الآبق

الشاعر: اياد صالح · البحر: الخفيف

«الآبق» من شعر اياد صالح، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وُلدت ذات مرّةٍ من رحم العبيدْ — جُبلتُ بالإسفلتِ والكبريت والحديد

وكنتُ إذ تنام أعين البوليس — أنسلُّ مثل شعرةٍ من هذه العجينة

فأقرأ الأشعار للكرومْ — وأوقظ النجوم

لكنني -واحسرتاهُ- إذ أجوع كالذئابِ في القفار — لا آكل الأقمار والنجومْ

لا أشرب الغيوم — وإنما الإسفلتَ والكبريت والحديدْ

لأنني من رحم العبيد — ***

أخافُ من غياهب الزمان — أخاف أن أحلم بالأمان

من ظليَّ العميلِ من أوراقيَ الجاسوسة — أقولْ:

لو عُدتُ للكهوفِ من جديدْ — للعريِ والوحشيةِ الأصليّة

واللغةِ الأصلية — هناك حيث الغيم يعني الخبزَ والترابُ والبحارْ

ثديينِ يدفقان للصغار — والذئب والأطفال بلعبون

أقول هل من كوكبٍ جديد — لأمة العبيد

الساكنين الأرضَ مثل آفةٍ جلدية — فهذه السيدةُ الزرقاء

ترعش بالأنواء — لتفنيَ العبيدَ والعبيدُ ينسلونَ

تستحمُّ بالأمطارْ — لتغسل العبيد والعبيد يكثرون

تأخذه بالجدبِ والطاعون — لكنهم باقون

كخنجرٍ في كبد الزمان — ***

في مطلع الألفيةِ الجديدة — أئنُّ مثل لبوةٍ أتعبها المخاض

أصيحُ كالخاصرةِ المطعونة — تقاسم الكبار إرث الله

لا شيء للعبيد غير الحكمة الجوفاء حيث لا رغيف!! — لا شيء للأحلام غير النوم

لا شيء للأسماء.... غير لفظها — لا شيء للأشياء!!

تلاشت الكهوف والكهوف ما تزال في أفواهنا المنتظِرة — تسأل عن مسيحها الرغيف

عن أمطارها — عن فارسٍ يقاتل التنين في خيالها

ويبعث الحرية — ويبعث الحرية

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القفار: القَفَارُ : القَفْرُ، أي الخلاءُ من الأَرضِ، لا ماء فيه ولا كلأ ولا ناس؛ ضلّوا الطريقَ ووصلوا إلى مكان قفار.- من الخبز: غير المأدوم؛ اكتفى الفقير بأكل القفار من الخبز.
  • والحديد: الحَدِيدُ : القاطع؛ سيف حديد.-: من به حدّة في الطبع. -: المُجاور؛ فلان حديدُ فلانٍ / داري حديدة دارك. -: معدن قابل للطرْق مع صلابته. - من البصر: النافذ؛ فلان حديد البصَر/ فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ …

قصائد ذات صلة

  • حواء في رثاء هابيل
  • رسالة من مدينة الأشباح
  • اعتراف
  • الرمــــاة
  • مسافر
  • تحيّـــة
  • تبديل قلب
  • اعترافات شاعر البلاط