الجريمةُ والعقاب

الشاعر: محمود المشهداني · البحر: الكامل

«الجريمةُ والعقاب» من شعر محمود المشهداني، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

1 — ألآنَ ينبجسُ الظلامْ

ليعمَّ أرجـــــــــــاءَ الدُجى — ويغيبُ في الأفـُقِ السلامْ

فرعونُ يصحو من غيابتِه — بجُبِّ الجَبروتْ

كلُّ المشانقِ لا تفي — حتى يموتَ الحبُّ مخنوقاً

بخيطِ العنكبوتْ — شبعادُ تأكلـُها الغرائزُ

في رحابِ الشركِ... — او تمضي بثوب الكهنوتْ

والأسودُ العنسيُّ — يمتصُّ الحياةَ من الهويّةِ

كي يجفًّ الضرعُ فيها — لا يقوتْ

هذي ملايينُ الجياعِ — بحتفها الدامي تموتْ

والغارمون على تخومِ الموتِ سَكرى — من اقاصي الرومِ

حتى حضرموتْ — لا لست أدرى هل خوارُ الجهلِ

طِبٌّ أمْ سقام فيه — للجهل ثبوتْ

2 — هذا الهرج

وريثما يأتي الفرجْ — سنعيشُ ليلَ الفتنة ِالعمياءَ

يحكمنا الهرَجْ — ولضِرسها في كلِّ نازلةٍ إمامٌ

يندرجْ — 3

يمشي الطغامُ بلا هدى — وحليمُنا حيرانَ أبلسَه العوامْ

يحكي الكلام بلا نظام — حتى ليبكي من رطانتِهِ الكلامْ

عاد الزمانُ بأهلهِ — وتثائبتْ حربُ البسوسِ

وكأنها عُرسٌ يغادرُ كحل — َ عينيها المنامْ

وتهشُّ هَشَّ الأرطبونِ لأهلها — وتقولُ للكهّانِ هَـوْناً

لا مساسَ من القتامْ — 4

هانحن قد تهنا كما تاهت خناسْ — فمتى نَميزَ طِباقَنا...

عن كلِّ أدرانِ الكنايةِ و الجِناسْ — إيّاكمو من فتْحةِ الضادِ

وضمّ الراءِ — أعطاف ِ العُطاسْ

5 — حربُ البسوسِ لها دروسْ

وعلى ضفافِ الامسِ تنمو مثل نخلتِها — الضَرُوسْ

6 — الحربُ تزدرعُ المشيبَ من الشبابْ

والفجرُ يلمعُ باسماً — متضاحكا

خلف الضبابْ — والوردُ يضحكُ

حيث يَبْكيهِ السحابْ — والغِرُّ تخدعه المسافةُ والسرابْ

ويخيبُ عبدُ الجهلِ — والراعي بعيداً عن حِمى الطاغوتِ

في حقلِ الهدايةِ والثوابْ — والشمسُ إنْ غابتُ

فنورُ الحقِّ شمسٌ لا تُمسُّ من الغيابْ — فعلام نخشى الليلَ

والإظلامُ يمشي للزوالْ — وغدا يطلُّ على نواصينا السلامْ

من الجريمةِ والعقابْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجبروت: الجَبَرُوتُ : القهر؛ سُبحانَ ذي الجبروتِ والملكوت.
  • الضرع: ضرع: ضَرَعَ إِليه يَضْرَعُ ضَرَعاً وضَراعةً: خَضَعَ وذلَّ، فَهُوَ ضارِعٌ، مِنْ قَوْمٍ ضَرَعةٍ وضُرُوعٍ. وتضرَّع: تذلَّل وتخشَّع. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَلَوْلا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا، فَمَعْنَاهُ تذلَّلوا …
  • العنسي: عنس: عَنَسَتِ المرأَة تَعْنُس، بِالضَّمِّ، عُنُوساً وعِناساً وتَأَطَّرَتْ، وَهِيَ عَانِسٌ، مِنْ نِسوة عُنَّسٍ وعَوَانِسَ، وعَنَّسَتْ، وَهِيَ مُعَنِّس، وعَنَّسَها أَهلُها: حَبَسُوها عَنِ الأَزواج حَتَّى جَازَتْ فَتَاءَ ال …
  • العنكبوت: العَنْكَبُوتُ : جنس دويبات من رتبة العناكب لها أربعة أزواج من الأرجل أنواعها عديدة تسل لعابها خيوطاً تنسجها بيتا لنفسها أو مصائد تصيد بها صغار الحشرات وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْ …
  • الكهنوت: الكَهَنُوتُ : وظيفة الكاهن أو رتبته/ سِرُّ الكهنوت، هو أحد أسْرار الكنيسة السبعة عند المسيحيين، وبه يتولَّى سلطة تلاوة القُدَّاس وتقديس الذبيحة والحل من الخطايا/ رجال الكهنوت، هم رجال الدين عند المسيحيين واليهود (معـ).
  • بثوب: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو …

قصائد ذات صلة

  • سارقٌ وما هو بسارقٍ
  • عناكبُ الوجدِ
  • بسمتُها
  • الذهول
  • أتراك
  • رسالة إلى حبيبة لا تسمعني
  • يا رب
  • ليلى