الخرطوم تتفجر نغما ًو رحيقا ً

الشاعر: المعز عمر بخيت · البحر: الطويل

«الخرطوم تتفجر نغما ًو رحيقا ً» من شعر المعز عمر بخيت، وتقع في 64 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الخرطوم تتفجر نغما ًو رحيقا ً — زورقان فى أثينا

حملا طوق التمجيد — خرجا من غور الأمس

و غنا للحاضر و المستقبل والتجديد — أصداء الليل على شرف الوهم

تشق ستار الصمت تسطع بالتغريد ... — قارنت بين حضارة انسان

من قلب اللغة المصدوء — وحضارة قمم الاغريق

من خطف البرق المجنونْ — أبناء أثينا يموتون

و تموت حضارات تحيا — فى صورة طبق فوق أصابع تمثال

مكسور الشفتين يحمل إبريق — لكن حضارة انسانى

روحاً نوراً صخراً صبراً تشويق — تحيا كسلالة لحم فى ورق شفّاف

منقار النسر هواة التمزيق — شوكة نحل فى ورد جاف

فجر الاشراق وسفن الشمس — دعاء اليأس بأيدينا

عجز التعبير يداخلنا — وضياع الشعب المسكينا

مع سبقك إصرار يسمو — فتموت الكلمة فى أثينا ..

اغفاء الليل وصوت الامس — هاجس صحو يشجينا

أبراج الكأس وخمر الروح — طيف رحيل ماضينا

عرق مخنوق حاضرنا — أنّة مجروح تبكينا

أوداج الشريان الاكبر — قصر الالحان وموكب بؤس

يبكى يهتز جدار الحشرات العمياء — قلب الاغريق هو الامس

الليلة اسكندر ينهض ... — يحمل أحجاراً من طين الامم العذراء

يهمس للقمم السوداء — يتهجد يسجد فى ساح الدنيا

ويشد الوقت حصانين — ليغزو البحر العريان

ويقيم رصيف الزمنين — الليلة يا( سان جورج) بكى أهلك

نهضوا من قبر الاجيال — اختلجت زفرات الجبل

وغنّت اصداف البحر — على الشاطىء ...

فالليلة حلم يغتال — (غوسطانطينس ) يخترق حجاب الدستور

مابين ( السنداغما) حضارات ماتت — مابين التاج و قوت الشعب المكسور

من يوم رحيل الاسكندر — من صلب الارض و فوق جدار التاريخ

والشعب هنا .. يا (أكروبول) الاغريق — لايفهم أين حضارات الاغريق

صلوا لليلة أبناء الامس ! — نفط الكلمة (ميج) اللحظات

قد ماتت قمم الاغريق — أحجار للسياح وصخر أمجاد الاغريق ..

ولد التاريخ على القمم بلا عسر — ولد بالمجد و بالإعزاز

واليوم يموت التاريخ — مابين النهد وفى الافخاذ

يموت التاريخ بلا ارهاص — يقتل لاسيف ولا رصّاص

لا عمران و لا تحليق ... — فاليوم يموت الاغريق

!!! — أتيت يا أثينا

كرحيل البرق على جزر الماء — أختال على مائدة اللقيا ...

أعمى منبوذ مستاء — قبّلت العنق العاجى

مرآتى كانت فى الخرطوم — قاهرتى صدحت فى صوت مخضر

لم أسمع ذاك اللحن — صوت الاشراق المكتوم

يا قوت الشمس ... — و يا كربونا من ماء العشب

انعاش الطبل المحموم — صدحات النار ونيشان التصديق

أسطول الكلمات وصدق التلفيق — أدمات الارض تحك البشرة

فى شغف مر ... — لا اطنان و لا تعليق

سارت رغبات الاغماء — عجزاء سفن الاغريق

شمطاء تغيب بصيرتها — مقرونة لحم عظماء

سوداء تدق سريرتها — مشلولة فكر بكماء ...

يا رحم التلميح و قلب النطق — لحاء الليل و غلف الترويق ...

تفجير النهر بكاء الاجيال — ثعبان الماء و رقصة زنجية

ايماءات ارسطو صحو الاقبال — تغوير الابر الهمجية

ترويض الروح ... — سفن الابحار المنسية

!!! — سأعود اليك يا خرطوم

رقدت بين ممص التيار الاحمر — رشفت من دم التمجيد

الزرقة و الاشفاق ... الموجة و الترديد — فتقت من سم الليل على جدر الشاش

عجّت باللقيا والتجديد — خرطوم الزفرة و الانعاش

ادغام الهمزة بالتشديد ... — اسفنج و بكتريا نحل و فراش

زمناً مثقوب الاذن ... — مشدود الجبهة عريان الخاطر

مسلوب الشفتين عريض الصدر — مقرون الخصر بأنف غائر

سأعود لأحتضن الهبباى — ريح التغيير ... زمن التنوير

بحر الكلمات و آهات الناى — من زند النيلين و ضرع الخرطوم

ثدى الاغراء و بسمة محروم — من جرعة (كافينول )

صبر تفجير محتوم — صدع و صراع ... هيكل عظمى ...

كوكب لحمى و هموم — سأعود بزمن الاسراع

سأعود لسبق مكلوم — للقاء تلال و بقاع

سأعود اليك يا خرطوم — سأعود اليك يا خرطوم.

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الاغريق: الإغْرِيقُ : اليونان، والإغريقيُّ نسبة إلى اليونان (معـ).
  • التمجيد: [م ج د]. (مصدر مَجَّدَ). "تَمْجيدُ الزَّعيمِ" : تَبْجيلُهُ، تَعْظيمُهُ.
  • الخرطوم: (الْخُرْطُومُ) مَعْرُوفٌ، وَالرَّاءُ زَائِدَةٌ، وَالْأَصْلُ فِيهِ الْخَطْمُ، وَقَدْ مَرَّ. فَأَمَّا الْخَمْرُ فَقَدْ تُسَمَّى بِذَلِكَ. وَيَقُولُونَ: هُوَ أَوَّلُ مَا يَسِيلُ عِنْدَ الْعَصْرِ. فَإِنْ كَانَ كَذَا فَهُوَ ق …
  • المجنون: المَجْنُونُ : الذاهِبُ العقل أو فاسِدُه كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إلا قَالوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُون ج مَجَانِينُ.
  • المستقبل: المُسْتَقْبَلُ : الزّمن الذي يأتي بعد الحاضر؛ نتوقَّع له مستقبَلاً باهرًا/ بحث المتفاوضان مستقبل العلاقات بين دولتيهما/ عِلْمُ المستقبَل هو علم حديث يعتمد أحدث المُعْطَيات الاقتصاديّة والعلوم المتطورة والتقنيات المتقدّمة …
  • بالتغريد: جمع: ـات. [غ ر د]. (مصدر غَرَّدَ). "تَغْرِيدُ العَصَافِيرِ" : زَقْزَقَتُهَا، تَرْدِيدُ أَصْوَاتِهَا.

قصائد ذات صلة

  • هم عائدون
  • أبناء الريح
  • مداخل المدى و الظل
  • عكس الريح
  • فرحة التوقيت و الميلاد
  • أوراق من شجر التكوين
  • زمن التوهج
  • إيقاع المحطات القديمة