هواكِ أعيادي
الشاعر: خالد محمد قاسم حجازي · البحر: الوافر
«هواكِ أعيادي» من شعر خالد محمد قاسم حجازي، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أتانا العيدُ يا ( فادي ) — بلا فرحٍ , وإنشادِ
فأحبابٌ لنا رحلوا — وما صاروا بِعُوّادِ
وأصحابٌ بنا زهدوا — وما كانوا بزُهّادِ
حشدتُ ببابهم شَغَفي — وما فتحوا لحشّادي
لقد ساحوا وما عادوا — لساحاتي بوُرّادِ
بلا زادٍ أواصلهم — وكان ودادهم زادي
وروحيَ فيَّ ترقبهم — وحزني رائحٌ غادِ
ولي شوقٌ يعاتبهم — عجبتُ , عتابهم لادِ
فنارُ الشوقِ أحيانًا — بلا وَهَجٍ وإخمادِ
*** — لقد كانت لنا الذكرى
بوجه صباحها النادي — ركبنا مهرةَ الدنيا
فأمسينا كوُفّادِ — لقد كنا بها نورًا
وهل للنورِ من هادِ ؟ — لقد بُترتْ ريادتنا
وما عدنا بروّادِ — ودوّنا عروبتنا
بحدِّ السيفِ لا الضادِ — لنا مجدٌ وقد صرنا
بلا فخرٍ وأمجادِ — فما زُرعتْ بيادرنا
وقد ديستْ برجّادِ ! — ولي جيلٌ أخاصمهُ
أُقبِّلُ كفَّ أجدادي — كأنّ القلبّ مكبولٌ
ونبضيَ فيهِ أصفادي — بوادِ غرابتي أمضي
ويمضي الناسُ في وادِ — كأنّ الناسَ في بلدي
بلا قلبٍ وأكبادِ — كأنّ بروحنا رجسٌ
وشيطانٌ بأجسادِ — لنا تبريرُ غاياتٍ
وإدْهانٌ لإعْنَادِ — ***
أفكُّ ضفائرَ الحيرى — بحرف قصيدةٍ بادِ
وأفتحُ قلبَ يائسةٍ — وأطبعُ فيهِ أكوادي
وأدخلُ همسَ مغناجٍ — فأخرجُ قَبلهُ عادِ !
ولي أمداءُ أخيلةٍ — بلا حدٍّ وأسدادِ
رحلتُ إليكَ يا سفري — لكي أحظى برُفّادي !
وأروي أرضَ آمالي — ويسري الحلمُ كالكادي
وأرفعُ عرش مملكتي — ونور الصدقِ أعوادي
*** — تقولُ : الشعرُ لي عيدي
فقلتُ هواكِ أعيادي — ومَهرُ الحبِّ ...لا مهرٌ
ومهرُ اللحنِ إنشادي — كؤوسُ العشقِ مترعةٌ
وماءُ لقائنا صادِ — صددتُ هواكِ تزكيةً
وما يومًا بصدّادِ — وأنقى الحبِّ لو يأتي
بلا مَهْدٍ وإعدادِ — ولي بستانُ آمالٍ
ولي في البيدِ أنْجادي — لذا فالكلُّ لقّبني
بسوّاحٍ ومُنْقَادِ — إذا صافحتِ أحلامي
يحينُ حصادُ أسبادِ — فلا تتعجبي إنّي
غريبٌ دائمًا حادِ — فرحِتُ لفرحةِ الدنيا
وقد حزنت لإسعادي — فبي أحزانُ أفراحٍ !
وقلبيَ حزنهُ طَادِ — أتيتُ إليكِ يا دنيا
وإنّ الموتَ ميلادي — أنا حلمٌ حوى جسدًا
وسوطُ الوهمِ جلّادي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ببابهم: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
- بعواد: العَوَاد : الكراهة؛ ما تركت هذا الشخص إلاَّ عواذا منه.
- ترقبهم: تَرَقَّبَ يَتَرَقَّبُ تَرَقُّباً : ـ ـه: انتظره؛ تَرَقَّبَ نتائج فرز الأَصوات في الانتخابات.
- زادي: زأد: زأَده يزْأَدُه زَأْداً وزَأَداً وزُؤْداً؛ مُخَفَّفٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وزُؤُوداً أَي أَفزعه، وَقِيلَ: اسْتَخَفَّهُ. الْكِسَائِيُّ: زُئِدَ الرجلُ زُؤْداً فَهُوَ مزْؤُود أَي مَذْعُورٌ إِذا فَزِعَ. وَفِي الْحَدِيثِ …