ما كل ما يعلم يقال ..!!

الشاعر: خليل عوير · البحر: الكامل

«ما كل ما يعلم يقال ..!!» من شعر خليل عوير، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جلستْ تفكِّرُ كيف سيرُ أمورِها ... وتحيَّرتْ حتى رأيتُ فتورَها

راحتْ تسائلُ في صفاءِ سريرةٍ ... عن فكرةٍ قد شوّشتْ تفكيرَها

من ربُّنا..؟ ما روحُنا..؟ ما عيشُنا..؟ ... كلماتُنا؟!.. لم أستطعْ تفسيرَها

الناسُ حولي كالوحوشِ بغابةٍ ... وحياتُنا قطفَ الزمانُ زهورَها

سألتْ عن الإحساسِ في أعماقِها ... عن موتِها ماذا يكونُ مصيرَها

عن شهوةٍ للانتقامِ بنفسِها ... من غادرٍ كانَ اسْتباحَ شعورَها

ورأتْ برأسي بضعَ شيباتٍ بدتْ ... فتساءلتْ هل أستسيغُ ظهورَها

واستدركتْ.. من ذي سناءُ..؟ بغيرةٍ ... ما كان ظني في النساءِ نظيرَها

فضممتُها.. ويدايَ تمسحُ شعرَها ... طمأنتُها لمّا رأيتُ نفورَها

أحبيبتي هذي الحياُة مسيرةٌ ... ولحكمةٍ.. رسمَ الإلهُ مسيرَها

لا تسألي.. بل شكِّكي وتفكّري ... فالفكرُ يُبدي في الغموضِ ستورَها

الناسُ قد ألِفوا الظواهرَ بينهم ... حتى تساوى بالجهولِ خبيرَها

كرهوا الحقيقةَ واكتفوا بظلامِها ... ولجُبنهمْ يخشونَ منها نورَها

قد عطَّلوا كلَّ الحواسِ فمن يقلْ ... إني أرى.. إني أشمُّ عبيرَها

كان الجنونُ أو الخيانةُ وصفَهُ حُكماً ... ويبتذلُ السفيهُ وقورَها

سادتْ معاييرُ البلاهةِ.. والنُهى ... مُتحيرٌ.. كيف اقتضى تقريرَها

ما كلُّ ما يُدرى يُقالُ صراحةً ... حتى الحقيقةُ ينبغي تحويرَها

تُبدي رموزاً في رموزٍ سرَّها..! ... فلْتفهمي من رمزِها تفسيرَها

هذي الحياةُ حديقةٌ بجمالِها ... ولجهلِهِ كان الغبيُّ أسيرَها

لا تسألي من ربُّنا وإلهُنا ... هذي الحقيقةُ واجبٌ تبريرَها

اللهُ عقلٌ باطنٌ مُتكشِّفٌ ... مُتبصرٌ.. أهدى العقولَ بصيرَها

الله حبٌّ دائمٌ.. متولّدٌ ... ويُحبُّ من بين النفوسِ كبيرَها

اللهُ مركزُ كلِّ شيءٍ دائرٍ ... حولَ الحقيقةِ يبتغي تصويرَها

والروحُ قدسُ هائمٌ متوافدٌ ... أبدى المدى عند الأصيلِ أثيرَها

تغدو وتعدو في رواحٍ دائمٍ ... مشتاقةً من أسرِها تحريرَها

حولَ العقولِ كهالةٍ من نورِها ... لا تَخجلي.. إني اسْتسغتُ بهيرَها

هذي قناديلٌ تُزيِّنُ هامتي ... من جذوةِ الفكرِ استمدتْ نورَها

أما سناءُ فلا تقولي ما اسمُها ... أو من تكُنْ..؟ فالقلبُ صار سريرَها

لاشكَّ عندكِ.. إنني أحببتُها ... وبغربتي لم أستطعْ تغييرَها

لقدِ افترقْنا قبل حينٍ في الحِمى ... لنذوقَ منها حلوَها ومريرَها

وغداً نكونُ جداولاً في روضةٍ ... أو زهرَها.. أو قد نكونُ عبيرَها

الحبُّ يقضي أن نكونَ معابداً ... ألقى على كِبَرِ النفوسِ مصيرَها

والعدلُ كلُّ العدلِ في أن تَظلِمي ... أو تُظلَمي ..! والعدلُ كانَ نصيرَها

لا تحقدي ليس انتقامكِ جائزاً ... فالحقدُ يُذكي في الحياةِ شرورَها

تأبى المحبةُ أن أكونَ بحاقدٍ ... والحقدُ يسكنُ في النفوسِ صغيرَها

بَنَتِ المحبةُ للحياةِ عرينَها ... والحقدُ دكَّ قبورَها وقصورَها

