تواضع تكن ...
الشاعر: عامر هشام الغدير · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة دينية
«تواضع تكن ...» من شعر عامر هشام الغدير، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بحمد الله أبدأ في ندائي ... تقدس في العلا رب السماء
وأثني ما حييت على حبيب ... رسول الله لا يحصى ثنائي
وأذكر صحبه عمرا وبكرا ... وعثمان المكارم ذا الحياء
وليث الغاب من يدعى علي ... كريم الوجه عنوان الفداء
إذا رمت السعادة دون ريب ... فسارع للمكارم في ولاء
وكن للخير سباقا وبادر ... لأفعال تجيرك من شقاء
هي الأخلاق من يزرع ويسقي ... بماء الطهر لا يعيا بداء
وحاذر من هواها كن لبيبا ... فكم غدرت بأصحاب الهناء
وكم ضحكت بوجهك من قريب ... وكم طعنتك غدرا من وراء
فكبر النفس لا يجدي إذا ما ... وقفت مطأطئا عند اللقاء
فلا والله ما في العيش فوز ... لمن ألف الخديعة في رياء
ولا تلمز أخاك بلا اكتراث ... ألا حافظ على نشر الإخاء
تذكر أن في القرآن حرفا ... يحذر من أقاويل الجفاء
ومن عاب الأنام فذاك عيب ... ويودي قائلا شر الجزاء
علام الكبر كان الأصل طينا ... وطين الأصل ممزوج بماء
لبست التيه ترفل في ثياب ... وقابلت النصيحة باستياء
فسحقا للتكبر ألف سحق ... هواء غاص في مجرى الدماء
ولو اجدى التكبر ذات يوم ... لألفيت الحياة بلا ارتقاء
فكن سترا لمن يخطي جهارا ... وللأصحاب كن مثل الرداء
ولا تترك سبيل الرشد بادر ... إلى الطاعات سارع في مضاء
بياض الوجه قد يغدو وبالا ... إذا لاقى البقية في استياء
وإن ضحكت معالمه ببشر ... سواد الوجه يبرق في ضياء
دثار الطهر نبراس البرايا ... وحسن الخلق معيار الوفاء
وكبر النفس داء اي داء ... يحار الطب بحثا عن دواء
تواضع كالسنابل وهي ملأى ... ولا تشمخ بزرع في خواء
فما الأيام إلا ومض برق ... فبالأخلاق سارع بالبناء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- بحمد: حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ؛ وَيُقَالُ: حَمدْتُه عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ المَحْمَدة خِلَافُ الْمَذَمَّةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*. وأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: بدأْت بالحمدُ … (لسان العرب)
- بداء: بدأ: فِي أَسماء اللهِ عزَّ وَجَلَّ المُبْدئ: هُوَ الَّذِي أَنْشَأَ الأَشياءَ واخْتَرَعَها ابْتِداءً مِنْ غيرِ سابقِ مِثَالٍ. والبَدْء: فِعْلُ الشيءِ أَوَّلُ. بَدأَ بهِ وبَدَأَهُ يَبْدَؤُهُ بَدْءاً وأَبْدَأَهُ وابْتَدَأَه … (لسان العرب)
- تجيرك: جير: جَيْرِ: بِمَعْنَى أَجَلْ؛ قَالَ بَعْضُ الأَغفال: قَالَتْ: أَراكَ هارِباً لِلْجَوْرِ ... مِنْ هَدَّةِ السُّلْطانِ؟ قُلْتُ: جَيْرِ قَالَ سِيبَوَيْهِ: حَرَّكُوهُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ وإِلا فَحُكْمُهُ السُّكُونُ … (لسان العرب)
- تقدس: قدس: التَّقْدِيسُ: تَنْزِيهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: القُدْسُ تَنْزِيهُ اللَّه تَعَالَى، وَهُوَ المتَقَدِّس القُدُّوس المُقَدَّس. وَيُقَالُ: القَدُّوس فَعُّول مِنَ القُدْس، وَهُوَ الطَّهَارَةُ، وَكَانَ … (لسان العرب)
- ثنائي: ثني: ثَنَى الشيءَ ثَنْياً: ردَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، وَقَدْ تَثَنَّى وانْثَنَى. وأَثْنَاؤُه ومَثَانِيه: قُواه وَطَاقَاتُهُ، وَاحِدُهَا ثِنْي ومَثْنَاة ومِثْنَاة؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وأَثْنَاء الحَيَّة: مَطاوِيها إِذا تَحَوّ … (لسان العرب)
- غدرت: غدر: ابْنُ سِيدَهْ: الغَدْرُ ضدُّ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الغَدْرُ تَرْكُ الْوَفَاءِ؛ غدَرَهُ وغَدَر بِهِ يَغْدِرُ غَدْراً. تَقُولُ: غَدَرَ إِذا نَقَضَ الْعَهْدَ، وَرَجُلٌ غادِرٌ وغَدَّارٌ وغِدِّيرٌ وغَ … (لسان العرب)
- فسارع: سرع: السُّرْعةُ: نقِيضُ البُطْءِ. سَرُعَ يَسْرُعُ سَراعةً وسِرْعاً وسَرْعاً وسِرَعاً وسَرَعاً وسُرْعةً، فَهُوَ سَرِعٌ وسَرِيعٌ وسُراعٌ، والأُنثى بالهاء، وسَرْعانُ والأُنثى سَرْعَى، وأَسْرَعَ وسَرُعَ، وَفَرَّقَ سِيبَوَيْه … (لسان العرب)