بلغت بك الروحاء في ذملانها

الشاعر: مهدي البغدادي · البحر: الكامل

«بلغت بك الروحاء في ذملانها» من شعر مهدي البغدادي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بلغت بك الروحاء في ذملانها — فأرح على الوعساء من كثبانها

هي روضة الوادي وفي جرعائها — يجتاز سرب الريم من غزلانها

من كل مائسة القوام اذا انثنت — فقل البدور بدت على أغصانها

من كل ساجية اللحاظ فواتك — لا كالسيوف نزعن عن أجفانها

من كل لعساء اللمى فكأنما — بنت الحميا ضمنت بدنانها

تختال في مرط الحرير موائلا — لا كالقطا تمشي الى غدرانها

فتخال جيد الظبي أفلت من يد — القناص مذعورا إلى علجانها

من خدها الوردي ورد مشوقها — والخمرة الصهباء من اسنانها

حتى تلهج بالعذيب وحيه — هذا العذيب وحيه بعيانها

والله لا أنسى العذيب ورامة — ولياليا مرت على نعمانها

لله أيام سلفن برامة — ومواقف سلفت على ظهرانها

واصلتها والليل مد رواقه — وغفى الرقيب وسامروا جيرانها

فبثتها شكوى الغرام فأطفأت — بحديثها ما شب من نيرانها

وبقيت ملتقطا سقيط لئالىء — نثرت ولا كالدر من مرجانها

حتى اذا انصرم الدجى وتطالعت — تعدو هوادي الصبح في جولانها

فارقتها فتحسرت فكأنما — ذابت حشاشة مهجتي بجنانها

إنى ابوح بحبها ولو أن أب — ناء الغرام تموت من كتمانها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحميا: الحُمَيَّا :- كلِّ شيءٍ: شدّته وحدّته؛ خرج من داره في حُمَيَّا القيظ.- الشباب: أوّله ونشاطه؛ لم يكن يعرف الاستكانة حين كان في حُمَيَّا الشباب.- من الخمر: شدّتها وسورتها؛ أسكرته حُمَيَّا الخمرُ.-: الخمرُ نفسُها.
  • الروحاء: الرَّوْحَاءُ : مذ الأرْوَح، وهو الواسع.-: النّعامة لتباعد ما بين رجليها/ قصعة رَوْحاء، أي قريبة القعر.-: جنس طيرٍ من فصيلة النعاميات.
  • الريم: ريم: الرَّيْمُ: البَراحُ، وَالْفِعْلُ رامَ يَرِيمُ إِذا بَرِحَ. يُقَالُ: مَا يَرِيمُ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَي مَا يَبْرَحُ. ابْنُ سِيدَهْ: يُقَالُ مَا رِمْتُ أَفعله وَمَا رِمْتُ الْمَكَانَ وَمَا رِمْتُ مِنْهُ. ورَيَّمَ بِالْم …
  • الصهباء: الصَّهْبَاءُ : مذ أَصْهَبُ. -: الخمرة؛ ومُسْتَطِيلٍ على الصَّهْبَاءِ بَاكَرَها ** في فِتْيَةٍ باصْطِباحِ الرَّاحِ حُذَّاقِ
  • القناص: [ق ن ص]. (صِيغَةُ فَعَّال لِلْمُبَالَغَةِ). "قَنَّاصٌ مَاهِرٌ" : الصَّيَّادُ.
  • اللحاظ: اللِّحَاظ : مؤخر العين مما يلي الصُّدغ؛ التفت ناظراً إليه بلِحاظه ج لُحُظٌ.
  • الوردي: الوَرْدِيُّ : ما كانَ بلوْنِ الوَرْدِ؛ غِلاَفٌ ورْدِي.

قصائد ذات صلة

  • صنت سمعي عن عاذل فيك لاحي
  • فما فتكات السيف في الضرب ناثراً
  • لا تفعل الخمر على سكرها
  • لقد عجبت من فتى يدعي
  • يا أيها الحاكم بالعدل ومن
  • أيها النوري طأطىء
  • زر أول الشهداء مسلم إنه
  • ولقد مررت على الربوع وقد خلت