أحبيبتي لا تحسبيني أنني ... آثرتُ عن طولِ الحياةِ قصورَها

أدركتُ قبلَ الأربعينِ فُتونَها ... فعشقتُ من كانت سناءُ سفيرَها

إني بهذا الحبِّ أُعلنُ حكمةً ... كان الزمانُ بشيرَها ونذيرَها

من يفهمِ الدنيا فإنَّ عزاءَهُ ... أنَّ الحقيقةَ أحكَمتْ تزويرَها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • بضع: بضع: بَضَعَ اللحمَ يَبْضَعُه بَضْعاً وبَضَّعه تَبْضِيعاً: قَطَّعَهُ، والبَضْعةُ: القِطعة مِنْهُ؛ تَقُولُ: أَعطيته بَضعة مِنَ اللَّحْمِ إِذا أَعطيته قِطعة مُجْتَمِعَةً، هَذِهِ بِالْفَتْحِ، وَمِثْلُهَا الهَبْرة، وأَخواتها … (لسان العرب)
  • بنفسها: نفس: النَّفْس: الرُّوحُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَيْسَ مِنْ غَرَضِ هَذَا الكتاب، قال أَبو إِسحق: النَّفْس فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَجْرِي عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما قَوْلُكَ خَرَجَتْ نَفْس فُلَانٍ أَي رُو … (لسان العرب)
  • تسائل: سيل: سالَ الماءُ والشيءُ سَيْلًا وسَيَلاناً: جَرَى، وأَسَالَه غيرُه وسَيَّله هُوَ. وَقَوْلُهُ عز وجل: وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: القِطْرُ النُّحاس وَهُوَ الصُّفْر، ذُكِر أَن الصُّفْر كَانَ لَا ي … (لسان العرب)
  • تفسيرها: فسر: الفَسْرُ: الْبَيَانُ. فَسَر الشيءَ يفسِرُه، بالكَسر، ويفْسُرُه، بِالضَّمِّ، فَسْراً وفَسَّرَهُ: أَبانه، والتَّفْسيرُ مِثْلُهُ. ابْنُ الأَعرابي: التَّفْسيرُ والتأْويل وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: و … (لسان العرب)
  • تفكر: فكر: الفَكْرُ والفِكْرُ: إِعمال الْخَاطِرِ فِي الشَّيْءِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُجْمَعُ الفِكْرُ وَلَا العِلْمُ وَلَا النظرُ، قَالَ: وَقَدْ حَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ فِي جَمْعِهِ أَفكاراً. والفِكْرة: كالفِكْر وَقَدْ فَكَر … (لسان العرب)
  • تفكيرها: فكر: الفَكْرُ والفِكْرُ: إِعمال الْخَاطِرِ فِي الشَّيْءِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُجْمَعُ الفِكْرُ وَلَا العِلْمُ وَلَا النظرُ، قَالَ: وَقَدْ حَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ فِي جَمْعِهِ أَفكاراً. والفِكْرة: كالفِكْر وَقَدْ فَكَر … (لسان العرب)
  • جلست: جَلَسَ: الجُلُوسُ: القُعود. جَلَسَ يَجْلِسُ جُلوساً، فَهُوَ جَالِسٌ مِنْ قَوْمٍ جُلُوسٍ وجُلَّاس، وأَجْلَسَه غَيْرُهُ. والجِلْسَةُ: الْهَيْئَةُ الَّتِي تَجْلِسُ عَلَيْهَا، بِالْكَسْرِ، عَلَى مَا يَطَّرِدُ عَلَيْهِ هَذَا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • لحظة على الشاطئ ...!
  • ظلمناها ...!
  • سناء
  • ارحــــــــــــــــــــــــلْ ...!
  • دوحــــة الشام ...!
  • إلام الصمت يا عرب ..؟؟!!!
  • عيد الأم ...!
  • حبي عليك جنى ...!