لهُ الحبُّ

الشاعر: خالد محمد قاسم حجازي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

«لهُ الحبُّ» من شعر خالد محمد قاسم حجازي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إني سأبدأُ مدحهُ وأقولُ ... مهما امتدحتكَ مدحنا لقليلُ

جاءت حروفُ الشعر من نبض الأسى ... والحرفُ في مدح الرسولِ جميلُ

في يوم مولدهِ تفتّحتْ الدنى ... والخير من فيض السماء هطولُ

وتلألأ الكونُ الرحيبُ بوجههِ ... من قبلهِ كلُّ النجومِ أفولُ

كان الزمان مُصحّرًا , لمّا أتى ... زُرعتْ ببيداء الزمان نخيلُ

لا حبَّ في الدنيا كحبِّ محمدٍ ... فبحبّهِ كلُّ الهموم تزولُ

لا فصلَ لي إلا ربيع محبّةٍ ... وبحبّهِ كلُّ السنينِ فصولُ

لا عمرَ لي إلا الرحيل عن الدنا ... والعمر في ذكر الحبيب يطولُ

لا خِلَّ في دنيا بها زيفٌ طغى ... فهو الحبيب وسيدي وخليلُ

ذكراهُ روْضُ النفس في صحرائنا ... وبدونِ ذكراهُ النفوسُ ذبولُ

هَجَرَ الفؤادُ اليوم كلَّ ملذّةٍ ... قلبي بحب محمدٍ موصولُ

مِلْنا فمالتْ دربنا عن دربهِ ... فنما على سَنَنِ الدنى تقتيلُ

كنّا بصدر قصيدةٍ نوريّةٍ ... صرنا كقافيةٍ بها تزييلُ

هي أمةٌ بالحق ينطقُ سهمها ... ولقد أصاب حقيقها التضليلُ

يطغى على صوت الحقيقة لحننا ... وكأن صوت زيوفنا ترتيلُ !

هي أمةٌ وهنت فغيض بريقها ... قد طالها في دارها التنكيلُ

كثرتْ دساتيرُ الخلائقِ سيّدي ... والكل فيها تائهٌ مخذولُ

قابيلُ حَلَّ بأمةٍ لمّا طغتْ ... مظلومها يا سيدي مقتولُ

كنا سراجًا والدنى من حولنا ... والآن نحن بلوحها تظليلُ

بحداثةٍ إنّا رقصنا ها هنا ... في كلِّ ساعات الدنى- بَنْدول -

يا سيدي إنّا تفرقنا مدىً ... لا وحدّةٌ بلْ أَرْهطٌ وفصيلُ

لقويمنا لا فضلَ في أزماننا ... لقبيحنا في أمرنا تفضيلُ !

فَلِمَ انجرفنا في ظلام حداثةٍ ... يزهو على أسبابنا التعليلُ

غجريّةٌ ألفاظنا , واستبدلوا ... قد حلَّ فوقَ ربيعنا - إبريلُ-

إني أسائلكم بنصفِ إجابةٍ ... عن شرعةٍ فيها الهدى أبديلُ ؟

لا والإلهُ فإنَّ شِرْعةَ أحمدٍ ... فيها مغاليق الدجى , قنديلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الرحيب: رحب: الرُّحْبُ، بِالضَّمِّ: السَّعةُ. رَحُبَ الشيءُ رُحْباً ورَحابةً، فَهُوَ رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحابٌ، وأَرْحَبَ: اتَّسَعَ. وأَرْحَبْتُ الشيءَ: وسَّعْتُه. قَالَ الحَجّاجُ، حِينَ قَتَلَ ابْنَ القِرِّيَّة: أَرْحِبْ يَا غُلا … (لسان العرب)
  • ببيداء: بدأ: فِي أَسماء اللهِ عزَّ وَجَلَّ المُبْدئ: هُوَ الَّذِي أَنْشَأَ الأَشياءَ واخْتَرَعَها ابْتِداءً مِنْ غيرِ سابقِ مِثَالٍ. والبَدْء: فِعْلُ الشيءِ أَوَّلُ. بَدأَ بهِ وبَدَأَهُ يَبْدَؤُهُ بَدْءاً وأَبْدَأَهُ وابْتَدَأَه … (لسان العرب)
  • بوجهه: وجه: الوَجْهُ: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ الوُجُوه. وَحَكَى الْفَرَّاءُ: حَيِّ الوُجُوهَ وحَيِّ الأُجُوه. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ كَثِيرًا فِي الْوَاوِ إِذَا انْضَمَّتْ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه ذَكَرَ فِ … (لسان العرب)
  • تزول: زول: الزَّوَال: الذَّهاب والاسْتِحالة والاضْمِحْلال، زَالَ يَزُول زَوَالًا وزَوِيلًا وزُؤُولًا؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وبَيْضاء لَا تَنْحاشُ مِنَّا وأُمُّها، ... إِذا مَا رَأَتْنا زِيلَ مِنَّا … (لسان العرب)
  • تفتحت: فتح: الفَتْحُ: نَقِيضُ الإِغلاقِ، فَتَحه يَفْتَحه فَتْحاً وافْتَتَحه وفتَّحَه فانْفَتَحَ وتَفَتَّحَ. الْجَوْهَرِيُّ: فُتِّحَت الأَبواب، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ، فتَفَتَّحتْ هِيَ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَ … (لسان العرب)
  • زرعت: زرع: زَرَعَ الحَبَّ يَزْرَعُه زَرْعاً وزِراعةً: بَذَره، وَالِاسْمُ الزَّرْعُ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى البُرّ والشَّعِير، وَجَمْعُهُ زُرُوع، وَقِيلَ: الزَّرْعُ نَبَاتُ كُلِّ شَيْءٍ يُحْرَثُ، وَقِيلَ: الزرْع طَرْحُ البَذْر؛ وَق … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • هواكِ أعيادي
  • صعودٌ إلى الموت
  • أحبكِ ... لكن
  • ثلاثيتان
  • اقتراب
  • إليه
  • ذاكرة
  • سحائبُ عشق