موقف الرمال موقف الجناس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ضَمَّنِي،ثُمَّ أَوقَفَنِي فِي الرِّمَالْ
ودَعَانِي:بِمِيمٍ وحَاءٍ ومِيمٍ ودَالْ
واسْتَوى سَاطِعَاً فِي يَقِينِي،وقَالْ:
أَنْتَ والنَّخْلُ فَرْعَانِأَنْتَ افْتَرَعْتَ بَنَاتَ النَّوى
ورَفَعْتَ النَّواقِيسَهُنَّ اعْتَرَفْنَ بِسِرِّ النَّوى
وعَرَفْنَ النَّوامِيسَفَاكِهَةَ الفُقَرَاءِ
وفَاكِهَةَ الشُّعَرَاءِتَسَاقَيتُمَا بِالخَلِيطَينِ:
خَمْراً بَرِيئاً وسِحْراً حَلالْ****
أَنْتَ والنَّخْلُ صَنْوانِهَذَا الذي تَدَّعِيهِ النَّيَاشِينُ
ذَاكَ الذي تَشْتَهِيهِ البَّسَاتِينُهَذَا الذي
دَخَلَتْ إلَى أَفْلاكِهِ العَذْرَاءْذَاكَ الذي
خَلَدَت إلَى أَكْفَالِهِ العَذْرَاءْهَذَا الذي فِي الخَرِيفِ احْتِمَالٌ
وذَاكَ الذي فِي الرَّبِيعِ اكْتِمَالْ****
أَنْتَ والنَّخْلُ طِفْلاَنْواحِدٌ يَتَرَدَّدُ بَينَ الفُصُولِ
وثَانٍ يُرَدِّدُ بَينَ الفُصُولْ:أصَادِقُ الشَّوارِعْ
والرَّمْلَ والْمَزَارِعْأصَادِقُ النَّخِيلْ
أصَادِقُ المَدِينَةْوالبَحْرَ والسَّفِينَةْ
والشَّاطِئَ الجَمِيلْأصَادِقُ البَلابِلْ
والمَنْزِلَ المُقَابِلْوالعَزْفَ والهَدِيلْ
أصَادِقُ الحِجَارِةْوالسَّاحَةَ المُنَارَةْ
والمَوسِمَ الطَّوِيلْ***
أَنْتَ والنَّخْلُ طِفْلانِطِفْلٌ قَضَى شَاهِداً فِي الرِّجَالِ
وطِفْلٌ مَضَى شَاهِراً لِلجَمَالْ***
أَنْتَ والنَّخْلُ سِيَّانِقَدْ صِرْتَ دَيدَنَهُنَّ
وهُنَّ يَدَاكْوصِرْتَ سِمَاكاً عَلَى سَمْكِهِنَّ
وهُنَّ سَمَاكْوهُنَّ شَهِدْنَ أفُولَ الثُّرَيَّا
وأَنْتَ رَأَيتَ بُزُوغَ الهِلاَلْ***
تَسْرِي الدِّمَاءُ مِنَ العُذُوقِإلَى العُرُوقْ
فَتَنْتَشِي لُغَةُ البُرُوقْ: أَيُّ بَحْرٍ تُجِيدْ
أَيُّ حِبْرٍ تُرِيدْ سَيِّدِي لَمْ يَعُدْ سَيِّدِي
ويَدِي لَمْ تَعُدْ بِيَدِيقَالَ:
أنتَ بعيدٌ كأَنَّكَ مَاءُ السَّمَاءْقُلْتُ:
إنِّي قرِيبٌ كأنِّيَ قَطْرُ النَّدَىأَلْمَدَى والمَدَائِنُ
قَفْرٌ وفَقْرُوالجَنَى "والجَنَائِنُ "
صِبْرٌ وصَبْرُوعَرُوسُ السَّفَائِنِ
لَيلٌ وبَحْرُومِدَادُ الخَزَائِنِ
شَطْرٌ وسَطْرُقَالَ:
يَا أَيُّهَا النَّخْلُيَغْتَابُكَ الشَّجَرُ الهَزِيلْ
ويَذُمُّكَ الوتَدُ الذَّلِيلْوتَظَلُّ تَسْمُو فِي فَضَاءِ اللَّهِ
ذَا طَلْعٍ خُرَافِيٍّوذَا صَبْرٍ جَمِيلْ
قَالَ:يَا أَيُّهَا النَّخْلُ
هَلْ تَرْثِي زَمَانَكَأَمْ مَكَانَكَ
أَمْ فُؤَاداً بَعْدَ مَاءِ الرُّقْيَتَينِ عَصَاكْحِينَ اسْتَبَدَّ بِكَ الهَوى
فَشَقَقْتَ بينَ القريتَينِ عَصَاكْوكَتَبْتَ نَافِرةَ الحروفِ ببَطْنِ مكَّةَ
والأَهِلَّةُ حولَ وجهِكَ مُسْتَهِلَّةُوالقَصَائِدُ فِي يديكَ مصَائِدُ
واللَّيلُ بَحْرٌ لِلهَواجِسِ والنَّهَارُقَصِيدَةٌ لاَ تنتمِي إلاَّ لبَارِيهَا
وبَارِي النَّاييَا طَاعِناً فِي النَّأي
إسْلَمْ ،إذَا عَثَرَتْ خُطَاكْ
واسْلَمْ ،إذَا عَثَرَتْ عُيُونُ الكَاتِبِينَ عَلَى خَطَاكَ
ومَا خَطَاكْ ؟!أَنِّي أحَدِّقُ فِي المَدِينَةِ كَي أَرَاكَ
فَلا أَرَاكْإلاَّ شَمِيماً مِنْ أَرَاكْ .
