يّها الأنجم التي قد رأينا
الشاعر: معروف الرصافي · البحر: الخفيف
«يّها الأنجم التي قد رأينا» من شعر معروف الرصافي، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف السين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يّها الأنجم التي قد رأينا — عبراً في أفولها كالشموس
إن هذا الأفول كان شروقاً — في دياجير طالع منحوس
وسيأتي منه الزمان بسعد — تنجلي منه داجيات النحوس
شنقوكم ليلاً على غير مهل — ثمّ دسّوا جسومكم في الرموس
أفكانوا في ظلمة الليل تجراً — هربّوا المال من جباة المكوس
هكذا الجائف المريب يواري — فَعلة السوء منه بالتغليس
شنقوكم لأنكم قد جعلتم — علّم الجيش غير ما منكوس
شنقوكم لأنكم قد أبيتم — أن تكونوا في ربقة الأنكليس
فاستحقوا اللعن الذي كررّته — خاليات القرون في إبليس
سيديم الزمان لعناً عليهم — شائع الذكر في بطون الطروس
أيها الأنجم التي تركتنا — في أسىً من مصابها محسوس
في سبيل الأوطان متّم ففزتم — بأجلّ التحميد والتقديس
وستبقى الذكرى لكم ذات رمز — هو تعظيمكم بخفض الرءوس
وسيجري احترامكم في مجاري — شرف خالد لكم قد موس
إن يوماً به نعيتم إلينا — يوم بؤس كيوم حرب البسوس
قد حكاها طولاً وشؤماً وبغياً — وتلظّى بحرّ نار المجوس
فيه أبدت منّا الوجوه كلوحاً — في شحوبٍ وغبرةٍ وعبوس
إذ سكنّا وفي القلوب ارتجاج — مثل تيّار لجّة القاموس
وأطلنا عن الكلام سكوتاً — معرباً عن نشيجنا المهموس
ووجمنا حزناً وربّ وجوم — يتأتي من صاخبات النفوس
برئت ذمّة المروءة منّا — إن نُبسي يوم شنقكم أو تُنُوسي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجائف: الجَائِفُ [جوف]: فا.-: ما ينتهي إلى الجَرْقُ؛ أصابَ الصَّيْدَ سهمَ جائفٌ.-: عِرْقٌ يجري على العَضُد إلى غُضْروفِ الكتِفِ؛ قُطِع جائف العامِل في الورشةِ ج جوائفٌ.
- المريب: [ر ي ب]. "عَمَلٌ مُرِيبٌ" : مُشْتَبَهٌ فِيهِ، مَشْكُوكٌ فِيهِ.
- بسعد: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن …
- تجرا: [ج ر أ]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). تَجَرَّأْتُ، أَتَجَرَّأُ، تَجَرَّأْ، مصدر تَجَرُّؤٌ. "تَجَرَّأَ عَلَى خَصْمِهِ" : تَشَجَّعَ، أَقْدَمَ.