حدائق الزهر في مدائح خير البشر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ضاءَ الهدى من جانبِ البطحاءِحتى أستبدَّ النورُ بالظلماءِ
من هاشمٍ كانَ الغراسُ لأحمدِوردُ الوجودِ بيابسِ الصحراءِ
لما دنا حتى تدلّى وأستوىميزانُهُ بالبعثةِ العَصماءِ
كانَ الزمانُ على المدى يشتاقُهُشوقَ المحبِ بلهفةٍ للقاءِ
قدْ جاءَ والدنيا عماءٌ أبكمٌبالكفرِ تَشري سلعةَ الجهلاءِ
موؤدةُ الأعرافِ .... في أخلاقِهاظلمٌ يعيقُ براءةَ الحنفاءِ
يا زهرةَ الإيمانِ في أغصانِهاقدْ أينعتْ بالغيمةِ الخضراءِ
درّتْ ضروعُ الخيرِ في أفيائِهاريّاً لمفطومٍ عن الأثداءِ
أوفى وما أوفى الزمانُ لقدرهِهل تستوي الأرضونَ بالعلياءِ
يا سيدي عذري إليكَ نقيصتيعن سائرِ البُلغاءِ في الشعراءِ
حرفي يئنُ بأسطري من حزنِهِكيفَ السبيلُ إلى نظامِ ثنائي
لكنّهُ بوحُ الشعورِ بخافقييُغري حروفَ الحبِ بالإملاءِ
أحببتُ ربي وأصطفيتُ محمّداًوالحبُ صدقٌ في دثارِ صفاءِ
يَهواكَ عقلي قبلَ قلبي سيديأنت الهوى يا بدرَ كلِ سماءِ
أمّا فؤادي فالشغافُ شهيدُهُكشهادةِ العشاقِ في الشهداءِ
أنتَ الضياءُ أنارَ كلّ دُجنّةٍوضياءُ كلّ محجّةٍ لعلاءِ
يا دوحةً قدسيةً لما تزلْترقى لنحوِ الله كل سماءِ
يا أنتَ يا خيرَ الأنامِ وأنتَ منْكنتَ البشيرَ وخالصَ الخُلصاءِ
منّي إليكَ مع السلامِ تحيةٌولصاحبيكَ تحيةٌ بدعائي
من أرضِ بغدادَ السلامِ عطورُهاتسري إليكَ تمرُّ وسطَ قباءِ
وتسيرُ في أرضِ المدينةِ تبتغيمن طيبةَ الدنيا ندى المتنائي
حتى تكونَ بوسطِ قبرِكَ سيديتمضي إليكَ رحالُها بولائي
فهناكَ روضاتُ الجنانِ يضوعُهاإسمُ الحبيبِ بأجملِ الأسماءِ
ها أنتَ فينا من عبيرِكَ نسمةٌنشتمُها من دوحةٍ زهراءِ
بمقامِكَ المحمودِ ما بينَ الورىكالبدرِ يحجبُ ظلمةً بضياءِ
للهِ آمنةُ الطهورُ حليبُهاإذ أرضعتكَ الطهرَ في الأبناءِ
من هاشمٍ ولهاشمٍ وبهاشمٍطهراً تناسلَ طيبةً بنقاءِ
ماذا أقولُ إذا لقيتُكَ لحظةًوكشفتَ وجهَ البدرِ مثلَ سناءِ
أأقولُ أخرسني الحياءُ وإنّنيمن قبلِ أن ألقاكَ رهنُ حيائي
أأقولُ موعدُنا وحوضُكَ كوثرٌمنْ لي بحوضِكَ أن يكونَ روائي
أأقولُ ها أنتَ الرضيُّ ولم تزلْمن بعدِكَ الدنيا بغيرِ رضاءِ
أأقولُ خذني في خبائِكَ لاجئاًوخباءُ ضيفِكَ ليسَ كلَ خباءِ
إني لأرجو من لقائِكَ طيفَهُأشتاقُهُ من وجهِكَ الوضّاءِ
أنتَ الذي أسرى وعرّجَ عالياًفقربتَ في المعراجِ والإسراءِ
حَمَلتْكَ أجنحةُ البراقِ مكرّماًللهِ طهرُ الحملِ يا مولائي
