بماضي رهيف العزم أقتحم الصعبا
الشاعر: مهدي البغدادي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
«بماضي رهيف العزم أقتحم الصعبا» من شعر مهدي البغدادي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بماضي رهيف العزم أقتحم الصعبا — وبالهمة القعساء أقتلع العضبا
وصبر على الأهوال أما تراكمت — على وأيم الله أستهون الخطبا
علي أثام العرب ان ضل صارمي — ولم يحتلب غلب الرقاب له شربا
اذا لم أرو العضب من منحر العدى — لمن أترك الاقدام والطعن والنضربا
وان أنا لم أملأ لها البيد غارة — فمن للمهارى القب ان اسرجت حربا
وان أنا لم اوف المكارم حقها — فقد ضاع منها الحق أوقضت النحبا
سأوسعها طرداً على أي سابق — تلفع وجه البدر وانتعل الشهبا
أأغمض للأيام طرفي على القذى — وما سنه الآباء من شيم تأبى
وأترك للأعداء وتري مغاضبا — وقد صقلتني الغلب من هاشم عضبا
هم الغلب بي قد عرقوا فاقتفيتهم — ومن رشحته الغلب يتبع الغلبا
وانى حملت النفس في كل حالة — فأما بلوغ العز أو تسكن التربا
ولي شيمة تابى الهو ان وان رضت — لآل معز الدين ان تخضع الجنبا
هم رشحوني للعلى فارتقيتها — وهم اوردوني الفضل منهله العذبا
فهم أبحر الفضل الذي عم نيلهم — وذاك الثنا قد طبق الشرق والغربا
أبا المرتضى لا السحب من دون انمل — متى تجدب الاعوام امطرتها سحبا
فديتك طلاع الثنايا على النهى — وبي انت وكافا اذا اقحطت جدبا
فديتك سباقا الى غاية العلى — وبي انت فراجا اذا اظلمت كربا
فديتك طلق الوجه للركب واردا — وبي انت محمودا اذا اصدر الركبا
فديتك كسابا لكل فضيلة — وبي انت وهابا من البدر الكسبا
فديتك بحر العلم من آل أحمد — وبي أنت كشافا لغامضها حجبا
لعنهم ورثت العلم حتى لو اغتدت — علومهم الافلاك كنت لا قطبا
أبا المرتضى والبيض ما كل حدها — لدون يراعات تقومهم قضبا
لبيضت وجه الدهر فيها وزينة — اذا ما بني اللخناء سودت الكتبا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخطبا: الخَطْبَاءُ : مذ الأخْطَبُ. -: كان في لونها غبرة أو صفرة ميالة إلى الحمرة والخضرة. - من الأيدي: التي ذهب خِضابها ج خُطب.
- العضب: عضب: العَضْبُ: الْقَطْعُ. عَضَبَه يَعْضِبُه عَضْباً. قَطَعه. وَتَدْعُو العربُ عَلَى الرَّجُلِ فَتَقُولُ: مَا لَهُ عَضَبَه اللهُ؟ يَدْعونَ عَلَيْهِ بقَطْعِ يَدِهِ وَرِجْلِهِ. والعَضْبُ: السيفُ الْقَاطِعُ. وسَيْفٌ عَضْبٌ: …
- القعساء: القَعْسَاءُ : مذ الأَقْعَسُ، الثابتة القويّة؛ له همَّةٌ قَعْسَاءُ/ عزّة قعساء.