( 2 )أَمْضِي إلَى المَعْنَى
وأَمْتَصُّ الرَّحِيقَ مِنَ الحَرِيقِفَأَرْتَوِي
وأَعِلُّمِنْ
مَاءِالمَلاَمِ
وأَمُرُّ مَا بَينَ المَسَالِكِ والمَهَالِكِحَيثُ لاَ يَمٌّ يَلُمُّ شَتَاتَ أَشْرِعَتِي
ولاَ أفقٌ يَضُمُّ نثارَ أَجْنِحَتِيولاَ شَجَرٌ
يَلُوذُبِهِ
حَمَامِيأَمْضِي إلَى المَعْنَى
وبينَ أَصَابِعِي تَتَعَانَقُ الطُّرُقَاتُوالأَوقَاتُ، يَنْفَضُّ السَّرَابُ عَنِ الشَّرَابِ
ويَرْتَمِيظِلِّي
أَمَامِيأَفْتَضُّ أَبْكَارَ النُّجُومِ
وأَسْتَزِيدُ مِنَ الهُمُومِوأَنْتَشِي بِالخَوفِ حِينَ يَمُرُّ مِنْ
خَدَرِالورِيدِ
إلَىالعِظَامِ
وأَجُوبُ بَيدَاءَ الدُّجَىحَتَّى تُبَاكِرُنِي صَبَاحَاتُ الحِجَا
أَرِقاًوظَامِي
إنِّي رَأَيتُ.. أَلَمْ تَرَ !؟ عَينَايَ خَانَهُمَا الكَرَى
وسُهَيلُ أَلْقَى فِي يَمِينِ الشَّمْسِمُهْجَتَهُ وولَّى، والثُّريّا حَلَّ في
أَفْلاَكِهَابَدْرٌ
شَآمِييَا بَدْرَهَا
وهُدَى البَصِيرَةْيَا فَخْرَهَا
وهَوى السَّرِيرَةْيَا مُهْرَهَا
وحِمَى العَشِيرَةْيَا شَعْرَهَا
ومَدَى الضَّفِيرَةْ***
فِي سَاحَةِ العَثَرَاتِمَا بَينَ الخَوارِجِ والبَوارِجِ
ضَجَّ بِيصَبْرِي
وأَقْلَقَنِيمُقَامِي
فَمَضَيتُ لِلْمَعْنَىأُحَدِّقُ فِي أَسَارِيرِ الحَبِيبَةِ كَي أُسَمِّيَهَا
فَضَاقَتْعَنْ
سَجَايَاهَاالأَسَامِي
أَلْفَيتُهَا وطَنِيوبَهْجَةُ صَوتِهَا شَجَنِي
ومَجْدُ حُضُورِهَا الضَّافِي مُنَايَورِيقُهَا
الصَّافِيمُدَامِي
ونَظَرْتُ فِي عَينِ السَّمَافَخَبَتْ شَرَارَاتُ الظَّمَا
وانْشَقَّعَنْ
مَطَرٍغَمَامِي
لِلبَائِتِينَ عَلَى الطَّوىوالنَّاشِرِينَ لِمَا انْطَوى
والنَّاظِرِينَإلَى
الأَمَامِلِلنَّخْلِ لِلكُثْبَانِ لِلشِّيحِ الشَّمَالِيِّ
ولِلنَّفَحَاتِ مِن رِيحِ الصَّبَالِلطَّيرِ فِي خُضْرِ الرُّبَى
لِلشَّمْسِلِلجَبَلِ
الحِجَازِيِّولِلبَحْرِ
التِّهَامِي
عن القصيدة
«موقف الرمال موقف الجناس» من شعر محمد عواض الثبيتي، من العصر الحديث، وتقع في ٩٤ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.