كن عاقلا ....
الشاعر: عامر هشام الغدير · البحر: الكامل
«كن عاقلا ....» من شعر عامر هشام الغدير، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
(دقات قلب المرء قائلةٌ لهُ — إنَّ الحياة دقائقٌ وثواني )
ولَّى ربيع العمر يعدو مسرعا — فابكِ الصبا .. ما عاد بالإمكانِ
أتراه حلما ؟ أم تراه حقيقة؟ — أم يا ترى أخطأتَ بالعنوانِ؟
ومضيتَ في درب الغواية غافلا — أسرجتَ ركبك للهوى بعنانٍ
و ركبتَ بحرا ما له من ساحلٍ — بالله قل ...... أَوَصلتَ للشطآنِ؟
يا صاحِ رفقا فالحياة جميلة — ما قيمة الدنيا بلا إحسان ؟
فاعمل لدنياها كأنك زائرٌ — واعمل لأخراها بكل تفاني
تسقيكَ شهدا فى أوائل قطفها — ونسيتَ أن السمَّ في الأبدانِ
وإذا تبسم وجهها كن عاقلا — فالذئب لا يحنو على الحملانِ
ولطالما نكثت عهودا فاحترس — ولطالما غدرت بدون تواني
كن واثقا أن الحياة بأسرها — لله مثل بعوضة الميزانِ
وإذا أُصبتَ بطائش من سهمها — ألفيت نفسك فاقدَ الخلانِ
أَبنيتَ قصرا شاهقا يا سيدي؟ — أَعمرتَ دنياها بكل مكانِ ؟
إن البناء وإن تطاولَ عمره — كسفينة تمضي بلا ربَّانِ
خرَّ البناء من الدعائم ....ماله؟ — مثل العناكب واهيَ البنيانِ
فاركب سفينة طاعة تنجو بها — ترسو براكبها ببر أمانِ
تجد الصحاب بركبهم ...طوبى لمن — يحظى بركب المصطفى العدنانِ
طوبى لمن ترك الحياة لأهلها — ها قد أتيتَ لغافرٍ منانِ
ربَّاه إني قد هجرتُ نعيمها — ربَّاه إني طامعٌ بجنانِ
ربَّاه عفوك إن زللت تكرما — العين ساهدة ..وسلْ أجفاني
إن كان فعلي ليس يُحصَى ذنبهُ — فالصفح شيمة ربيَّ الرحمنِ
القول عاندنى فتاهت أحرفي — والشعر يبكي.. ما أجاب بناني
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالعنوان: العُنْوان : ما يدلُّكَ من ظاهر الشيء على باطنه؛ الظاهر عنوان الباطن/ عُنوانُ الكتاب أو عنوان المقالة أو عنوان الشخص، هو ما يستدل به عليه.
- بعنان: العَنَانُ : السحاب.- السماء: ما ظهر منها إذا نظرنا إليها، كادت أصوات الضجيج تصل إلى عَنان السماء.- من كل شيء: ناحيته؛ عَنان الدار.
- تسقيك: تَسَقَّى يَتَسَقَّى تَسَقَّ تَسَقِّياً [سقي]: قبل السقي وتروّى؛ تَسَقَّت الأَرضُ جيّداً بالأَمطار.
- تفاني: تَفَانَى يَتَفَانَى تَفَانَ تَفَانِياً [ فني]:- وا. أَباد بعضهم بعضاً؛ تفانوا في المعارك القَبَلية.- في العمل: بذل غاية جهده لإنجازه؛ تفانى في إنجاز مشروعه الصناعيّ.
- ركبك: ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عَلَيْهَا، وَالِاسْمُ الرِّكْبة، بِالْكَسْرِ، والرَّكْبة مرَّةٌ واحدةٌ. وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِبَ. والرِّكْبَةُ، بِالْكَسْرِ: ضَرْبٌ مِنَ الرُّكوبِ، يُقَالُ: ه …
- زائر: الزَّائِرُ [زور]: فا. -: الآتي بقصد الالتقاء؛ احتفت الأسرة بالزّائر الآتي من مدينة أخرى / الأستاذ الزائر في الجامعة، هو أستاذ يأتي لمدّة معيّنة لإلقاء محاضرات في الجامعة.