بلا عنوان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جاءَ البَشير سَنا النهارُ وأصْبَحاوالقَلبُ منْ بعْد البِشارَة قد صَحا
وأتَى بِريحِ قَميصهم مُتَأبّطًاثوْب الغِياب فعَمَّ ضوْعًا في الضُّحى
قَبَّلتهُ وَضَمَمْتهُ وشمَمْتهُوَرَأيت فيهِ مِن المَفارق ملْمَحًا
هذا قَميصُ المُبْعد النَّائي الَّذيما زلتُ أُوْقِن أنْ أراه تَطمّحا
المُجْتلي قلبي بلَحْظة صَلوةٍوالنَّابض النَّائي هناكَ تنزَّحا
مذ ْراحَ عنّي غالني غولُ الدُّجىيرْمي لظاه تَمسّيا وتَصبّحا
امديل أشْجاني بكأس فراقهمن كانَ نشْوتها مَضى مُتَطوّحا
منْ ذا يُساقيني كُؤوس تَصَبّرٍإلاّك يَمْنحني الغبوق تَصبُّحا
قلْبي يَمسّ الدَّمْع قبل دمائِهمُتَقرّحا مُتورّما مُتقيّحا
وأراه في لجَج الغضوب مُزاحِمايشْكو انْفلات النَبْض حينَ تَجرّحا
فأرقْتُ من هذا الوُجود تحيّراكيفَ الفُراق على النُّفوس تلَوَّحا
في موطنٍ عصفَ الجنونُ بِأرْضهِ.وبنوه أكْل للردى ...ما أبرحا
ذبَحوا وما يدرونَ أنَّ دماءهمللغولِ شربا لا يزال مُصرّحا
عصفتْ رياح الحقْد بينَ ضلوعهموالفتْنة العَمياء تذكي المَذْبحا
فبَكيت منْ فوضى الجزور تَحسّراأن كيفَ تهرق ذي الدّماء تَسفّحا
واذا بصوْت في الصَّميم مُسائلافيمَ البكاء عَلى العُيون تطفُّحا
أوتبْكي مَحْزونًا على وَجعٍ بَداأم أنّ حزنك للفراق تروّحا
حزني على وطن يسوم عذابهسرب من الغيلان عنا ماانتحى
وتجمعوا وحشا يناهش طفلةدمها من النهشات بان تقرحا
حزني على جرح العراق فأنهجرح على حر الدماء تجمحا
حرب بحرب والسيوف أخوةتجني رقابا قد قطعن تربحا
واذا بصوت للبشير مزلزلاآذان منْ صمّوا بليلٍ ما انْمحى
هذا هتافي يا بني وطن الذرىهلا خَجلتم للحروبِ توشّحا
إنّــــي أرى وعــــد الاله بِنصرهِيــــوم اعْتِصامٍ للأخوّة أصْلحا
هذي البِشارات الَتي منْ سالفٍقد كنَّ وعدًا في الطّروس ترشّحا
مرَّتْ بنا السَّنوات لا نَدْري بهاخَبرا عن الزوراء فينا مفرحا
لُمّوا الجِراح وودَّعوا أحزانكموامْحوا المَواجع في العراق تَسمّحا
ليعودَ كــــلّ مفارقٍ لِحبيبهوالأرْض تزْهر بالوُرود تفَتّحا
ويخيبُ أعْداء العراق مخاتمامن كانَ فيهم بالدّما مسْتفتحا
وتعودُ بسمةُ عاشِق ببشارَةجاءَ البشيرُ برَسْمها مُسْتصْبحا
رسمَ العراق على الشّفاه قَصيدةأرْسلتها بَيْتا بديعُا مُفصحا
وبشيرهُ وبشيرُ كلِّ حَبيبةٍنبعٌ تَدانى في البَشير تَسفّحا
عن القصيدة
«بلا عنوان» من شعر محمود المشهداني، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف الحاء، وغرضها الفراق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.