يا من ظلمتَ

الشاعر: قتيبة أمين هليل · البحر: الرجز

«يا من ظلمتَ» من شعر قتيبة أمين هليل، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا مَــنْ ظَـــلـمتَ، تَـلــذّذاً، أَســـرَاكــا — غَـفَـــرَ الإِلــــهُ، بِــرفـقِــهِ، ظُـلماكــا

قَـْد صِــدتَ مِــن حُـسْـنٍ حَشاشَة مُدنَـفٍ — خَـفـقـاتُـهُ مِن وَقـعــِـهـنَّ خُــطـاكــا

أَســرفـتَ فـي قَـتْلِ الـمُحِـــبِّ عِـبادَة — أَعِــــبادَةٌ؟! مَنْ ذَا الَّــذي أَفـتـاكــا؟

قـالــوا: أَذاقَـكَ كـــلَّ أَلــوانِ الـعَـنـا — والمَـوتَ بَعـدَ المَـوتِ، قُلـتُ: فِـداكـــا!

يَـفديــــكَ صَـبٌّ لَو رَأى أُفـقَ الـهَـوىُ — لَـبَــكـاهَ، ثُـمَّ بَـكــــاكَ، ثُـمَّ بـــكـاكـا!!

*** — تَـحـيـا عَلـى رَغَـدِ الحــَياةِ وليـنِـهـا

وَأَنــا أَعــيـشُ عَلــى لَــظى ذِكـراكـا — لَـكَ فـي حَيـاتـِكَ مـا تَـشاء وَتـرتَــضي

وَأَنـا أُنــــادي: "ليـــــــــــسَ لـي إلاكــا"! — سُـبـــحانَ رَبـي؛ كـيف يَـقْـطعُ كَـفُّـهُ

مِــنى الوَريـــدَ، وَحَــدُّهُ حِــنّـاكـا — قُـلْ كَــيفَ يُـثـخـِنُـني الجِـراحَ، وخـدُّهُ

!غـَـضُّ الهَـوى، سُـبـحانَ مَـنْ ســواكا — قَـــدٌّ رَقــيـقٌ، كـَـيفَ يَـقْــسـو قـَـلـبُـهُ

!!!صَــدًّا و هجرا، كيف؟ ما أقساك — لاقــيْتُ مِــنْ صـلْــيِّ الجّـحـيـمِ وَزفـرِهِ

إِذ كُــنـتُ أمـــشي بـاغِــيًا لُـــقـياكـا — تََــهـوى القُــلُوبُ إذا أتَــاهـا عَـاشِــقٌ

وَأَنـا، وَرَبّــي، مــا عَـشِـقْــتُ سِـواكــا!! — ***

يـا بَـسْــــمَةَ الأُمِّ الحَـــنونِ لِـطِـفْـلِـها — مـا بـالُ صَـبْـريَ، إذ قَـوى، يَـخـشــاكا

أَضـنـيـتَـني قَــدْرَ ابـتِـسامِـكَ وَالجَـفــا — مِـنْ حَــيثُ تُـسألُ: "ما الّـذي أَضـناكـا"؟

أَضـنانِـيَ النُـــكرانُ بَــعْـدَ مَـحـبَّـــةٍ — هـلّا رَحِــمتَ -تَـكـرُّمـًا- مِـضـنـاكـا؟؟

يـا مَـن عَــصرتَ الخَــمْرَ ثُـمَ سَـقـيـتَـني — حَــــدَّ الثُــمالَـةِ مِـن سـَـنا يُــمـناكـا

أَدرَكــتَ فِـعْـلَ الخَــمرِ فِيَّ، فَـكـيفَ لَـمْ — تُـــدرِك بِـأَنَّ الخَــمْـرَ مِــن فِـــعْـلاكـا؟!

*** — يـا قَــلبي الـبَاكِــي، كَــفى بَـكيًا، كَـفى!

إذ لــيسَ يَــسـمَـعُ ذو الجَــفاءِ بُــكاكـا — نَـــفسي تُـراوِدُنــي بِـعِـشْـقٍ آخَـــٍر

يُــسلــيكَ عَـــمَّا فــيكَ مِــن بَـــلواكـا — لـكنَّ مَن أهــوى مَــضى فِـي دَربِــــهِ

لَــمْ يَــدرِ أنَّ جفاهُ ما أبقاكا..!! — ***

يــا سَــهلَ "إربِــدَ" فَـلتُـبلـغْ شــادِنـا — فَـلَــعلَّ أنْ يَــلــــقاكَ إذ يَـــلقـاكـا

أنّي سَـأَتــلو مـــا حَــييتُ، فَـريــضَةً — ،أَحـــتاجُ، بَـلْ أَشــتاقُ، بَــــلْ أَهــــــواكـــا!!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • برفقه: الرُّفْقَةُ : الصُّحْبَة. -: الجماعة ترافقهم في السَّفر؛ أَنِسْت برُفْقة طيِّبة ج رِفَاقٌ.
  • بكاك: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
  • بكاكا: كأكأ: تكَأْكَأَ القومُ: ازْدَحَمُوا. والتَّكَأْكُؤُ: التَّجَمُّع. وَسَقَطَ عِيسَى بْنُ عُمر عَنْ حِمار لَهُ، فاجتَمع عَلَيْهِ الناسُ، فَقَالَ: مَا لَكُمْ تَكَأْكَأْتُم عليَّ تَكَأْكُؤَكُم عَلَى ذِي جِنَّةٍ؟ افْرَنْقِعُوا …
  • رغد: رغد: عَيْشٌ رغْد: كَثِيرٌ. وَعَيْشٌ رَغَد ورَغِدٌ ورغِيد وراغِد وأَرغدُ؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: مُخْصِبٌ رفِيهٌ غَزِيرٌ. قَالَ أَبو بَكْرٍ: فِي الرَّغْد لُغَتَانِ: رَغْد ورَغَد؛ وأَنشد: فَيَا ظَبْيُ كُلْ رَغْداً …

قصائد ذات صلة

  • إنّي أنا العربيُّ
  • كفٌّ من النور
  • والآن ماذا تفعلين؟
  • يا أوّلَ الحُبّ
  • الحُمـق
  • لا، لستِ ملهمتي الوحيدة
  • رفاق
  • دُخَان