لهم روحي الفداء

الشاعر: ضياء الدين الراوندي · البحر: الرمل

«لهم روحي الفداء» من شعر ضياء الدين الراوندي، وتقع في 60 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لهم روحي الفداء — أحسنوا بي أم أساؤوا

إنهم والله دائي — وهم نعم الدواء

وأنا للقوم عبدٌ — ليس للعبد إباء

إن وفاءً فوفاء — أو جفاءً فجفاء

حكم دين الحب أن يفترس — الأسد الظباء

يا غزالاً صيده الأسد — قرانٌ وعداء

ومراعيه سوى العشب — نفوس ودماء

عجبٌ شأنك إذا ما — الدم للظبي غذاء

أنت للعين جلاءٌ — أنت للقلب بلاء

أنت داءٌ ودواءٌ — أنت سقم وشفاء

ما لقتلاك نصاص — ما لأسراك فداء

يا سقى الله زماناً — هو والخلد سواء

حين ورد العيش صفوٌ — لم يكدره الدلاء

وعلى الخدين ماءٌ — وعلى الوجه رواء

ونسيم العفوان — الغض هفاف رخاء

ذاك عهد لك في كل — رجاً منه رجاء

غير أن لم يبق منه — عندنا إلا بكاء

وحنين ماله يو — ماً من الشكوى غناء

أو كؤوس الراح في — الراح من الروح ملاء

ونداماي وخلصا — ني أتراب وضاء

نتعاطاها عقاراً — هي في الكاس هواء

فكأن الكاس فيها — وهي في الجو ضياء

ولنقب الهم والفكر — ة في الصدر هناء

هي أم قنديل ديرٍ — حشوه نارٌ وماء

ذاك مما يقتضي الحسرة — ربعٌ قواء

وهو مما يعتريني — من شجاه البرخاء

سأسليها بصدرٍ — صدره رحب فضاء

ببهاء الدين من ليس — له اليوم كفاء

فبعلباه التحاجي — وبذكراه الحداء

والحيا يرهقه إن — رام مغزاه الحياء

أيها السائل عنه — هو جود وسخاء

وسماحٌ ومماعٌ — وحفاظ ووفاء

إنما الناس حضيض — وهومن فوق السماء

قل لمن رام مداه — : قف فقد ضاق الفضاء

لا تعرّض لنفاقٍ — ولتسعك النافقاء

للمعالي صعدات — لك منها صعداء

وثنايا المجد لايس — طيعها القوم البطاء

والمذاكي جريها قد — قيل من قبل غلاء

إنما الدنيا كدار — هو فيها الكد خداء

فإذا أفرج عنها — فعلى الدنيا العفاء

تنتحي سدته الع — ياء آمال ظماء

هكذا ثم إذا ما — انصرفت فهي رواء

نثره سحر حلال — نظمه ماء رواء

وله في قلة الم — جد لعافيه نداء

يا بهاء الدين يا من — بسناه يستضاء

أنت للدولة نجم — أنت للدين بهاء

وللإسلام جمال — فله منك السناء

أنت للفضل أساس — أنت للمجد بناء

ولك الجود إزار — ولك المجد رداء

رأيك الكافي قضاء — يفتدي منه القضاء

وإذا اختانك يوماً — رحضته الرحضاء

عش سعيداً في سرور — ما تلا الصبح مساء

وهنيئاً لك تشر — يف الموالي والحباء

خلعة للعزّ فيها — وللاقبال أياء

خلعت أفئدة القوم — العدى فهي هواء

ولقد شرفتها فهي — لها منك الهناء

تحفة الخادم في أمثالها — اليوم ثناء

وقواف كالآلي — سر معناها الدعاء

فارق ما أشرق صبحٌ — وابق ما دام البقاء

شغلك الإحسان والفضل — ومغزاك العلاء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • جفاء: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ … (لسان العرب)
  • دائي: دأي: الدَّأْيُ والدُّئِيُّ والدِّئِيُّ: فِقَر الكاهِلِ والظَّهْرِ، وَقِيلَ: غَراضِيفُ الصَّدْرِ، وَقِيلَ: ضُلُوعه فِي مُلْتَقاهُ ومُلْتَقَى الجَنْب؛ وأَنشد الأَصمعي لأَبي ذُؤَيْبٍ: لَهَا مِنْ خِلالِ الدَّأْيَتْين أَرِيجُ … (لسان العرب)
  • صيده: صيد: صَادَ الصَّيْدَ يَصِيدُه ويَصادُه صَيْداً إِذا أَخذه وتَصَيَّدَه واصْطادَه وصادَه إِياه. يقال: صِدْتُ فُلَانًا صَيْداً إِذا صِدْتَه لَهُ، كَقَوْلِكَ بَغيتُه حَاجَةٌ أَي بَغَيْتُها لَهُ. صادَ المكانَ واصْطادَه: صادَ … (لسان العرب)
  • غذاء: غذا: الغِذاءُ: مَا يُتَغَذّى بِهِ، وَقِيلَ: مَا يكونُ بِهِ نَماءُ الجِسْمِ وقِوامُه مِنَ الطَّعامِ والشَّرابِ واللَّبن، وَقِيلَ: اللَّبَنُ غِذاء الصَّغِيرِ وتُحْفَةُ الكَبيرِ، وغَذاهُ يَغْذُوهُ غِذاء. قَالَ ابْنُ السِّكّ … (لسان العرب)
  • فجفاء: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ … (لسان العرب)
  • قران: قرن: القَرْنُ للثَّوْر وَغَيْرِهِ: الرَّوْقُ، وَالْجَمْعُ قُرون، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَمَوْضِعُهُ مِنْ رأْس الإِنسان قَرْنٌ أَيضاً، وَجَمْعُهُ قُرون. وكَبْشٌ أَقْرَنُ: كَبِيرُ القَرْنَين، وَكَذَلِكَ التَّيْسُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • من للأرامل واليتامى
  • حكم اعتساف قضية الأزمان
  • آه لبرقٍ ومضا
  • أتنكر أني بكم مغرم
  • أعوز الصبر فهل لي من طريق
  • ألا بكر السحاب ضحى الخميس
  • أعينا فؤادي على ما يعاني
  • ترى الجيرة قد جاروا