موقف الرمال موقف الجناس..
الشاعر: محمد عواض الثبيتي · البحر: المديد
«موقف الرمال موقف الجناس..» من شعر محمد عواض الثبيتي، من العصر الحديث، وتقع في 49 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ضمني، — ثم أوقفني في الرمال
ودعاني: — بميم وحاء وميم ودال
واستوى ساطعاً في يقيني — وقال:
أنت والنخلُ فرعانِ — أنت افترعت بنات النوى
ورفعت النواقيس — هن اعترفن بسر النوى
وعرفن النواميس — فاكهة الفقراءِ
وفاكهة الشعراءِ — تساقيتما بالخليطين:
خمراً بريئاً وسحراً حلالُ — أنت والنخل صنوانِ
هذا الذي تدعيه النياشينُ — ذاك الذي تشتهيه البساتينُ
هذا الذي — دَخَلت إلى أفلاكه العذراء
ذاك الذي — خلدت إلى أكفاله العذراء
هذا الذي في الخريف احتمالُ — وذاك الذي في الربيع اكتمال
أنت والنخل طفلان — واحد يتردد بين الفصول
وثان يردد بين الفصول: — أصادق الشوارع
والرمل والمزارع — أصادق النخيل
أصادق المدينة — والبحر والسفينة
والشاطىء الجميل — أصادق البلابل
والمنزل المقابل — والعزف والهديل
أصادق الحجارة — والساحة المنارة
والموسم الطويل — أنت والنخل طفلان
طفل قضى شاهداً في الرجال — وطفل مضى شاهراً للجمال
أنت والنخل سيان — قد صرتَ دَيدَنَهُنَّ
وهن يداك — وصرتَ سماكاً على سمكهن
وهن سمَاك — وهن شهدن أفول الثريَّا
وأنت رأيت بزوغ الهلال — تسري الدماء من العذوق
إلى العروق — وتنتشي لغة البروق:
أي بحر تجيد؟ — أي حبر تريد؟
سيدي لم يعد سيدي — ويدي لم تعد بيدي
قال: — أنت بعيد كماء السماء
قلتُ: — إني قريب كقطر الندى
المدى والمدائنُ — قفر وفقرُ
والجنى والجنائنُ — صبر وصبرُ
وعروسُ السفائنِ — ليلٌ وبحرُ
ومدادُ الخزائنِ — شطرٌ وسطرُ
قالَ: — يا أيها النخلُ
يغتابك الشجر الهزيل — ويذمُّك الوتد الذليل
وتظلُّ تسمو في فضاء الله — ذا ثمرٍ خرافي
وذا صبر جميل — قال:
يا أيها النخلُ — هل ترثي زمانك
أم مكانك — أم فؤاداً بعد ماء الرقيتين عصاك
حين استبد بك الهوى — فشققت بين القريتين عصاك
وكتبت نافرة الحروف ببطن مكة — والأهلة حول وجهك مستهلةُ
والقصائد في يديك مصائدُ — والليل بحر للهواجس والنهارُ
قصيدة لا تنتمي إلا لباريها — وباري الناي
يا طاعنا في النأي — اسلم،
إذا عثرت خطاك — واسلم،
إذا عثرت عيون الكاتبين على خطاك — وما خطاك؟!
إني أحدقُ في المدينة كي أراكَ — فلا أراك
إلا شميماً من أراك.
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفقراء: قرأ: القُرآن: التَّنْزِيلُ الْعَزِيزُ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ عَلَى مَا هُوَ أَبْسَطُ مِنْهُ لشَرفه. قَرَأَهُ يَقْرَؤُهُ ويَقْرُؤُهُ، الأَخيرة عَنِ الزَّجَّاجِ، قَرْءاً وقِراءَةً وقُرآناً، الأُولى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُو …
- بميم: الميم: حرف من حروف المعجم. وقال: كافا وميمين وسينا طاسما [[قبله: تخال منه الا رسم الرواسما]]