رسالة من بغداد ..
الشاعر: محمد مأمون نجم · البحر: المجتث
«رسالة من بغداد ..» من شعر محمد مأمون نجم، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رسالة من بغداد — كفكف دمعكْ ..
لا تحزن - — بغداد اقتربت من تحقيق النصر..
وأزف إليك البشرى أن قد أزهر زهرْ : — قد أزهر زهرْ
بغدادٌ حبلى ..! هل تعلم ؟ وبتاسع شهرْ ..! — و أزفّ إليكَ البشرى أن جميع الأرحام الأخرى
مثقلة أيضاً ..تتوجّعْ — وصبايا من مختلف بقاع الأرضِ ـ
تطرّز صبحاً و مساءً .. رايات النصرْ ..!! — فجميع مدائننا تتقاطر بؤساً ينمو.. يتبلور .. يتحجّرْ
قد يأكل قلب الصخرْ — لكن لن تلقاه يجمّد أبداً في صدر الآتي موج البحرْ
سيجيء زمان يحبو — قد يتوقف فيه نزيف الطهرْ
سيجيء إلينا من زنزانةْ — من قيد صدئ .. من سوط يعوي و يقطع لحم الظهرْ
بدأت صحوةْْ — تبحث في أسوار الوقت عن الفجوةْ
لم يبق سوى مسألة الوقتْ — بدأت صحوةْ
وستأتينا قمراً بدراً يركب صهوةْ — فرحاً..من خلف عيون سبايانا ـ إذ تغمرنا ـ يتفجّر نهرْ
بدأت صحوةْ — بدأت تتكسّـر راياتٌ .. و عواصم رعب تتمزقْ
جدران منازلنا ابتدأت تتـفتـق غضبـاً — تتشققْ ـ
كي يخرج منها القهرْ ..!! — كفكف دمعكْ
توشك أن تأتيك خيول بيضٌ — يركبها فرسان خضرٌ
تشهر نحو الشمس سيوف الماسْ ..! — وستخضع للفرسان الخضر مدينة بؤسٍ فمدينةْ
كفكف دمعكْ — إن النصر لآتٍ
آتٍ يا كل يهود العرب وكل الجبارينَ — و موعدنا يوم الزينـةْ
سنرى نيراناً تتأججْ — و طواغيتاً من فوق عروشٍ تتدحرجْ
و سيؤمن جمهور الكفرةْ — وسيسجد في محراب النور الآتي كل السحرةْ
ودماء سممها الأفيون .. بطرفة عينٍ تتجددْ — سيزول الكفر ويتبددْ
و الليل المظلم .. سوف تراه بدلقة نورٍ يتشهّدْ — فقشور الكفر إذا نزعت عن عظم الكافرِ .. شــعَّ ،
وصــاح نخــاعُ العظـم : " محمّدْ " ..!!
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بقاع: القَاعُ [قوع]: القعرُ؛ قاعُ البحر/ قاع البئر.-: أرض مستوية مطمئنَّة عمّا يحيط بها من الجبال والآكام وَيَسْألُونَكَ عنِ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفًا ج أَقْوَاعٌ وقِيعَان وقَيَعٌ …
- تحزن: تَحَزَّنَ يَتحَزَّنُ تحَزُّناً : - للمصيبة: توجّع لها؛ كم تَحَزَّن لموت صديقه.
- تحقيق: [ح ق ق]. (مصدر حَقَّقَ). 1."يَسْعَى إِلَى تَحْقِيقِ مَشْرُوعِهِ" : تَنْفِيذِهِ. 2."أَجْرَى تَحْقِيقاً" : اِسْتِطْلاَعاً فِي عَيْنِ الْمَكَانِ. 3."لَمْ تَظْهَرْ بَعْدُ نَتَائِجُ التَّحْقِيقِ" : التَّحَرِّيَاتُ وَالتَّأَكّ …
- تطرز: تَطَرَّزَ يَتَطَرَّزُ تَطَرُّزاً :- الثوبُ: صار موشّىً ومزخرفاً؛ تطرّز ثوبُها بخيوط الفضّة. - الشخصُ: تأنّق.