حب الجنوب ...!
الشاعر: خليل عوير · البحر: البسيط
«حب الجنوب ...!» من شعر خليل عوير، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
برِّدْ شغافَكَ.. ما للشوقِ ما بردا — واسقِ الجنوبَ كؤوسَ الحبِّ من بردى
شأنُ الجنوبِ عظيمٌ في عقيدتنا — وابنُ الجنوب عظيمٌ مثلَ ما اعتقدا
حبُّ الجنوبِ مدادُ الشعرِ في قلمي — يُملي فأعلنُ حبَّ الأرضِ معتقدا
كم تُقتُ دوماً لأروي أرضَهُ بدمي — وأكتبَ اسْمي مع الأحرارِ والشهدا
جئتُ الجنوبَ وهذا القلبُ يدفعني — يُذكي اشتياقي إليه عامداً عَمِدا
حورانُ جاءتْ معي بالحب ترفدُنا — فالأهلُ أهلي وخيرُ الأهلِ من رَفدا
فقل لمن أنكروا للشام وقفتَها — هذا الجنوبُ وذي حورانُ ما ابتعدا
جاران مذ وُجِدا والحب بينهما — واللهُ يوصي بحبِّ الجارِ إن وُجدا
شعري رسالتُها يوصيه مطلعُها — أُصمدْ جنوبي وباركْ كلَّ من صمدا
قولُ الحقيقةِ مرهوبٌ وقائلها — يُنْبي رموزاً لمن للوعيِ قد قصدا
من يُفهم العربَ الأعرابَ غايتنا — مع الأعادي وهل يا عُربُ من رشدا
فالسلم يفرضُهُ الأقوى بحكمتِه — ليحفظَ العهدَ للأجيالِ والعُهَدا
*** — يا سارياً في ظلامِ الليلِ ممتطياً
ظهرَ الردى والرياحَ السودَ والمددا — قل للأعادي لكم إرهابُكم ولنا
إرهابُنا، ولنا الإرهابُ قد سجدا — هم يدَّعون بأن اللهَ أوعدَهم
أرضاً بوعدٍ وذا " يَهْوَهْ " الذي وعَدا — دمُ الحسينِ وما جفَّتْ منابعُه
يروي الشهادةَ يومِ الرَّوعِ إن شَهِدا — دمُ الحسينِ وما تخبو حرارتُه
مازال يغلي بصدرِ الحقِّ ما بردا — لبنانُ جئنا بتصميمٍ يوحِّدُنا
بوقفةِ العزِّ إيماناً ومُعتقدا — جئنا لصيدا وصورَ اليومَ من لدنٍ
وأنفسٍ نُذرتْ للقدسِ فيضَ فدى — جئناكِ نَبْطيّةَ الأحرارِ من وطنٍ
في القلب يحيى عنِ الأرواحِ ما ابتعدا — حقٌّ لمن "كاملُ الصبَّاحِ" توَّجَها
تاجَ العلومِ وتاجَ العزِّ تاجَ هدى — فيها نُغنّي معاً أمجادَ أمتنا
نُذكي مقاومةً والسيفُ ما انغمدا — نوحّدُ اللحنَ والتفجيرَ في نغمٍ
يبددُ الحقدَ في الإرهابِ حيثُ بدا — نوحّدُ الشعرَ والوجدانَ أغنيةً
توحدُ الأرضَ والإنسانَ مُتَّحدا — نوحّدُ السيفَ والأقلامَ مدرسةً
توحّدُ الحبَّ والبارودَ فاتحدا — هذي بلادي ونصرُ اللهِ موعدُها
في مُحكمِ الذِّكرِ والتنزيلِ قد ورَدا — شعبي المقاومُ نصرُ الله رائدهُ
بالحزمِ والعزمِ فيه الكونُ قد شهدا — هذي مقاومتي علوانُ أشعلَها
بلالُ أجَّجّها في البدءِ حين بدا — قوافلُ الشهدا عباسُ سيدُها
فيها سناءُ عروسُ الشعرِ والشهدا — فيهتفُ الشعرُ بالأبطالِ مُعتصماً
وتهتفُ القدسُ بالأحرارِ واأسدا — قل للأعاربِ والتاريخُ يسمعُنا
ووقفةُ العزِّ في الوجدانِ رَجْعُ صدى — هذا السلامُ سلامُ الذلِّ نرفضُهُ
كُلاً وجُزءاً ومجموعاً ومنفردا — ولا خيارَ لنا إلا مقاومةٌ
نكونُ كحلاً بعينِ الشرقِ لا رمدا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اشتياقي: الاشْتِيَاقُ : مصــ.-: نزوع النفس إلي شيءٍ محبوب؛ إن اشتياقه إلى وطنه ملأ فؤاده.
- بدمي: دمي: الدَّمُ مِنَ الأَخْلاطِ: مَعْرُوفٌ. قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الدَّمُ اسْمٌ عَلَى حَرْفَين، قَالَ الْكِسَائِيُّ: لَا أَعرف أَحداً يُثَقِّل الدَّمَ؛ فأَما قَوْلُ الهُذَلي: وتَشْرَقُ مِنْ تَهْمالِها العَيْنُ بالدَّمِ مَ …