سَأَلتُ فَلَم تكلِّمُني الرُسومُ

الشاعر: حاجز بن عوف الأزدي · البحر: الوافر

«سَأَلتُ فَلَم تكلِّمُني الرُسومُ» من شعر حاجز بن عوف الأزدي، من قبل الإسلام، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَأَلتُ فَلَم تكلِّمُني الرُسومُ — فَظَلتُ كَأَنَّني فيها سَقيمُ

بقارعةِ الغَريفِ فَذاتِ مَشيٍ — إِلى العَصداءِ لَيسَ بها مُقيمُ

منازِلُ عَذبَةِ الأَنيابِ خَودٍ — فَما إِن مِثلُها في الناس نيمُ

فَأَمّا إِن صَرَفتُ فَغيرُ بُغضٍ — وَلكن قَد تُعَدِّيني الهُمومُ

عَداني أَن أَزورَكِ حَربُ قَومٍ — كَحَرِّ النارِ ثاقِبَةٌ عَذومُ

عَذومٌ يَنكُلُ الأَعداءُ عَنها — كأَنَّ صُلاتَها الأَبطالَ هيمُ

فَلَستُ بآمِرٍ فيها بِسِلمٍ — وَلكنّي عَلى نَفسي زَعيمُ

قَتَلنا ناجياً بِقَتيلِ فَهمٍ — وَخَيرُ الطالِبِ التِرةَ الغَشومُ

بِغَزوٍ مثلِ وَلغِ الذئبِ حَتّى — يَنوءَ بِصاحِبي ثأرٌ مُنيمُ

يَنوءُ بِصاحِبي أَو يَقتلوني — قَتيلٌ ماجِدٌ سَمحٌ كَريمُ

وَلَمّا أَن بَدَت أَعلامُ تَرجٍ — وَقالَ الرابئانِ بَدَت رَتومُ

وَأعرضتِ الجِبالُ السودُ خَلفي — وَخَينَفُ عَن شِمالي وَالبَهيمُ

أَمَمتُ بِها الطَريقَ فُوَيقَ نَعلٍ — وَلَم أَقسِم فتَربِثَني القُسومُ

وَمَرقَبَةٍ نَمَيتُ إِلى ذُراها — يُقَصِّرُ دونَها السَبِطُ الوَسيمُ

عَلَوتُ قَذالَها وَهَبطتُ منها — إِلى أُخرى لثٌلَّتِها طَميمُ

فَلَم يَقصُر بِها باعي وَلكن — كَما تَنقَضُّ ضاريَةٌ لحومُ

من النُمرِ الظُهورِ كَأَنَّ فاها — إِذا أَنحَت عَلى شَيءٍ قَدومُ

وَلَيلَةِ قِرَّةٍ أَدلَجتُ فيها — يُحَرِّقُ جِلدَ ساقيَّ الهَشيمُ

فَأَصبَحتِ الأَنامِلُ قَد أُبينَت — كَأَنَّ بَنانَها أَنفٌ رَثيمُ

تَراها مِن وِثامِ الأَرضِ سوداً — كأَنَّ أَصابِعَ القَدَمَينِ شيمُ

ورَجلٍ قَد لَفَفتُهُم برَجلٍ — عليهم مِثلَ ما نُثِرَ الجَريمُ

يُصيبُ مقاتِلَ الأَبطالِ منهم — قَحيطُ الطَعنِ وَالضَربُ الخَذيمُ

كَمعمعةِ الحَريقةِ في أَباءٍ — تَشُبُّ ضِرامَها ريحٌ سَمومُ

وَرَدتُ المَوتَ بالأَبطالِ فيهم — إِذا خامَ الجَبانُ فَلا أَخيمُ

وَمُعتَرِكٍ كأَنَّ القَومَ فيهم — تَبُلُّ جُلودَ أَوجُهِهم جَحيمُ

صَلَيتُ بحرِّهِ وَتَجنَّبَتهُ — رِجالٌ لا يُناطُ بِها التَميمُ

إِذا أَنسى الحَياءَ الروعُ نادوا — أَلا يا حَبَّذا الأَنَسُ المُقيمُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرسوم: الرَّسُومُ : الَّذي يبقى على السَّير يوماً وليلة.- من النُّوق: ما تؤثر في الأرض لشدَّةِ الوطْءِ ج رُسُمٌ.
  • الطالب: الطَالِبُ : فا.-: من يطلبُ العلمَ ويُطلَق على التلميذ في المراحل المتوسّطة والثانوية والعالية؛ يسعى الطلاب لاكتساب العلوم والمعارف/ مكتبةُالطالب/ مجلَّةُ الطالب ج طُلاَّبٌ وطَلَبَةٌ.
  • الغريف: الغَرِيفُ :- من الشّجر: الكثير الملتفُّ. -: الأجمة من القَصَب والحلفاءِ والبرديٌّ وغيرها / غَرْبٌ غَريفٌ، أي دَلْو كبيرة تُغرفُ بها المياه مؤ الغَرِيفَةُ.
  • بسلم: سلم: السَّلامُ والسَّلامَةُ: الْبَرَاءَةُ. وتَسَلَّمَ مِنْهُ: تَبَرَّأَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّلامة الْعَافِيَةُ، والسَّلامةُ شَجَرَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً، مَعْنَاه …
  • بغض: بغض: البُغْض والبِغْضةُ: نَقِيضُ الْحُبِّ؛ وَقَوْلُ سَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ: وَمِنَ العَوادِي أَنْ تَفُتْك بِبِغْضةٍ، ... وتَقاذُفٍ مِنْهَا، وأَنّكَ ترْقُب قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَسَّرَهُ السُّكَّري فَقَالَ: بِبِغضةٍ بِق …
  • بقتيل: القَتِيلُ : المقتول؛ قتيل الحرب/ قتيل الحريق/ قتيل الغارة الجوِّيّة/ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصَاص فِي الْقَتْلَى ج قَتْلَى.
  • تعديني: (كيمياء). [ع د ن]. "تَطَوَّرَتْ صِنَاعَةُ التَّعْدِينِ فِي بِلاَدِنَا" : اِسْتِخْرَاجُ الْمَعَادِنِ مِنْ تَحْتِ الأَرْضِ، تَنْقِيَتُهَا وَسَبْكُهَا.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة