سيِّدةُ البساتينِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وكما الزُّهور تحنُّ للنَّسماتِكم حنَّتْ إليكِ فعجِّلي
أهْلُ الهوىأدرى بأحوال المساكينِ
رغْم المسافاتِ التي امتدتْ ؛فطيفكِ أنتِ تفسيرٌ لأحلامي
وكالأوطان يكفينيفالقلبُ قد يُخفي هواكِ ،
وحالهُلكنَّ لحْظي فاضحي
كمْ ودَّ تقبيلَ الرَّياحينِذاك الهُيامُ وجدتَّهُ حولي على الصَّفحاتِ...
أمْ نيلٌ تراءى،أمْ نُجيْماتٌ ستطويني ؟
وأمرُّ قُرْبكِ مُولعًاقد شدنَّي التَّحنانُ ،
أو دفْءُ العناوينِوكأنَّ عينيكِ استباحتْ خافقي
وصبابتيقبل الشَّرايينِ
أنتِ التيعيناكِ في زمن الحروب كتائبي
من بئْرها أسقيظِمَاءً للمُحبِّينِ
أنتِ التيجعلتْ مِنَ الضَّحكاتِ...
عائلةً ستأوينيأنتِ التي
دومًا أراكِ إذا التفتُّفلا أفيقُ،
وهل يفيقُ الشِّعْرُ من إطنابه ،والحرفُ مسْكونٌ ؟
فلو أقْبلتُ رُدِّينيجُرْحي قديمٌ غائرٌ
فالرِّيحُ تدركُ دائمًا سِرَّ الطواحينِأكذا المريدُ مُتيَّمٌ ؛
ويطوفُ كالمجنون في كلِّ الميادينِ ؟أنتِ التي
جعلتْ فؤادي للفراشاتِ المهيضةِ ملْجأً للعِشْق...في كلِّ الأحايينِ
الجذْبُ أصبح لا هروب أمامهُوبنى مجازًا قد غدا
يحييكِيا عمري و يحييني أنا إنْ نسيتكِ في سطورٍ
ما نسيْتُ ؛فأنتِ مُلْهمةُ الدَّواوينِ
وأخال طيفكِ باسمًا حوليوفي حلِّي، وترحالي،
وفي كلِّ الجهاتِ،أراكِ ناشبةً
بتكوينيسيظلُّ حبُّكِ في الشِّغافِ،
ولا سواهُ ؛فأنتِ سيِّدةُ البساتينِ.
عن القصيدة
«سيِّدةُ البساتينِ» من شعر عبد الناصر الجوهري، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.