كـــــــــون رهيـــــــــب
الشاعر: أنور خليل · البحر: المتقارب
«كـــــــــون رهيـــــــــب» من شعر أنور خليل، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الى اين تمضي...؟ — واين المصير؟
ودنياك مسرعة بالمسير — وهذا العثار وراء الخطى
يغطي العيون بلون التراب — ويضفي الشحوب
على اوجه خافيات النقاب — على انفس ترتوي بالسراب
وراء عباب القدر — ويمضي الزمان حثيث الخطى
الى حيث تذوي الظنون — وينتحر الفكر..من ياسه
وراء المنون — وراء جدار من المستحيل
من الغيب..بحر الظنون الكبير — تمر على شاطئيه العقول
وتجثو الفكر — وكيف العبور وهذا العباب
بعيد المدى — غائب في الضباب
تظل العقول — اساري الذهول
وصرعى تجول — وتبقى تجول
الى اللانهاية — وحيث الزمان الى غير نهاية
يظل بعيد فصول الرواية — وينسج للناس احلامهم
ويغزو اوهامهم — وحيث يظل ركاب البشر
يحث الخطى — وراء سراب بلا منتهى
تشاد الحضارات في ظله — ويستعبد الناس, من اجله
ويقتتل الناس, وهن الحروب — لاجل البقاء
وهل من بقاء؟ — وهل من ثمار لهذا الشقاء
هراء لعمرك هذا العناء — هــــــراء, هــــــــراء
وما الكون يفتتح ابوابه — اذا انفك باب
بدا الف باب — وهذا الترابي نسل التراب
محال عليه بلوغ الخلود — وسير جميع شعاب الوجود
وفي قدميه القيود — هناك الحدود
ويستبسل العلم في مرتقاه — الى قمة لم تطاها الحياه
ويمضي مجدا الى غايته — وترنو العيون الى رايته
فيسمو الطموح — ويغزو الفضاء باقماره
وتلك الفتوح — تحدث عنها باخباره
وتلك اكتشافاته الرائعات — مجال انتصاراته
لغزو الفضاء باياته — وغزو كوا كبه النائيات
ومهما غزا علما بعد عالم — ومهما استطاع ومهما تعاظم
فهل يستطيع امتلاك الخلود؟ — وهل يستطيع امتلاك القدر؟
وهل يستطيع بناء الوجود — على صور,
غير هذي الصور؟ — وكون يدين لرب براه
يطوف به العق جم العياء — له كل حين مجال رحيب
فلا ينتهي من مداه — وكون رهيب
يخوض به العلم بحرا — بغير انتهاء!!
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشحوب: [ش ح ب]. (مصدر شَحَبَ، شَحُبَ). 1."شُحُوبُ الوَجْهِ" : تَغَيُّرُ لَوْنِهِ. 2."شُحُوبُ الجِسْمِ" : هُزَالُهُ، ضَعْفُهُ.
- العثار: العِثَارُ : مصـ.-: الزَّلَلُ والكبوةُ؛ (مَنْ سَلَك الجَدَدَ أَمِنَ العِثارَ) والجَدَد هي الأرض المستوية.-: الشَّرُّ؛ كان العِثارُ الذي لقيتُه منه شديداً.
- المصير: المَصِيرُ : مصـ. ـ: ما ينتهي إليه الأمر بالنّسبة للأشياء والإِنسان؛ يبدو أن مصير هذا المصنع هو الإفلاس. ـ الإنسانِ: مالُه وَإِلَيْهِ المَصِيرُ/ حقّ تقرير المصير أي المستقبل ج مَصايِرُ.
- النقاب: النِّقَابُ : العلاّمةُ البحّاثَةُ الفَطِن؛ اشتهر هذا النِّقابُ بكشوفه في علم الفلك. ـ: القِناع تجعله المرأةُ على القسم الليّن من أنْفِهَا تستر به وجهها. ـ: البّطْنُ/ هما فَرْخانِ في نِقاب أي متشابهان/ لَقِيَه نِقاباً أي …
- بالسراب: السَّرَابُ : ظاهرة طبيعيَّة تُرى كمسطّحات الماء تلصق بالأرضِ عن بُعد، تنشأ عن انكسار الضوء في طبقات الجوّ عند اشتداد الحرّ، وتكثر بخاصّة في الصحراء وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يحْسَبُهُ الظَّمْ …
- بالمسير: المسَيَّرُ : مفعـ.-: ليس له سيطرةٌ على ما يفعله، ضدُّ المخيَّر؛ بعضُهم يقول إن الإِنسان خُلِقَ مُخَيَّراً لا مُسَيَّراً وآخرون يقولون إنه مُسَيَّر.-: ثوبٌ فيه خطوط من القزّ والحرير ونحوه كالسُّيور.
- بلون: لون: اللَّوْنُ: هيئةٌ كالسَّوَاد والحُمْرة، ولَوَّنْتُه فتَلَوَّنَ. ولَوْنُ كلِّ شَيْءٍ: مَا فَصَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ أَلْوَان، وَقَدْ تَلَوَّنَ ولَوَّنَ ولَوَّنه. والأَلْوانُ: الضُّروبُ. واللَّوْنُ …