وإني لأستشفي بطيفٍ مُسَلِّمٍ

الشاعر: أبو العرب · البحر: الطويل

«وإني لأستشفي بطيفٍ مُسَلِّمٍ» من شعر أبو العرب، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وإني لأستشفي بطيفٍ مُسَلِّمٍ — يبلُّ غليلي باللقا ويبرِّدُ

وما خاف طيفٌ في الزيارةِ رقبةً — ولكنْ رقيبُ الطيفِ طَرْفٌ مسهد

وهل في ضميرِ الدهرِ للقربِ عودةٌ — فَنَعْنَى كما كنّا أم الصبرُ أَعْوَدُ

لياليَ ترضينا الليالي كأنها — إلينا بإهداءِ المنَى تتودد

يزعزعُ أقطارَ البلادِ كأنما — تُحَمُّ به الأرضُ الفضاءُ وترعد

همامٌ يجرُّ الجيشَ جماً عديدُهُ — لأرضِ الأعادي زائرٌ متعمد

كأن الضحى يعتلُّ منه فيكتسي — شحوباً وعينُ الشمس تقذَى وتَرْمَدُ

فقل هو ليلٌ في الظهيرةِ مظلمٌ — وقل هو بحرٌ في البسيطةِ مزبد

كأن الردى فيه تضلُّ نفوسهم — فيهديه من صوتِ القواضبِ منشد

نجوتُ فعمري مستجَدّ وإنما — نجاةُ الفتى بعد المخافةِ مولد

وأحسنتِ الأيامُ حتى كأنها — تنافَسَ في الإحسانِ يوميَ والغد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • باللقا: لقا: اللَّقْوة: دَاءٌ يَكُونُ فِي الْوَجْهِ يَعْوَجُّ مِنْهُ الشِّدق، وَقَدْ لُقِيَ فَهُوَ مَلْقُوٌّ. ولَقَوْتُه أَنا: أَجْرَيْت عَلَيْهِ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الْمُهَلَّبِيُّ واللُّقاء، بِالضَّمِّ وَالْمَد …
  • بطيف: طيف: طَيْفُ الْخَيَالِ: مَجِيئُهُ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ: أَلا يَا لَقَوْمِي لِطَيْفِ الخيالِ، ... أَرَّقَ مِنْ نازِحٍ ذِي دَلال وطافَ الخَيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومطَافاً: أَلَمَّ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ …
  • تحم: تحم: الأَتْحَمِيُّ: ضرْب مِنَ البُرود؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أَمْسَى كَسَحْقِ الأَتْحَمِيِّ أَرْسُمُهْ وَقَالَ الشاعر: وَعَلَيْهِ أَتْحَمِيٌّ، ... نَسْجُه مِنْ نَسْج هَوْرَمْ [[. قوله [من نسج هورم] هكذا في الأَصل بالراء ومثله …
  • ترضينا: تَرَضَّى يَتَرَضَّى تَرَضَّ تَرَضِّياً [رضو و رضي]: ـ ـه: طلب رضاه؛ أخذ يترضاه بعد أن علم بعتبه عليه. ـ ـه: أرضاه بعد جهد؛ ترضّى رئيسَه بالإقناع والملاينة.
  • جما: جَمَأَ: جَمِئَ عَلَيْهِ: غَضِبَ. وتَجَمَّأَ فِي ثِيَابِهِ: تَجَمَّعَ. وتَجَمَّأَ عَلَى الشَّيْءِ: أَخذه فواراه.
  • زائر: الزَّائِرُ [زور]: فا. -: الآتي بقصد الالتقاء؛ احتفت الأسرة بالزّائر الآتي من مدينة أخرى / الأستاذ الزائر في الجامعة، هو أستاذ يأتي لمدّة معيّنة لإلقاء محاضرات في الجامعة.

قصائد ذات صلة

  • كأن فجاجَ الأرضِ يمناك أن يَسِرْ
  • وقد أُزارُ وللزوارِ حكمهمُ
  • يا من بجودِ يديه يُضْرَبُ المثلُ
  • وما لحظتْ عينايَ في الدهر قبله
  • لما رأوا جيشَكَ المنصورَ منتظماً
  • عزفتُ فودعتُ الصِّبا والغوانيا
  • أحادِيَنَا هذا الربيعُ فخيِّم
  • إلام اتباعي للأماني الكواذبِ