دمعةٌ في اللهِ جلَّ جلالُه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أبارحُ العينَ ...لا جفنٌ يودِّعنيولا دموعٌ على الترحالِ تسعفني
وأستطيبُ بقايا منْ محاجرِهابمنْ مضى عنْ عيوني كمْ تذكِّرُني
ذاكَ الصباحُ الَّذي تاهتْ نواظرُهُبذكرِهمْ ...كلَّ ما أنسى يصبِّحني
حتى إذا الليلُ دانى العينَ من سهرٍيقولُ لي: "هل ترى طيفا بلا حَزَنِ؟"
محمَّلٌ بالأُلى راحوا وما رجعواكأنَّني بعدَهمْ ما عشتُ في وطني
يقولُ لي القلبُ: "أتعبتَ الدماءَ هوىمتى منَ الحبِّ تُخلينا بلا شجنِ؟"
فقلتُ: "حتَّى أرى الغيَّابَ عنْ نظريأو أرتمي في هدى الرحمنِ في كفني"
يعاتبُ القلبُ منِّي ألفَ مَعْتَبَةٍولا يني بدموعِ العارضِ الهتنِ
سحقاً لقلبٍ بكى من دورةِ الزمنِبعضُ البكاءِ بريدُ اليأسِ والوهنِ
وبعضُهُ يحملُ الأحزانَ من وجعٍوبعضُهُ لو جرى يجري على دِمَنِ
إنَّ البكـــــــاءَ إذا أذنبتَ معـــــــذرةٌتفضي لمغفرةٍ منْ صاحبِ المِننِ
أغلى البكاءِ بخوفِ اللهِ منبعُهُذاك البكاءُ المغلَّى العمرَ في الثمنِ
من يذكرِ اللهَ في سرٍّ وأدمعُهُفوقَ الخدودِ تجارتْ طابَ في الوسنِ
أيقنتُ أنَّ دموعي فيهِ تنقذنيبحسنِ ظنِّي إذا الآثامُ تغرقني
وأعلمُ الأمرَ أنَّ اللهَ يحفظنيومَنْ يقي إنْ إلهُ العرشِ لمْ يَقِنِ
ياعينَ ما اسْطَعْتِ صبِّي الدمعَ علَّ بِهِمنْ رحمةِ اللهِ فيضُ اللهِ يغمرني
يدري بما في فؤادي منْ محبَّتِهِوخوفِهِ ...غيرَ أنَّ الحبَّ يؤنسني
أقولُ والدمعُ جارٍ منْ مخافتِهِ:"ياربُّ في الدمعِ لي أمْني ولي سَكَني"
عن القصيدة
«دمعةٌ في اللهِ جلَّ جلالُه» من شعر محمود المشهداني، وتقع في ١٨ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.