يا رايةَ الإسلامِ بيضاءَ الهدىمنكَ الهدى بالرايةِ البيضاءِ
أبرأتِ من يأتيكِ طباً لم يزلْطبَّ الهدى للسقمِ في الإبراءِ
بالمعجزاتِ وبالكتابِ وبالهدىخلفتَنا في شرعةٍ سمحاءِ
إنّا أعتصمنا باتّباعِكَ سيديإذ أنتَ خيرُ منارةٍ عصماءِ
ما أنجبتْ حواءُ مثلَكَ مرسلاًحتى سموتَ الطهرَ في حواءِ
أنقى الأنامَ محبّةً ومودّةًكالماءِ يصفو من زلالِ الماءِ
وكأنَ حوضَكَ نبعُ ماءٍ طيّبِيسقي الهدى عذباً بكلّ سقاءِ
ماءاً فراتاً من يديكَ مسارُهُيا طيبَ ماءٍ من ندى ونداءِ
يا أسمَ من سُكبتْ على أسمائِهِكلُّ المحامدِ في علا الأسماءِ
أمحمدٌ ولأنتَ أحمدُ لم تزلْمحمودُ ربٍ لم تزلْ بثناءِ
إني أحبُكَ والذي خلقَ الورىحباً أراكَ به هوى أهوائي
أفديكَ من نفسي بنفسكَ سيديأفديكَ من أهلي ومن أبنائي
أفديكَ بالنفسِ التي تهواكَ مُذْأسلمتُ .... ما أفديكَ عندَ فدائي
أفديكَ من هذا الفؤادِ دماءَهُإذْ أنتَ نبضٌ دافقٌ بدمائي
شرّفتُ شعري فيكَ أنْ كنتَ الذيمن بعضِ منْ مدحوكَ في الشعراءِ
يا واحةً بسخائهِ عمَّ الورىولأنتَ يا طه عظيمُ سخاءِ
لا لستُ أُحصي في مديحِكَ ذرةٌإذْ فيكَ يفنى العدُّ من إحصائي
تُعطي الجزيلَ وأنتَ منْ يُعطي الندىحتى هطلتَ بصيّبِ الإعطاءِ
وطمعتُ منكَ بشربةِ الحوضِ الذيمن ريّهِ يُشفي من الإعياءِ
قدْ أثقلتني بالذنوبِ معايبٌواللهُ يدري في الورى أخطائي
لكنَّ لي أملاً بربّي إنهُغفّارُ كلِّ كبيرةٍ عظْماءِ
أحسنتُ ظنّي فيه إني مؤمنٌباللهِ ذاكَ توسّلي ومنائي
وعلمتُ أنّكَ شافعٌ ومشفّعٌمنْ ذا سواكَ مقدّمُ الشفعاءِ
يا منْ أحبُّ لقاءَهُ في محشريبقيامةِ الأموات والأحياءِ
يا سيدي ولأنتَ أحمدُ سيديأما ذكرتُكَ صبّ فيّ بكائي
طالَ البعادُ لقبةٍ خضراءَ فيأرضِ المدينةِ دونَها صحرائي
فمتى أزورُكَ كي أقولَ رأيتُهُويزولَ عن قلبي قديمُ عنائي
أمحمدٌ إني أحبُّكَ ياندىًقد عمَّ مثلُ البحرِ في أحشائي
أنتَ الحبيبُ محبةً وكرامةًإني مدحتُكَ في جوى استحيائي
مدحي يشرفُني....مدحتُ محمداًحتى رفعتُ الرأسَ في الأدباءِ
لكَ من فؤادي مدحةٌ وقصيدةٌوجميلُ وصفٍ في جميلِ بهاءِ
صلّى عليكَ اللهُ في عليائِهِيا خيرَ من صلى على الحصباءِ
والآلُ من طهرِ السلالةِ والتقىممن ذكرتُ بصحبةٍ وولاءِ
وصحابِكَ الغرِّ الميامين الألىأصفوكَ عمرَهُمُ ... بخيرِ صفاءِ
عن القصيدة
«حدائق الزهر في مدائح خير البشر» من شعر محمود المشهداني، وتقع في ٦٩ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.