وا جدّاه

الشاعر: محمود المشهداني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رثاء

«وا جدّاه» من شعر محمود المشهداني، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بأبي وأمي والحشا بفدائِهِ — هذا الحسينُ البدرُ في عليائِهِ

هذا الحسينُ .. وقد سمونَ جراحُهُ — تختالُ مثلَ النجمِ وسطَ سمائِهِ

ودمُ الحُسينِ يضيئُها مسترسلاً — كالبحرِ تمتارُ الدُنى من مائِهِ

هذا الحُسينُ وأيُّ سبطٍ مثلُهُ ؟ — قدْ طابتِ الأطهارُ من آبائِهِ

هذا ابنُ فاطمةَ ... وأحمدُ جدُهُ — وأبوهُ حيدرةٌ بكلِّ إبائِهِ

وأخوهُ ذاكَ المُرتضى في ذاتِهِ — نعمَ الأخُ الموصوفُ ... طهرُ إخائِهِ

هذا الحُسينُ شهيدُنا منْ مثلُهُ ؟؟ — مُتخضباً بالنصرِ وسطَ دمائِهِ

هذا الحُسينُ أبو الأئمةِ سفرُهُ — سفرُ الخلودِ .. مرفرفٌ بلوائِهِ

هذا الحُسينُ وإنهُ نبعُ الندى — يروي العطاشى .... والهدى بروائِهِ

هذا الحُسينُ ... الظلُّ في أفيائِهِ — ظلُّ الهدايةِ في رُبى أفيائِهِ

هذا الحُسينُ نحبُهُ حبَّ الهدى — صوتُ الهدايةِ تحتَ صوتِ ندائِهِ

نادى : (هلُمي ياسيوفُ ) فَقَطعتْ — تلكَ السيوفُ الطهرَ من أعضائِهِ

في كلِّ عضوٍ للهدايةِ سجدةٌ — سجدَ الحُسينُ بها بوسطِ دعائِهِ

هذا الحُسينُ وهذهِ أسماؤُهُ — وأنا أهيمُ اليومَ في أسمائِهِ

السيدُ السبطُ الشهيدُ بكربلا — الطيبُ الأخلاقِ في إغضائِهِ

الطاهرُ الحسبِ ... الهواشمُ أهلُهُ — وابنُ التي طابت على رضعائِهِ

هذا ابنُ فاطمةَ التي لما تزلْ — طهرُ الطهارةِ في نماءِ نمائِهِ

هذا الحُسينُ وهذه أنباؤُهُ — فليشهدْ التاريخُ عن أنبائِهِ

هذا الحُسينُ الشمسُ تكسِفُ دونَهُ — خجلاً وإنَّ كسوفَها لحيائِهِ

والببدرُ ودَّ لو أنَّ فيه لقبرِهِ — قبراً .. يضمُ رفاتِه .. لولائِهِ

والحرفُ يعلمُ للحُسينِ جمالَهُ — معنى الجمالِ من الحُسينِ بحائِهِ

والشعرُ يعلمُ للحسينِ قصورَهُ — عن وصفِهِ قأعتلَّ في إعيائِهِ

منْ ذا يطيقُ من الحُسينِ بنظمِهِ — شيئاً تعايى فيه ... من شعرائِهِ

إنَّ الحُسينَ هو القصيدةُ كلُّها — ودمُ الحُسينِ حروفُها بصفائِهِ

ما النثرُ إن وُصفَ الحُسينُ وإنما — أعيا الحُسينُ النثرَ في إنشائِهِ

هذا الإمامُ المُصلحُ العوجَ الذي — آلى هدى الإصلاحِ في إيلائِهِ

إنَّ الحُسينَ شهادةٌ وشهامةٌ — يتناوبانُ العمرَ في أبنائِهِ

هذا الحُسينُ وما أقولُ بمدحةٍ — إنَّ الحُسينَ المدحُ بعضُ ثنائِهِ

وجهٌ لو أنَّ الشمسَ قامتْ دونَهُ — لرمى على شمسِ الورى ببهائِهِ

هذا الحُسينُ وفي الطفوفِ دماؤُهُ — وهنا الطفوفُ مضمخٌ بسنائِهِ

فثرى الطفوف مخضبٌ بدمائِهِ — يجري الحُسينُ بها على أنحائِهِ

وثرى الطفوفِ عميقةٌ أحزانُه — فدمُ الحُسينِ يضوعُ في أرجائِهِ

ودمُ الحُسينِ كغيمةٍ في طفِهِ — نزلتْ بهِ لشفائِهِ من دائِهِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • جراحه: الجرَاحَةُ : الجُرْحُ؛ قاتَلَ قتالا شديداً فأصَابتْه جِرَاحَةٌ.-: مهنة الجرَّاح؛ اختار الطالب الجراحةَ تَخصُّصاً له.-: أحد فنون العلاج التي تقوم على إجراء عمليات يدوّية مبضعيّة.
  • دمائه: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب …
  • سبط: سبط: السَّبْطُ والسَّبَطُ والسَّبِطُ: نَقِيضُ الجَعْد، وَالْجَمْعُ سِباطٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ الأَكثر فِيمَا كَانَ عَلَى فَعْلٍ صِفةً، وَقَدْ سَبُطَ سُبُوطاً وسُبُوطةً وسَباطةً وسَبْطاً؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ. و …
  • سفره: السُّفْرةُ : طعامٌ يُصْنَعُ للمسافر.-: ما يُحملُ فيه طعامُ المُسافر.-: المائدةُ وما عليها من الطَّعام؛ سَبَقَ النَّهِمُ الجميعَ إلى السُّفْرَةِ ج سُفَرٌ.

قصائد ذات صلة

  • سارقٌ وما هو بسارقٍ
  • عناكبُ الوجدِ
  • بسمتُها
  • الذهول
  • أتراك
  • رسالة إلى حبيبة لا تسمعني
  • يا رب
  • ليلى