فكيف عمدت به ناقها

الشاعر: أبو الفضل بن العميد · البحر: المتقارب

«فكيف عمدت به ناقها» من شعر أبو الفضل بن العميد، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فهمت كتابك في الأطعمة — وما كان نولي أن أفهمه

فكم هاج من قرم ساكن — وأوضح من شهرة مبهمه

وأرث في كبدي غلة — من الجوع نيرانها مضرمه

فكيف عمدت به ناقها — جوانحه للطوى مسلمه

خفوق الحشى إن تصخ تستمع — من الجوع في صدره همهمه

تتيح له شرها موجعا — وتغري به نهمة مؤلمه

فأين الإخاء وما يقتضيه — منك بأسبابنا المبرمه

وأين تكرمك المستفيض — فينا إذا غاضت المكرمه

وهلا أضفت إلى ما وصفت شيئا نهش لأن نطعمه — يمد الصديق إليه يدا

إذا ما رآه ويشجى فمه — وأين شواريزك المرتضاة

إذا ما تفاضلت الأطعمة — وأين كواميخك المجتباة

دون الأطايب بالتكرمه — وهل أنت راض بقولي ذا

ذكرت دعوه فما ألأمه — إذا المرء أكرم شيرازه

فلا أكرم الله من أكرمه — وكيف ارتقابي بقيا امرىء

إذا ليم أعتب بالنبرمه — فإن كان يجذبك نعت الطعام

إذا الجوع ناب أذاه فمه — إذا جعت فاعمد لمسوطة

بجوذابة الموز مستفرمه — متى قستها بالمنى جاءتا

سواء كما جاءت الأبلمه — وبز السرابيل عن أفرخ

تخال بها فلذ الأسنمه — تهب النفوس إلى نيئها

كأن النفوس بها مغرمه — فلا الفم إن ذاقه مجه

ولا الطبع إن زاره استوخمه — ودونك وسطا أجاد الصناع

تلفيق شطريه بالهندمه — وعالي على دفه هيدبا

كثيفا كما تحمل المقرمه — سدى من نتائف نيرت بهن

فأضحت نسائجها ملحمه — فمن صدر فائقة قد ثوت

ومن عجز ناهضة ملقمه — ودنر بالجوز أجوازه

ودرهم باللوز ما درهمه — وقاني بزيتونها والجبن

صفائح من بيضة مدعمه — فمن أسطر فيه مشكولة

ومن أسطر كتبت معجمه — وفوف بالبقل أعطافه

فوافى كحاشية معلمه — موشى تخال به مطرفا

بديع التفاويف والنمنمه — إذا ضاحكتك تباشيره

أضاءت له المعدة المظلمه — وهاك خبيصا إذا ما اقترحت

على العبد إنعامه أنعمه — إذا سار في ثغرة سدها

أو انساب في خلل لأمه — فإن شئت فادخل به مفردا

وإن شئت فادع إليه لمه — وإياك تهدم ما قد بناه

هدما وتنقض ما أبرمه — فإن لم تجد ذاك يجدي عليك

إذا ما سغبت فقل لي لمه — تعد من الجود وصف الطعام

ولست تقول بأن تطعمه — وتحظر ما قد أحل الإله

ضرارا وتطلق ما حرمه — فهل نزلت في الذي قد شرعت

على أحد آية محكمه — وهل سنة فيه مأثورة

رواها لأشياخكم علقمه — وقلت تواصوا بصبر جميل

فأين ذهبت عن المرحمه — ومن عجب حاكم ظالم

يرجى ليحكم في مظلمه

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المبرمه: المُبْرَمُ : مفعـ. - من الأمور: المُحكَم؛ قضى عليه قضاءً مُبرَماً أي قاطعاً لا مناصَ منه.
  • المستفيض: المُسْتَفِيضُ :- من الأخبار: المنْتَشِر.- في الحديث: المُتَوَسِّعُ فيه؛ قدّم عرْضًا مستفيضاً عن مشروعه.
  • المكرمه: المَكْرَمَةُ :- من الأرض: الكريمةُ الطّيبةً، جيِّدةُ النّباتِ.
  • تكرمك: تَكَرَّمَ يَتَكَرَّمُ تَكَرُّماً :- الشخصُ: تلطّف وتعامل بنبل؛ تكرّم بالرِّد على الرسالة.- الشخصُ على غيره: عامله بكرم وسخاء؛ تكرّم عليه بهديّة نفيسة.- الشخصُ: تكلّف الكرم؛ تكرّم وعامل عُمَّالَه بلين.- عن الشيءِ: تنّزه ع …
  • جوانحه: جمعُ جَانِحَة. [ج ن ح]. "جَوَانِحُ الإِنْسَانِ": أَضْلاَعُهُ القَصِيرَةُ مِمَّا يَلِي الصَّدْرَ. "بَيْنَ جَوَانِحِي أَلَمٌ".

قصائد ذات صلة

  • هل البث إلا ما تحملنيه
  • في ماء الورد
  • أي جهد لقيته
  • أنعم أبا حسن صباحا
  • في السفرجل
  • إذا غناني القرشي يوما
  • في الشمس
  • قل لإبن خلاد المفضى إلى أمد