محاكمة
الشاعر: سميرة فرجي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«محاكمة» من شعر سميرة فرجي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ها أنتَ حقا أمامي اليومَ تمتثلُ — السهدُ بالحب في عينيكَ مكتحلُ
فأنتَ متهم عندي بحُبِّك لي — وأنتَ قاضٍ لكَ الأيامُ تنفعلُ
فاقرأ كتابَ غرامٍ أنت كاتبُهُ — واسمعْ حديثَ فؤاد فيكَ يشتعلُ
هذا هوايَ بدا في العين مؤتلقا — والقلب يقطر حزنا ليس يحتملُ
ماذا دهانيَ حتى صرتُ مولعة — الشوقُ مضطرم والفكرُ منشغلُ؟
والجفنُ صار طوال الليل يسألني — عن سر قلب كوته النارُ والعللُ
أنتَ الذي آنسته الروحُ يا أملي — وأنتَ في القلب جرح ليس يندملُ
إني احترقتُ بنار ليس يطفئها — إلا رضاكمْ.. رضاكمْ أيها الأملُ!
لو يُسأل القلبُ عما صار يكتمهُ — لفاض شوقا وأبكى كل من سألوا
إذا رحلتَ، كأن الكونَ رحَّلني — أو أن كلّ أناس الكون قد رحلوا
إرفقْ بحالي فعزّ النفس يمنعني — من أن أعاتبكم والغنجُ والخجلُ
وارحمْ فؤادا لهُ في وصلكم أملٌ — وامسحْ دموعا بها الأجفانُ تغتسلُ
ألمْ تكنْ مثلي الأعلى بلا جدلٍ — في الصدق والنبل والإخلاص يا رجلُ؟
إن كنتَ تُنكر حبا كالضياء فهلْ — يُرضيكَ يا سيدي أن يسقط المَثلُ؟
ألمْ تقلْ سيدي:عيناكِ لي وطنٌ — فإن هما غابتا وافانيَ الأجلُ؟
فاحكمْ عليكَ! أليس العدلُ شيمتكم — والصدقُ والنبل والإخلاص والعملُ؟
واصدعْ بحبكَ لي دوما لتنصفني — ويُشرَحَ الأمرُ للعذال إن عذلوا
إذا اعترفتم بحبي فالحياة لنا — وإن أدنتم فإن القلبَ معتقلُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السهد: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ …
- دهاني: الدِّهَانُ : الأديمُ الأحمرفَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ أي صارت حمراء كالجلد الأحمر.-: المطر الضّعيف.-. ما يُدْهَنُ به؛ كان يستعمل دهاناً خاصّاً لإخفاء شيْبه.-: المكانُ الزَّلِقُ ج دُهْنٌ.
- قاض: قَاضَ يَقوضُ قُضْ قَوْضاً [قوض]: - ـه: هدمه؛ قاض البناءَ.
- كاتبه: الكَاتِبَةُ : مذ الكاتبُ؛ هي كاتبةٌ للقصص البوليسية/ الآلة الكاتبة، هي جهاز له أزرار عليه الحروف الهجائية للطباعة باليد، يسمّونها بالمغرب العربيّ المِرْقنة.
- كوته: كوت: الكُوتِيُّ: القصير.