وَجَعٌ عراقي

الشاعر: صلاح الكبيسي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«وَجَعٌ عراقي» من شعر صلاح الكبيسي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

(كُنّا نقولُ على المُعَلَّقِ نلتقي) ... ونُزيلُ من بُقيا الهواجسِ ما بَقي

ونَــــزُفُّ أحــــلامَ الربيع لزهرنا ... ونَرُدُّ همسَ العاشقينَ لزَنْبَقي

(كُنّا نقولُ) غداً سيكبرُ حُلْمُنا ... ويفوحُ عِطْرُ الياسمين بخَنْدَقي

وتَزورُ ألواحُ البَنَفْسَجِ دِجلتي ... وعلى الضفاف نغيظُ كلَّ محدِّقِ

كنّا على جسر الرصافة ننثني ... نهفو الى عينِ المها بتعلُّقِ

أجفانها حلمٌ من اللبلاب يفــ ... ــضحُ شوقَهُ بوحُ الندى المترقرقِ

فنذوب وجداً والهيام رفيقُنا ... يا عينَ آسرتي .. أرمشكُ مُعْتِقي ؟

كُنّا صغاراً.. كان يسكنُ دارَنا ... دفءٌ عجيبٌ من ْهوىً مُتدفق ِ

كُنّا على الفانوس نجمع ليلنا ... أرجوحةً رقصتْ كرعشة زورقِ

كانت أناملُ أُمِّنا مسرورةً ... إذْ تنثرُ التحنان مثل الزَّنْبقِ

كانت تهدهد من ينام بحجرها ... يا كحلَ دجلةَ في عيون المَشْرقِ

كنّا ننام وشمسنا مغرورةٌ ... بالنرجس المفتون يصرخُ أَشرقي

و سحائب الالوان تملؤ دارَنا ... والأمنياتُ الخُضْرُ تهتفُ أبرقي

كنا صغارا .. كان يفتح بابنا ... حلمٌ شفيفٌ منْ شذاً مُتألقِ

يحكي لنا أنَّ العراق جمالُهُ ... في زُخْرف الألوان دونَ تخندق

كنّا و كنّا يا عراق أحبةً ... مــــا لِلأحبة أولعوا بتفرقِ

وا حسرة الزيتون في بلدي أما ... تَــــرَكَ الجُناةُ حمامةً لمحلقِ

يا دجلة الاحباب مات بحجْرِنا ... شوق الندى لصباحنا المتورق

كنّا صغارا .. ليتَ أنّا ما كبُرْ ... نا في دروبٍ من جحيمك نلتقي

كنّا نَمُنُّ على النهار بنظرة ... حتى دهانا الليلُ دون ترفقِ

كنّا ندوس الخوف نسفكُ ليلهُ ... يا ويحنا صرنا نخافُ ونتقي

يا ايها القعقاع خَيلُك ذُبِّحتْ ... والموتُ ينذرُ ارضَنا بتمزقِ

داستْ فلولُ الحقدِ كلَّ كرامةٍ ... وتمزَّقَ الأخيارُ كُلَّ مُمَزَّق ِ

نهشتْ سياط الغدر ظهر احبتي ... وعلى شفير الهمِّ يعلق من بقي

وسنابل السبع العجاف تَفحَّمتْ ... شحَّ الأناء و جفَّ عطف المشفقِ

يا كهرمانة إنَّ كرخَكِ موجَعٌ ... مُلئتْ جرارُكِ من دماهُ فأشفقي

و الموت يفتح كل يوم سوقه ... ويُخيِّرُ التابوتُ فيمنْ ينتقي

وَجعُ العراقِ غدا يُباع و يُشترى ... مَنْ يشتري وجعَ العراقِ المُغرقِ ؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البنفسج: فسج: الفاسِجُ مِنَ الإِبل: اللَّاقِحُ، وَقِيلَ: اللاقحُ مَعَ سِمَنٍ، وَقِيلَ: هِيَ الحائِل السَّمِينَةُ، وَالْجَمْعُ فَواسِجُ وفُسَّجٌ؛ قَالَ: والبَكَراتِ الفُسَّجَ العَطامِسا والفاسِجَةُ مِنَ الإِبل: الَّتِي ضَرَبَها ال … (لسان العرب)
  • الضفاف: ضفف: الضَّفُّ: الحَلَبُ بالكفِّ كلِّها وَذَلِكَ لِضِخَم الضَّرْع؛ وأَنشد: بَضَفِّ القَوادِمِ ذاتِ الفُضُولِ، ... لَا بالبِكاء الكِماشِ اهْتِصارا وَيُرْوَى امْتِصاراً، بِالْمِيمِ، وَهِيَ قليلةُ اللبَنِ؛ وَقِيلَ: الضَّفُّ … (لسان العرب)
  • المعلق: علق: عَلِقَ بالشيءِ عَلَقاً وعَلِقَهُ: نَشِب فِيهِ؛ قَالَ جَرِيرٌ: إِذا عَلِقَتْ مَخَالبُهُ بِقِرْنٍ، ... أَصابَ القَلْبَ أَو هَتَك الحِجابا وَفِي الْحَدِيثِ: فَعَلِقَت الأَعراب بِهِ أَي نَشِبوا وَتَعَلَّقُوا، وَقِيلَ طَ … (لسان العرب)
  • بتعلق: علق: عَلِقَ بالشيءِ عَلَقاً وعَلِقَهُ: نَشِب فِيهِ؛ قَالَ جَرِيرٌ: إِذا عَلِقَتْ مَخَالبُهُ بِقِرْنٍ، ... أَصابَ القَلْبَ أَو هَتَك الحِجابا وَفِي الْحَدِيثِ: فَعَلِقَت الأَعراب بِهِ أَي نَشِبوا وَتَعَلَّقُوا، وَقِيلَ طَ … (لسان العرب)
  • بقيا: قيأ: القَيْءُ، مَهْمُوزٌ، وَمِنْهُ الاسْتِقاءُ وَهُوَ التكَلُّفُ لِذَلِكَ، والتَّقَيُّؤُ أَبلغ وأَكثر. وَفِي الْحَدِيثِ: لَوْ يَعْلَمُ الشَّارِبُ قَائِمًا مَاذَا عَلَيْهِ لاسْتَقاءَ مَا شَرِبَ. قاءَ يَقيءُ قَيْئاً، واسْت … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • عندما يموت المعتصم
  • الباب
  • لا يا كبير الأرض
  • مسكينة
  • الخارطة
  • حمارٌ في أرض العرب
  • صبرُ الزيتون
  • قَطَّعْتُ كلَّ اصابعي