عندما يموت المعتصم
الشاعر: صلاح الكبيسي · البحر: البسيط
«عندما يموت المعتصم» من شعر صلاح الكبيسي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قَـدِّمْ لَهُمْ مِــنْ دِمـا الحـكـّامِ ما طَلَبـوا — فالقـومُ قـد خُـلِقوا ضاناً ليُستَلبوا
الارضُ منهوبةٌ والعِرضُ مُغتصَبٌ — و المرءُ منا كريمٌ حينَ يُغتصَبُ
فـالـذلُّ أعـلى مـقـامـاتِ العـلى رُتَبـاً — والعزُّ صهينةُ الأعرابِ .. يا عَرَبُ
قولوا علامَ يثورُ اليومَ مُعتصمٌ — أما استباحَ هِرقْلُ الرُّومِ ما وَهَبوا
وكيفَ يرضى بلالٌ حَمْلَ صَخْرَتِهِ — والصَّـدرُ مُنْهَدِمٌ والظَّهـرُ مُلتهِـبُ
قولوا لِيَكْفُرَ شيئاً فالأذى سَبَبٌ — كي يهربَ المرءُ منّا حِينَ يُنتدَبُ
فإنْ أرادَ بنو صهيون نُصرَتَنا — جئنا فنحنُ جنودُ الربِّ لو طَلَبوا
و إنْ دَعانا بنو الاسلامِ او طَلَبوا — حرباً رأيتَ جنودَ الربِّ قد هَرَبوا
فـاللــه ناصـرُنا ... واللـه حافـظُنا — و مُـنـذُ قـَرنينِ خـيـلُ اللـهِ تَقتـربُ
و الحقُّ أنَّ جيوشَ اللهِ أجمعَها — تَستنكفُ الحربَ .. إنْ كنّا سنحتربُ
ذلٌّ ومَسحٌ على الاكتافِ عُدَّتُنا — و اليأسُ خِطَّتُنا .. والسيفُ يُجتَنَبُ
فالحِلمُ شيمتُنا ... والسِّلمُ عادتُنا — ومجلسُ الأمنِ يؤذي كُلَّ مَنْ يُثِبُ
فالقتلُ جُرْمٌ اذا المقتول مُغتصِبٌ — والقتلُ عَدْلٌ اذا المقتولُ مُغتَصَبُ
*** — يا سيدي يا رسولَ اللهِ معذرةً
أنِّي كَتبتُ هنا ما ليسَ يُكتَتَبُ — أنِّي نَزَزْتُ جراحاً كنتُ أكتُمُها
حتى تَجَمَّعَ فيَّ الشِّعْرُ والغضبُ — بالأمسِ أندلسٌ منّا قد أنتُهبتْ
و ألفُ أندلسٍ مِن بعدُ تُنتَهَبُ — والقدسُ قد باعها الأهلونَ في عَجَلٍ
وفي غدٍ ستلاقي مِثلَها حَلَبُ — فإن يَكُنْ جُبْنُنا المرئيُّ شيمتُنا
فكيفَ قامتُنا العوجاءُ تَنتَصِبُ — بِغيرِ أحمدَ لا عزٌّ و لا شرفٌ
و الليلُ تيهٌ فلا نجمٌ و لا شُهُبُ — فأحمدُ النورُ و الاقمارُ أجمعُها
فكيفَ مِنْ أحمدِ المختارِ نَقتَرِبُ — و نحنُ في كلِّ عامٍ نَدَّعي كَذِباً
أنّا أُسودٌ .. وقبلَ الزَّحفِ ننسحبُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استباح: اسْتَباحَ يَسْتَبِيحُ اِسْتَبحْ اسْتِباحَةً [بوحٍ]:- الشيءَ: أحلَّه وأَطلقه، أي جعله مباحاَ؛ استباح أكل الدّسم ما دامت صحَّته جيَّدة / ومن يستبحْ كنزاً من المجد يَعظُم. - القومَ: استأصلهم؛ دخل الغزاة المدينة واستباحوا أَ …
- بلال: البِلاَلُ : ما يُبَلّ به الحلق من ماء أو لبن ونحوهما. -: النّداوة أو الماءُ.
- صهيون: صِهْيْونُ أو صَهْيُونُ : جبلٌ قربَ أورشليم نُسبت إليه الحركة الصهيونية، ويطلق الاسم أحيانًا على القدس نفسها.