سوريانا تتحدث ...!

الشاعر: خليل عوير · البحر: الكامل

«سوريانا تتحدث ...!» من شعر خليل عوير، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نهضتْ لتجلو همَّها وشقائي — فالشأنُ في التاريخِ شأنُ بقاءِ

ألقتْ عليَّ بثقلِها وهمومِها — وتنفَّستْ تنهيدةَ الصعداءِ

قالت بحرقةِ أمةٍ محزونةٍ — أتُرى أعودُ مليكةَ الأرجاءِ..؟

أتُرى سأشرقُ كالشموسِ منارةً..؟ — أم سوفَ يبقى ذا الكسوفُ إزائي..؟

أصبحتُ في وطني الكبيرِ شريدةً — وطريدةَ الظُّلاّمِ والظُّلماءِ

ضاعتْ حقيقتُكمْ بوصفِ هويتي — بتعدُّدِ الأحزابِ والآراءِ

بينَ الطوائفِ والمذاهبِ تارَةً — وضلالةٍ وجهالةٍ عمياءِ

وتنافرِ الأقطابِ ضِدّي تارَةً — وتناقضِ الأفكارِ والأهواءِ

فرجعتُ للوجدانِ أسألُ من أنا ..؟! — ألحظُّ أم قدري قضى بشقائي ..؟

أين الوفا بل أين إخوانُ الصَّفا — طالَ انتظاري فانصتوا لندائي

لن تفلحوا إلا ببعثي نهضةً — سوريةً قوميةَ الإنشاءِ

ألقيتُ في كلِّ القلوبِ محبَّتي — لكنَّ أهلي يَرهبونَ لقائي

وبنيتُ صرحاً للحضارةِ شامخاً — وبَنيَّ جهلاً يهدمونَ بنائي

يتصارعونَ على السماءِ وأرضُهم — مسلوبةٌ.. ما حيلتي بسماءِ..؟!

أنا أمُّ هذا الشرقِ دون منازعٍ — حتى العروبةُ.. كلُّها أصدائي

والكونُ يسألني وأخجلُ حُرقةً — لِمَ يدفنونَ مواهبَ الأحياءِ

ماذا أجيبُ وللسؤالِ إجابةٌ — والشرقُ يُغمضُ عينهُ عن دائي

ولمَ التغاضي عن حقيقةِ مقصدي — يا معشرَ الأحرارِ والشعراءِ

فأجبتُها بعدَ الوجومِ بجرأةٍ — إنّا نهضنا نهضةَ الشرفاءِ

لا تجزعي فالليلُ ولَّى وانقضى — فلتُشرِقي وتهلَّلي بسناءِ

بيروتُ سيدتي الحبيبةُ في النُّهى — ودمشقُ أمي والشروقُ رجائي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصعداء: الصُّعَدَاءُ : المشقَّة؛ تنفَّسَ الصُّعَدَاءَ، أي تنفس تنفساً شاقاً ممدوداً وعميقاً من همٍ أو وَجَعٍ.
  • الكسوف: الكُسُوفُ : ظاهرةٌ طبيعية تتميّز باحتجاب ضوء الشمس إمّا كُلِّيًّا وإمّا جزئيًّا، ويحدث ذلك إذا توسط القمر بين الأرض والشمس، وحجب جُزءًا من قرصها.
  • بتعدد: تَعَدَّدَ يَتَعَدَّدُ تَعَدُّداً : زاد في العدد؛ تعددت وسائل النقل في عصرنا.
  • بثقلها: ثقل: الثِّقَل: نَقِيضُ الخِفَّة. والثِّقَل: مَصْدَرُ الثَّقِيل، تَقُولُ: ثَقُلَ الشيءُ ثِقَلًا وثَقَالَة، فَهُوَ ثَقِيل، وَالْجَمْعُ ثِقالٌ. والثِّقَل: رُجْحَانُ الثَّقِيل. والثِّقْل: الحِمْل الثَّقِيل، وَالْجَمْعُ أَثْق …
  • بوصف: وصف: وَصَفَ الشيءَ لَهُ وَعَلَيْهِ وَصْفاً وصِفَةً: حَلَّاه، وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ، وَقِيلَ: الوَصْف الْمَصْدَرُ والصِّفَةُ الحِلْية، اللَّيْثُ: الوَصْف وَصْفُكَ الشَّيْءَ بحِلْيته ونَعْته. وتَوَاصَفُوا الشيءَ …
  • ضدي: ضَدِيَ يَضْدَى اِضْدَ ضَدًى : - عليه: امتلأ حقدًا وغَضَباً.

قصائد ذات صلة

  • الشعر
  • شكرا
  • بوحي بالحب
  • مقدمة للحب
  • قدست حبك
  • سناء
  • غربة
  • اللحن الخالد - دمشق