ذكريات العيد

الشاعر: عامر هشام الغدير · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة حزينة

«ذكريات العيد» من شعر عامر هشام الغدير، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا عيد جئت فحار الحرف واضطربا — أعياه نظم فأعيا الصحف والكتبا

حرف يئن هموما راح يزفرها — بركان جمر خبا في الصدر فالتهبا

مداده دمعة في العين يحبسها — ويكظم الغيظ ألوانا فواعجبا

يعتق الشعر في أغوار قافية — مذاقها علقم أمسى بها تعبا

يبكي الطفولة ما جفت مدامعه — يبكي الشبيبة ضاق الصدر وانتحبا

يبكي العروبة لا خل فيسمعه — يستصرخ القوم أين الجمع قد ذهبا ؟

من أين أبدأ أحزاني أعددها ؟ — وكيف أحصي لها يا صاحبي سببا؟

في الشام جرح دمى في القلب موطنه — من حره يا فتى قلبي غدا وصبا

ست عجاف مضت والسهم في كبدي — والعيد في بلدي قسرا قد استلبا

أطفالها كم بكت نادت فما وجدت — إلا التماسيح تبكي الطفل إذ ندبا

توشحت واكتست من ليلها سحبا — من للطفولة يجلو الليل والسحبا

وصودرت ضحكة من ثغر مخدرة — والسعد فارقها والعيد قد هربا

كانت مدللة تزهو وذاك لها — بالأصل ماجدة أعلت به نسبا

عشيرها سيد يشتاق طلتها — ما كررت أبدا في قولها طلبا

في العيد تحسبها حوراء قد رفلت — في ثوب غانية شمسا حوت شهبا

تبا لمدفعكم طفلي يرددها — النار موعدكم كنتم لها حطبا

طفلي يعاتبني أرجوحتي سرقت — كم كنت أعشقها أقضي بها لعبا

ودميتي قد قضت تحت الركام فهل — ذنب الدمى أنها لا تعرف الكذبا ؟

يا عيد مهلا حديث الشعر أرقني — بالله رفقا قضيت العمر مرتقبا

كم كان شعري يلاقي جفوة عظمت — ضل السبيل وبحر الحزن قد ركبا

يجتاحه فوقها إعصار عاتية — يرجو الخلاص مداد الحرف ما نضبا

يا عيد طال سكوت منك واعجبي — هلا أجبت ؟ أطلت القول والعتبا

أجابني واجما قالوا وقد صدقوا — الصمت كان على آمادها ذهبا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصحف: صحف: الصَّحِيفَةُ: الَّتِي يُكْتَبُ فِيهَا، وَالْجَمْعُ صَحَائِفُ وصُحُفٌ وصُحْفٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى؛ يَعْنِي الْكُتُبَ الْمُنَزَّلَةَ عَلَيْهِمَا، صَلَوَ …
  • الغيظ: غيظ: الغيْظُ: الغَضب، وَقِيلَ: الْغَيْظُ غَضَبٌ كَامِنٌ لِلْعَاجِزِ، وَقِيلَ: هُوَ أَشدُّ مِنَ الغضَب، وَقِيلَ: هُوَ سَوْرَتُه وأَوّله. وغِظتُ فُلَانًا أَغِيظه غَيْظاً وَقَدْ غَاظَهُ فَاغْتَاظَ وغَيَّظَه فتَغَيَّظ وَهُوَ …
  • بركان: البُرْكَانُ : فتحة في القشرة الأرضيّة في جبل يكون في الغالب مخروطياً تخرج من فوَّهته مواد منصهرة وغازات وأبخرة ودخان ج بَرَاكِينُ (معـ).
  • علقم: علقم: العَلْقَمُ: شَجَرُ الحَنْظَل، وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ عَلْقَمَةٌ، وكُلُّ مُرّ عَلْقَمٌ، وَقِيلَ: هُوَ الْحَنْظَلُ بِعَيْنِهِ أَعني ثَمَرَتَهُ، الْوَاحِدَةُ مِنْهَا عَلْقَمَةٌ. وَقَالَ الأَزهري: هُوَ شَحْمُ الْحَنْظَلِ …
  • فحار: الحَارُّ : السَّاخِنُ؛ خرَج النّاس في يومٍ حارٍّ يهزجون. - من المسؤولية ونحوها: الشديد الشّاق؛ (ولِّ حَارَّهَا مَنْ تولَّى قَارَّها) أي وَلِّ الإمارة الصعبة لمن عرف نعيمها.

قصائد ذات صلة

  • إليك يا سيدي يا رسول الله
  • مراثي العروبة
  • حبيبي يا رسول الله
  • يا ظبية البان
  • الرجولة موقف
  • تطريز اسم مجنون ليلى
  • إنها الشام
  • رفقا حبيبتي