي جنازة برتقال.. — قمرا نحاسيا تفتته الحجارة و الرمال
و تساقط الأطفال في قلبي على مهج الرجال — كل الوجوم نصيب عيني ..كل شيء لا يقال..
و من الدم المسفوك أذرعة تناديني: تعال! — فلترفعي جيدا إلى شمس تحنّت بالدماء
لا تدفني موتاك!.. خليهم كأعمدة الضياء — خلي دمي المسفوك.. لافته الطغاة إلى المساء
خليه ندا للجبال الخضر في صدر الفضاء! — لا تسألي الشعراء أن يرثوا زغاليل الخميله
شرف الطفولة أنها — خطر على أمن القبيلة
إني أباركهم بمجد يرضع الدم و الرذيلة — و أهنيء الجلاد منتصرا على عين كحيلة
كي يستعير كساءه الشتوي من شعر الجديلة — مرحى لفاتح قرية!.. مرحى لسفاح الطفوله !..
يا كفر قاسم!.. إن أنصاب القبور يد تشدّ — و تشد للأعماق أغراسي و أغراس اليتامى إذ تمد
باقون.. يا يدك النبيلة، علمينا كيف نشدو — باقون مثل الضوء، و الكلمات، لا يلويهما ألم و قيد
يا كفر قاس! — إن أنصاب القبور يد تشد..!
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخميله: الخَميلَةُ : ريشُ النَّعام. -: القطيفة ج خَميلٌ. -: الشّجر الملتفُّ الكثيف؛ تتقيَّلُ الأسرة في الصيف تحت الخميلة ج خَمائِلُ.
- الوجوم: الوُجُومُ : مصـ. -: السّكون والعجْز عن الكلام من شدّة الحزن أو الوَجَل؛ أصابهم الوجومُ حين سمعوا نبأ إعلان الحرب.
- بالدماء: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب …
- برتقال: البُرْتُقَالُ : شجر مثمر من الفصيلة البرتقالية، دائم الخضرة، وزهره عطر، وثمره حامض لذيذ الطعم واحدته بُرْتُقَالَةٌ.
- تساقط: تَسَاقَطَ يَتَسَاقَطُ تَسَاقُطاً : تتابع سقوطُه، أي وقوعه؛ أخذت ثمار الشجرة تتساقط. ـ الشخصُ: انهار؛ أَحسَّ بالإِرهاقِ وتساقط على مقعده.