الرسام ...!
الشاعر: خليل عوير · البحر: البسيط
«الرسام ...!» من شعر خليل عوير، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مكثتُ أرقبُهُ في أمرهِ احتارا — من أين يمضي..؟ نوى في الفكرِ إبحارا
حيرى على شفتيهِ الريشةُ اتكأت — والخنصرُ امتدَّ يوصي اللونَ إسفارا
ما حيرةُ الفكرةِ الأولى بنشوتِهِ — إلا ليُبقي مدى الأيامِ آثارا
دوحاتُه الخضرُ أنّى شاءَ يُنبتُها — أو يملأُ المرجَ شلالاً وأشجارا
صافي السريرةِ والأفكارُ حاضرةٌ — بل كدتُ أحسبُهُ للفكرِ أوكارا
أفكرةٌ من جمالِ الروحِ يسكبُها — للفن شعراً وألواناً وأفكارا..؟
دانتْ له طرباً تنسابُ طائعةً — فزادها من صفاءِ الروحِ إشعارا
قُدَّتْ منَ النفسِ عن فيضٍ تملَّكَهُ — فاجتازَ في الكونِ آفاقاً وأطوارا
أم ذا سناهُ بدا يُغري قريحتَهُ — للعينِ سحراً وأطيافاً وأنوارا..!
لو شاءَ يبني على الشطآنِ أبنيةً — أو شاءَ طيَّرَ فوق البحرِ أطيارا
ماذا يقولُ بألوانٍ إذا امتزجَتْ — بين الورودِ فراشاتٍ وأزهارا
والنقطةُ انسكبتْ لو شاءَ يجعلُها — دمعاً على الخدِّ أو طلاً وأسرارا
صَدْقُ العبارةِ تعبيرٌ على جسدٍ — يصوِّرُ الوجهَ إيماءًً وإحضارا
ليتَ الذي تقصدُ الألوانُ أكتبُهُ — للحبِّ والفنِّ والأوطانِ أشعارا
لكنني قنِعَتْ نفسي بحصّتِها — من غايةِ الفنِّ إيماناً وإصرارا
يبقى الإلهُ مليكُ الكونِ يُقنعُنا — يؤتي لحكمتِهِ من شاءَ واختارا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المرج: مرج: المَرْجُ: الْفَضَاءُ، وَقِيلَ: المَرْجُ أَرضٌ ذاتُ كَلإٍ تَرْعَى فِيهَا الدوابُّ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: أَرضٌ واسعةٌ فِيهَا نَبْتٌ كَثِيرٌ تَمْرُجُ فِيهَا الدوابُّ، وَالْجَمْعُ مُروجٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: رَعَى بِهَا مَ …
- امتد: امْتَدَّ يَمْتَّدُ امْتِداداً :- الشيءُْ انبسط؛ امتدَّ السهل أمام أعيننا.- بهم السيْرُ: طال؛ امتدَّت الرحلةُ بنا اسبوعاً كاملاً/ امتدَّ عُمُره/ امتدَّ به المرضُ، أي لبث زمناً طويلاً/ إمتدّ النهار في الصيف، أي صار طويلاَ.