مقاطع من قصيدة لا تنتهي

الشاعر: طارق عبد الفضيل · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة غزل

«مقاطع من قصيدة لا تنتهي» من شعر طارق عبد الفضيل، وتقع في 58 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خيالي مريض فعده حبيبي — وسلم عليه بتمر وطيب

وخذ من بخور انتمائي رذاذا — ورشرش حواليه بعض المغيب

خيالي تغرب عنك وعني — فهل ستنام عيون الغريب ؟

لقد أطفأتني القوافي وكانت — لهيبا يجملني باللهيب

فهل سوف تحسب أني إليك — سأنسب فيض انحسار النسيب ؟

تشربت ماء الوصولِ — فعادت إلى قاع عيني

منك المسافة — بين انتهائي وبدئك

وأغمدت سيف التحدي — فأعلنت أنت احتلالي

بضمك — تنوء

أيا قاتلي — بانتهاك الخطوط

التي كان منها انفصالي — بصدرك

تداخل ورد التشوف — ـ رغم انثيالي ـ

بورد التراجعِ — والعشق بيني وبينك

تغيبت فيكَ — ومنك الرحيل

وعنك . . إليك الغياب — وغالبت شوقي

فأنت إليك الفراغاتُ — حتى اشتكى للمداراتِ

نور المتاب — ولوجي إليك اجتراء

وكل الولوج إليك اجتراء — وليس اشتهائي

أقبل عطركَ — إلا

ارتماء على ضفة الحلمِ — إلا ارتقاء على صهوة الشوقِ

إلا احتراق بنار الصعود — فهل نارك البرد صارت سلاما ؟

وهل سدرة عند بابكَ — تطعم قلبا

تشكل بالجوعِ — تملأ كأس ارتواء ؟

تكونت من ضمتينِ — وجئتك من بين فرث ودم

وسرت على الرأس حتى — تكلم في العشق عنك القدم

وعللت نفسي برمسي — وقلت ستملأ صدري بحاركَ

من بين ضلع وضلعٍ — سينفذ سلطان علمكَ

فانهال فوقي — تراب العدم !

تحملت منك البراءةَ — وقع خطاك على مهجتي

وداويت نفسي — بزهر التلازمِ

بين المكوث على ركبتيك — وخيل انبثاقي

من الغيب للغيب — إني تحملت منكَ

فهلا — أطرت اليماماتِ

يغزلن موج انتظار — على شرفتي ؟

حنيني إليك — ومن زهرة العشق تقطفني

وأرنو — فتبدو

وتورق بين السموات أزهار عشقي — فأرنو وتدنو

أهش النجوم — وأسرج خيلي

لألحق باللحظة الآتية — فألقاك كنت

وما زلت أنت — كما كنت ما زلت

في قمة عالية — أبيعك لليم حتى تعود

وأفني لياليّ — في خضرة الثدي

حتى يجود — وأطوي قفار التحدث عنك

بأنك أنت الحبيب — وأهذي

وراء الفراشات أجري — لعلك تلمس في شوك وجهي

بقايا صعود — تعمدني

في مياه القريض — فأشرب

ماء النعاس — وتأكل خبز المعاول

تهدم عش اليمامات — كيف ستعرف أني

خطبت إليك الحشائش — زوجتك الشمس ؟

حين تزف إليك الضراعاتُ — يقرع بابك همس البنات

ويعلو إليك الحضيض — لماذا

تجملت بالحزن — زينت وجهك بالنوم

ألبست روحك — ثوب النهايات

كحلت عينيك — رمل النزول ؟

ضئيل — كمثل الحصاة التي في الطريق

ضئيل — فليس لنوري سراج

وليس لناري حريق .

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احتلالي: [ح ل ل]. (مصدر اِحْتَلَّ). "دَخَلَتْ جُيُوشُ الاحْتِلاَلِ البِلاَدَ ": دُخُول البلاَدِ والاسْتِيلاَءُ عَلَى أرَاضِيهَا قَهْراً وَغَزْوًا. "نَظَّمَ الشَّعْبُ مُقَاوَمَةً جَبَّارَةً ضِدَّ الاحْتِلالِ".
  • التحدي: تَحَدَّى يَتَحَدَّى تَحَدَّ تَحَدِّياً [حدي]: - ـه: غالبه وباراه؛ تَحَدّاه أن يأتي بلحن أفضل من هذا اللحن. - الشيءَ: تحرّاه وتعمَّده؛ تحدّى الحصول على نسخة قديمة من كتاب البخلاء للجاحظ.
  • النسيب: النَّسِيبُ : مصـ.-: القريب؛ كلُّ غريب للغريبِ نَسيبٌ/ رجُلٌ نَسيبٌ، أي شريفٌ معروفٌ حَسَبُه وأصولُه ج نُسَبَاءُ وأَنْسِباءُ.-: هو في الشِّعْر، الرّقيقُ منه المُتَغَزَّلُ بهِ في النِّساء؛ كان من عادة شُعراء المَدْح أن يفْ …
  • انتمائي: أَنْتُمَا : مفـ أَنْتَ وأَنتِ ضميررفع منفصل لمثنَّى المخاطب والمخاطبة؛ أنتما خير طالبَيْن في الصف.
  • انتهائي: [ن هـ ي]. (مصدر اِنْتَهَى). 1."اِنْتِهاءُ السَّنَةِ الدِّراسِيَّةِ" : اِنْقِضاؤُها، اِنْصِرامُها. "اِنْتِهاءُ الْمَوْعدِ الْمُحَدَّدِ لِلتَّسْجيلِ". 2."أُعْلِنَ عَنِ انْتِهاءِ الحَرْبِ" : عَنْ تَوَقُّفِهَا، نِهايَتِها.
  • انحسار: [ح س ر]. (مصدر اِنْحَسَرَ). 1."اِنْحِسارُ الماءِ عَنِ اليابِسَةِ" : تَقَلُّصُهُ، تَراجُعُهُ. 2."اِنْحِسارُ البَصَرِ" : ضَعْفُهُ.
  • باللهيب: اللُّهَّيْبُ : جنس طيرٍ من فصيلة الشحروريّات، صغيرة القدّ قصيرة المنقار رشيقة القوام، جميلة الثوب، قوتها الحشرات على اختلاف أنواعها.
  • بتمر: تمر: التَّمْرُ: حَمْلُ النَّخْلِ، اسْمُ جِنْسٍ، وَاحِدَتُهُ تَمْرَةٌ وَجَمْعُهَا تَمَرَاتٌ، بِالتَّحْرِيكِ. والتُّمْرانُ والتُّمورُ، بِالضَّمِّ: جَمْعُ التَّمْرِ؛ الأَوَّل عَنْ سِيبَوَيْهِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ …

قصائد ذات صلة

  • أناعنترة.. وأبى شداد
  • الهناك
  • أعرف أنك عاشقة مثلي
  • المهزوم
  • الأفيال
  • البحر خلفكم
  • ميلاد
  • فطوم تبحث عن براءتها