لِمَن طَلَلٌ بِعَثمَةَ أَو حُفارِ

الشاعر: حاجز بن عوف الأزدي · البحر: الوافر

«لِمَن طَلَلٌ بِعَثمَةَ أَو حُفارِ» من شعر حاجز بن عوف الأزدي، من قبل الإسلام، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِمَن طَلَلٌ بِعَثمَةَ أَو حُفارِ — عَفَتهُ الريحُ بعدَكَ وَالسواري

عَفَتهُ الريحُ وأعتلجَت عليهِ — بأَكدَرَ من تُرابِ القاعِ جارِ

فَلأياً ما يَبينُ رَثيدُ نُؤيٍ — وَمَرسى السُفلَينِ من الشِجارِ

وَمَبرَكٍ هَجمَةٍ وَمَصامِ خَيلٍ — صوافِنَ في الأَعِنَّةِ وَالأواري

أَلا هَل أَتاكَ وَالأَنباءُ تَنمي — طَوالِعَ بَينَ مبتَكِرٍ وَسارِ

بمَحبَسِنا الكَتائبَ إِنَّ قَومي — لهم زَندٌ غَداةَ الناسِ واري

إِذا ذادوا عَوادِ تَعودُ مِنّا — عَباهِلَةٌ سيوفُهمُ عَوارِ

فأَبلِغ قِسعَةَ الجُشميَّ عَنّي — كَفيلَ الحَيِّ أَيامَ النِفارِ

بآيةَ ما أَجَزتهمُ ثَلاثاً — بقينَ وأَربَعاً بَعدَ السِرارِ

فَجاءَت خَثعَمٌ وَبَنو زُبَيدٍ — وَمَذحِجُ كُلُّها وابنا صُحارِ

وَجَمعٌ من صُداءٍ قَد أَتانا — وَدُعميٌّ وَجَمعُ بَني شِعارِ

فَلَم نَشعُر بهم حَتّى أَتَونا — كحميَرَ إِذ أَناخَت بالجِمارِ

فَقامَ مُؤَذِّنٌ مِنّا وَمنهم — لَدى أَبياتِنا سوري سَوارِ

كَأَنَّا بالمَضيقِ وَقَد ثَرونا — لَدى طَرفٍ الأُصَيحِرِ ضوءُ نارِ

فَقالوا يالَ عَبسٍ نازِعوهم — سِجالَ المَوتِ بالأَسَلِ الحِرارِ

فَقُلنا يالَ يَرفى ما صِعوهُم — فرارَ اليَومِ فاضِحةَ الذِمارِ

فَأَمّا تعقِروا فَرَسي فَإِنَّي — أُقَدِّمُها إِذا كَثُرَ التَغاري

وَأَحمِلُها عَلى الأَبطالِ إِنّي — عَلى يَومِ الكَريهَةِ ذو أصطبارِ

صَليتُ بغَمرةٍ فخَرَجتُ مِنها — كنَصلِ السَيفِ مُختَضِبَ الغِرارِ

كأَنَّ الخَيلَ إِذ عَرَفَت مَقامي — تَفادي عَن شَتيمِ الوَجهِ صارِ

أَكفِّئهُم وَأضرِبُهم وَمنّي — مُشَلشَلَةٌ كحاشيَةِ الأَزارِ

وَأَعرَضَ جامِلٌ عكَرٌ وَسَبيٌ — كغِزلانِ الصرايم مِن بحارِ

فَلَم أَبخَل غَداتَئذٍ بِنَفسي — وَلا فَرَسي عَلى طَرَفِ العيارِ

نُضارِبُ بالصَفايحِ مَن أَتانا — وَأُخراهُم تَملأُ بالفِرارِ

أَلا أَبلِغ غُزَيِّلَ حيث أَضحى — أَحَقّا ما أُنَبّأُ بالفَخارِ

فَإِنَّكَ وَالفَخارِ بآلِ كَعبٍ — كَمَن باهى بِثَوبٍ مُستَعارِ

وَذاتِ الحِجلِ تَبهَجُ أَن تَراهُ — وَتَمشي وَالمَسيرُ عَلى حِمارِ

أَرينا يَومَ ذَلكَ مَن أَتانا — بِذي الظُبَةِ الكَواكِبِ بالنَهارِ

فَلَو كُنّا المُغيرةَ قَد أَفأنا — المؤبَّلَ وَالعَقايلَ كالعَرارِ

أَبا ثَورٍ سَجاحِ فَإِنَّ دَعوى — تُخالِفُ ما أَبيتَ عَصيمَ عارِ

فَلَو لا أَن تَدارَكَ جَريُ صَهوي — كُلومٌ مِثلُ غايلَةِ النِفارِ

لَرَدَّ إِلَيكَ شاكِلَةً بَتيراً — حُسامٌ غَيرُ مُستَلِمٍ قَطارِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجشمي: جَشِمَ: جَشِمَ الأَمْرَ، بِالْكَسْرِ، يَجْشَمُه جَشْماً وجَشامةً وتَجَشَّمَه: تَكَلَّفَه عَلَى مَشَقَّةٍ. وأَجْشَمَني فلانٌ أَمْراً وجَشَّمَنِيه أَيْ كَلَّفَني؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ للأَعْشى: فَمَا أَجْشَمْتُ مِنْ إِتْي …
  • الشجار: الشِّجَارُ : مصـ. ـ: النِّزاعُ. ـ: الهودَجُ الصّغيرُ. ـ: خَشَبَةٌ توضَعُ خَلفَ البابِ كالمترس. ـ: عودٌ يوضَعُ في فم الحيوان لئلاَّ يَرضَعَ ج شُجُرٌ.
  • القاع: القَاعُ [قوع]: القعرُ؛ قاعُ البحر/ قاع البئر.-: أرض مستوية مطمئنَّة عمّا يحيط بها من الجبال والآكام وَيَسْألُونَكَ عنِ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفًا ج أَقْوَاعٌ وقِيعَان وقَيَعٌ …
  • النفار: النِّفارُ : الحِرانُ وعدم الرِّضَى من الشيء.
  • بمحبسنا: المَحْبِسُ : معلَفُ الدَّابَّة.-: مكان الحَبْسَ ج مَحَابِسُ.
  • تنمي: تَنَمَّى يَتَنَمَّى تَنَمَّ تَنَمِّياً [نمو ونمي]: انتمى؛ إنه يتنمَّى إلى أسرة كريمة.-: ارتفع من موضع إلى آخر؛ تنمى الطائر/ تنمَّى إلى الجبل، أي صعد.
  • حفار: الحَفّار : من يتولى الحفر؛ حَفّار القبور،-: من يحفر الخشب ونحوه للزينة؛ كَلّفْت حَفار الخشب بحفرمسند الكرسي .-: نوع من الخافس له قرون يحفر بها الأرض.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة