أعلى السفح تعرفت الديارا

الشاعر: مهدي البغدادي · البحر: الرمل

«أعلى السفح تعرفت الديارا» من شعر مهدي البغدادي، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أعلى السفح تعرفت الديارا — فتجشمت على العيس القفارا

تقطع البيد على عيدية — تخذت ملحمة السير وجارا

قصر البرق اذا ما ارملت — ان يباري لامحا منها الغبارا

تتخطى البيد في تغليسة — عنقا تلحجم بالليل النهارا

آنست بالرهو حتى خلتها — شربت من سورة السير عقارا

ألها في قطع اوداج الفلا — أرب تطلب البيداء ثارا

ام مثار العيس من كثب الحمى — تبتغي لا ابعد الله المثارا

فعلى كثب الحمى سرب ظبا — آهلات ترتعي شيحا وعارا

يتلفتن ظباءاً واذا — يتمايلين فأغصانا نضارا

كل غرثى الخصر ريا معصم — فصمت فعمته فيه السوارا

الحمى اين ربوع بالحمى — يتقيلن بها البيض العذارى

يتناهين بها افئدة — من ذوي الحب ويمنعن المزارا

اين أيام الحمى قد ذهبت — ليتها عدت وان كانت قصارا

هل اجيل الطرف في اربعه — حيث كانت مي للأربع جارا

ملكت في الحب قودي عنوة — بعد ان شنت على القلب مغارا

إن هذا لهو الحب الذي — ترك العشاق في التيه حيارا

كم الى كم اصب للغيد وكم — تف بالعهد ولا ترعى الذمارا

أفلا اعدل عنهن الى — فئة تحمي من الضيم الجوارا

كل عداء له من عزمه — مرهف بنضيه في الروع غرارا

النزاريين إن عدوا وقد — اكسبت افعالها الفخر نزارا

ضربوا فوق العلاء قببا — للقرى قد أوقدوا فيهن نارا

يهتدي ابن الليل في لامعها — وسناها يدفىء الوحش المثارا

واذا لم يسفر الوادي بها — اطلعوا اوجههم حتى انارا

عن معز الدين مجدا ورثوا — نيراً أربى على الشمس احتقارا

صغرت من كرم انفسهم — ولديهم شيم تأبى الصغارا

كل بسام العشيات غدا — كيف تنهل وكالسيل انحدارا

يتحامون على المجد وان — شبت الحرب فكالاسد غيارى

علماء ثقبت افكارهم — وتراهم ابحر الجود غيارا

واذا الغيث غشاها فأبو — الضرب نضى عنها الخمارا

علم يتخذ الفضل شعارا — وركين يلبسن الفخر ازارا

اريحي طبعه مر الصبا — وتراه الطود حلما ووقارا

واذا يركبها صهالة — تحجب الافق من النقع مهارا

كل كحلاء اذا ما وطأت — تحسب الهضب تدكدكن انهيارا

تنسج العقبان من اجنحة — فوقه اما اعتلاهن سرارا

تحت قوليه قفي او اقلعي — يفتح الدنيا متى شاء اختيارا

اصيد في طوعه صرف القضا — فيلبيه متى نادى البدارا

تتهاوى الهام من عزمته — كفراش قد رأى في الليل نارا

عرجت فيه إلى افق العلى — همة من دونها الذابح سارا

وعلى الحالين اما يبعث ال — يموت او ينهل للوفد قطارا

أيبارى كفه الغيث وقد — مد من انمل كفيه البحارا

وهو من قوم بهم قد عرقت — عصبة من هاشم طابت نجارا

دوحة العز لهم من احمد — اصلها كان وهم كانوا الثمارا

خلق الله الورى من طينة — ثم صفاها وهم كانوا الخيارا

ايها الرائم ان يدركه — قف فلا تلحق من خطو غبارا

فلقد حطك من مرقى العلى — حسب لو كان للبدر توارى

قصر الطالع عمن فيه قد — حلقت اجنحة العز قطارا

نم على ضلع فما يجدى علا — وعليه نسج الدهر وثارا

لا تباريه سوى اشباله — فبغير الشبل ليث لا يبارى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البيداء: البَيْدَاءُ : الفَلاة؛ يعسر العيش في البيداء المقفرة ج بِيدٌ وبَيْدَاوَاتٌ.
  • السفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا …

قصائد ذات صلة

  • صنت سمعي عن عاذل فيك لاحي
  • فما فتكات السيف في الضرب ناثراً
  • لا تفعل الخمر على سكرها
  • لقد عجبت من فتى يدعي
  • يا أيها الحاكم بالعدل ومن
  • أيها النوري طأطىء
  • زر أول الشهداء مسلم إنه
  • ولقد مررت على الربوع وقد خلت