درس لن أنساه ما حييت .....
الشاعر: عامر هشام الغدير · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة دينية
«درس لن أنساه ما حييت .....» من شعر عامر هشام الغدير، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
درس لن أنساه ما حييت.. — لي صديق يزورني من حين لآخر.. صديقي هذا ابتلاه الله بإعاقة ليست بسيطة بالكاد يمشي وبالكاد يتكلم .. يتحدث بصعوبة مما يعانيه
وجلسنا نتجاذب أطراف الحديث ونتبادل ما لدينا مما تعلمناه.. وبابتسامته المعهودة قصّ على مسامعي موقفا تعرض له وقال : — كنت في المسجد لمتابعة أحد الدروس.. فدخل شخص متواضع ممن نسميهم في عرفنا ( من أهل الله)
ودعا لي مراراً شفاك الله.... شفاك الله.. وكررها — فقلت له بعد شكره.. أنت رجل بخيل في الدعاء وكأن كل همي في الحياة أن أُشفى من إعاقتي التي وُلدت بها
ادع لي أن يدخلني الله الجنة وصحبة نبيه والشفاعة والمغفرة .. — عشت من عمري الكثير فكم بقي منه ؟؟؟
. لم يتبق منه إلا القليل... — كان يتحدث بمنتهى العفوية والبساطة والابتسامة لم تغادر وجهه.. وأنا أتابعه وكلي دهشة و استغراب
فتعملت من هذا الصديق الواثق بالله.. كيفية الانخراط مع الأزمات.. وأن كل مايتمناه هو باب الله.. وما معنى اليقين بالله. — وأن الإعاقة ليست إعاقة أجساد ولكنها إعاقة عقول
فارتجلت هذه الأبيات على عجالة.... — رماني بسهم أتى في الصميم
فبادرت سمعا لقول سليم — صديقي يقول و دون اكتراث
أعيش الحياة لوجه الكريم — أ ترجو حياة وها أنت كهل
وكل العظام ستغدو رميم ؟ — أ ترجو ثراء وعمرك ولّى ؟
بربك قل لي متى تستقيم ؟ — وكل الأماني متى حاد عنها
رضاء الغفور العزيز الرحيم — سراب تراءى لعين تعامت
وضلت طريقا لنهج قويم — ويمضي يقول يقول وأصغي
كأني جهول وجهلي عميم — خجلت وربي وماعدت أدري
عراني سكوت وصمت وخيم — وحدثت نفسي تراك اقتنعتي؟
بأن القناعة شيء عظيم — بالله عليكم كم نحتاج لنصل إلى يقين كهذا ؟
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتلاه: [ب ل ي ]. (مصدر اِبْتَلَى). "اِبْتِلاَءُ الإنْسَانِ" : اِخْتِبَارُهُ.
- المسجد: المَسْجَدُ : الجَبْهةُ حيث يكون أثرُ السُّجود/ المساجِدُ من بدن الإنسان هي الأعضاء التي يسجُد عليها وهي الجبْهة والأنف واليدان والرّكبتان والقَدَمان.
- بالكاد: كأد: تَكأَّدَ الشيءَ: تَكَلَّفَه. وتَكاءَدَني الأَمْرُ: شَقَّ عليَّ، تَفَاعَلَ وتَفَعَّل بِمَعْنًى. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: وَلَا يَتَكاءَدُكَ عَفْوٌ عَنْ مُذْنِبٍ أَي يَصْعُبُ عَلَيْكَ ويَشُقُّ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخ …
- درس: درس: دَرَسَ الشيءُ والرَّسْمُ يَدْرُسُ دُرُوساً: عَفَا. ودَرَسَته الرِّيحُ، يتعدَّى وَلَا يتعدَّى، ودَرَسه الْقَوْمُ: عَفَّوْا أَثره. والدِّرْسُ: أَثر الدِّراسِ. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: دَرَسَ الأَثَرُ يَدْرُسُ دُروساً …
- شفاك: الشَّفا [شفو وشفي]:- من كلّ شيء: حَرْفُهُ وَكنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النارِ فَأنقَذَكُمْ مِنْهَا. - من كل شيء: القليلُ منه؛ لم يَبْقَ من النّهار إلاّ شَفًا.
- شكره: شكر: الشُّكْرُ: عِرْفانُ الإِحسان ونَشْرُه، وهو الشُّكُورُ أَيضاً. قال ثعلب: الشُّكْرُ لا يكون إِلاَّ عن يَدٍ، والحَمْدُ يكون عن يد وعن غير يد، فهذا الفرق بينهما. والشُّكْرُ من الله: المجازاة والثناء الجميل، شَكَرَهُ وشَ …