نهايةٌ متوقعة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
1- تلك النهاية يا صديقي موجعةإنْ لم تحطمْ سجنك القاسي
وتلك القوقعةإن لم تفكرْ مرةً بطريقةٍ
عصريةٍ أو مقنعةكي لا يكون صغارنا يوماًشهود الفاجعة
***2- ذنبنا أنَّا وجدنا في زمانِ الترهاتِ
في زمان الرقِ والغشِّ المموه بالتقى والمكرماتِفي زمانِ الرشوةِ الجهراءِ والأرضِ المواتِ
خصبها قحط البيادرِ إنْ أتاها الموسمغيثها ملحُ أجاجُ علقم
هذا الزمان المكفهر المعتمالمشتاق أكسيرَ الحياةِ
***3- فكرنا ؟
أشلاء فكرٍ مزقته قرون إفلاسٍ طويلةفننا ؟
قشرُ تصدَّع في مواويلٍهزيلةفي متاهاتِ الزخارفِ والأحاسيس العطيلة
في بكاء الناي والوترِ اليتيمِ على الرباباتِ الذليلةفي عباراتِ التواكلِ فوقَ جدرانِ الفضيلة
في أساطير الخيال المستحيلةعن قبور الأولياءِ ومعجزاتِ السحرِ والجنِّ الحلولة
كلُّ هذاما تبقى في يدينا !!من تراثِ الأمةِ الشماءِ في عهد البطولة
***4- آه يامروان يامامونياأمجادفي قبرالزمانِ
إشهدوا كم نحن في هذا الأوانِقدْ نسدُّالشمس أعداداً ولكنْ
وفرةَ الأغنامِ والقطعانِانظروا ماذا أخذنا منكم
ماذا ورثنا عنكمأسماءنا ؟أشكالنا ؟لغةً لتحمل فكرنا ؟
لكنْ جعلناها أوانيللأغاني
أو حكاياتِ المساء الفارغاتِ من المعانيوليس للفكر وسيلة
آه لو كنتم مكاني كي ترون اليوم من ماذا نعانيإرثنا قد بعثرته أصابع الجهلِ الطويلة
أرضنا قد مزقتها جاهليات القبيلةيأكل الجيران منها
تسلخ الأطراف عنهاقدسنا فيها قــــتيلة
في مساجدها المآذن والكنائس والعبادات ذليلةنحن فيها غرباءْ
نحن فيها أتقياءُ بسطاءْنحن أزلام الخواجا القارعينَ له طبوله
سيفنا مستوردقمحنا مستورد
حتى حليب صغارنا ودواؤنا مستوردنغفو بشباكِ الزمانِ ونقنع
ببضاعة الغير التي لا نصنعبفوائض القمحِ التي لا نزرع
بوسائلِ الماكياج في العلبِ الجميلةبأرائكِ الكسلِ الظليلة
في مدائننا العليلةتختفي الأزهار والأطيار في فرحِ الطفولة
فوق أعيننا الكسولةترسم الأحزان ألواناً قبيحة
في وجوه الناسِفي الأرض الذبيحةفي ضياءِ الشمسِ في سحبٍ شحيحة
في الخياناتِ الصريحةتصنع الدنيا مصائرها ونبقى
نحن ردُّ الفعل أقواماً جريحة***
5- آه يا أجداد لو كنتم معيكي تستعيروا مقلتاي ومسمعي
وتروا نهايةَ أمةٍوطئتْ سنابك خيلها نصفَ المدى عبر الجهاتِ الأربع
تدنو من الأجل المقدرِ لا تعيوستنتهي مثلَ الهنودِ الحمرِ في قفرٍ يقاس بأذرعِ
تحت الشوادر والخيامْمن سلالاتٍ تجاوزها الزمان المنقضي
تحيا لأفواجِ السياحة للتراث كمعرضِأواه يا أجداد لا تبكوا زوالَ الموضعِ
سمعي وعينايَ اللتان أخذتماهما من زمانٍ ماحلات الأدمعِ
عن القصيدة
«نهايةٌ متوقعة» من شعر إحسان البني، وتقع في ٣٩ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.