وقفة على نهر الفيدار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وقفت على الفيدار وقفة شاعريبين له بدر السما ثم يختفي
فقلت له يا بدر هل أنت طالبلثأر وإلا إثر من أنت تقتفي
تطل على الوادي كأنك راقبحبيبين تبغي هتك سرهما الخفي
وما استبطن الوادي سوى ماء جدوليدب دبيب الروح في جسم مدنف
كأن أنين الماء زفرة مغرمتغلغل في قطع من الليل مغدف
إذا صافح الحصباء فاضت شؤونهوأن أنين الوامق المتلهف
هناك على الفيدار للفكر جولةخيالية إن رامها الطرف يطرف
تناجيك أسرار الطبيعة بالذيتناجي به نفس الفتى المتفلسف
وتقرأ في صدر الزمان صحيفةمن الأنجم الزهراء خطت بأحرف
شموع تنير البدر شرخ شبابهصريعاً ومهما يرجف الجفن ترجف
خوافق كالقلب الذي ضرب الهوىبأوتاره أو كالجناح المرفرف
يحمن على الفيدار حومة ظامئفيطبعن فيه مرشفاً جنب مرشق
ففي الماء من زهر النجوم سوافرسوابح في رقراقه ليس تنطفي
إذ ما أطل البدر غيبها السنىكأن لها البدر قال لها اختفي
كأنجم هذا الأفق في الشرق أمةمتى يدها تلمس حشا الدهر يرجف
تمشت على هام العصور وما اهتدتبغير فتى ماضي الصحيفة مرهف
إذا أطلعت شمس الفخار سماؤهاوقابلها بدر من الغرب يخسف
تمشت بنا قدماً وبعد انطلاقناوقفنا فلم نقدم ولم نتخلف
جمدنا كأنا لم ندق لذة العلىولم نعتقل يوم الوغى بمتقف
وكنا متى يستصرخ المجد نقتحموكنا متى يستصرخ الضيم نأنف
فحطت بنا الأيام من رأس شاهقمطل على غر المحامد مشرف
هنا سقطت من مقلة الأفق دمعةعلى أمل ذوا ووعد مسوف
عن القصيدة
«وقفة على نهر الفيدار» من شعر الأخطل الصغير، من العصر الحديث، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف الفاء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.