في حفل زفاف شاب مسلم ..

الشاعر: محمد مأمون نجم · البحر: الرجز

«في حفل زفاف شاب مسلم ..» من شعر محمد مأمون نجم، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

في حفل زفاف شاب مسلم ... كم كنت تواقاً لنظم قصيدةٍ حُسْناً على عرش الهوى تتربعُ

وتكون بدراً زاهراً متفرداً في ليلة العرس المبارك يطلعُ ... فطرقت باب قريحتي ..لم يستجب بحر، ولم يسعف مرادي مطلع

قل لي وكيف أعيش أفراح الهوى؟ أبقلب مكلوم وعين تدمع ؟! ... لا أستطيع تغزلاً ومآتم الأحباب والشهداء حولي شــــرّع

لا أدّعي أني أفيض طهارة أنا شاعر متبعثر متجمع ... عندي كمعظمكم بوادر ثورة وعلى الجهاد تأوه وتوجع

أسكنت في قلبي حرائق أمتي ..حتى اشتكت من حر قلبي الأضلع !! ... قل لي º وكيف يكون للشعراء أن يتغزلوا وحشاهم تتقطع ..؟!!

وطني تباريح .. وأنات .. وحشرجة .. وبطشٌ في الزنازن أفظع ... وبمن يكون تغزلي وحبيبتي في الإغتصابِ.. ومبصرٌ أنا.. سامع

أشلاءُ مَنْ هذي ؟! أليسوا من دمي ؟ أوَليسَ قد مُدّت إليَّ الأذرع ؟ ... والنازفون على الخريطة من همُ ؟ ومن الذي بنزيفهم يستمتع ؟

أيباد عكرمة و يسحق خالد ويذل فينا الساجدون الركع ... ويقال قل غزلاً .. وكيف أقوله والشعر مما في فؤادي ينبع

أنا لست ممن خدّروا إحساسهم فتخدروا .. أنا لست ممن يرتع ... قل لي وكيف يكون للشعراء أن يتغزلوا وحشاهم تتقطع ؟!

يا من ستحكي قصة الزمن المرقَّع .. هل ستحكي عن شيوخٍ رقعوا ... وبمن ستبدأ ؟ بالذين تخاذلوا ؟ أم بالشيوخ المشركين ستشْرَع ؟

وعن الذين تفيهقوا ووراءهم ذيلٌ تدلّى و القوائمُ أربع ... حدِّثْ عن القوم الذين تنطعوا، وعن الذين تحوصلوا و تقوقعوا

المتخمون طرائقاً بوذيةً .. حبلوا بنيران المجوس و أرضعوا ... بين الذين يرقعون بدينهم و السنة الغراء .. بون شاسع

حدِّثْ عن القوم الذين حلوقهم مفتوحة و بطونهم لا تشبع ... وعن الذين استمرأوا شرب الدما ، وشعوبهم تحت المقاصل خُشّع

منعوا مرور الحق في أوطاننا .. و البغي في أرجائها يتسكع ... قل لي وكيف يكون للشعراء أن يتغزلوا وحشاهم تتقطع ؟!

ياأيها الحفل الكريم ، ويا وجوهاً بالأخوة و الوداد تشعشع ... هذي لياليكم ملاح .. كلها طهر .. وما تخفي السرائر أنصع

عذراً فإني لا أجيد قصائداً في الحب والأقصى الحبيب مضيَّع ... أملي بربي أن جيل عروسنا سيكون شيئا فوق ما نتوقع

فهنا شباب راسخٌ إيمانُه ويقينه بالله لا يتزعزع ... وهنا شباب شامخٌ مهما جرى ، ولدينه يبقى المكانُ الأرفع

وهنا شباب أبصروا فرأَوا عدواً قد تجمَّع ضدهم ، فَتَجَمَّعوا ..! ... وهنا شباب لا تلين قناتُه مهما عتا أعداؤه مهما ادَّعَوا ..

فالبغي يكفر بالعبارة دائماً... و بغير طلقة مدفع لا يسمع ... هذا زمانُ السيفِ .. هل من حاسمٍ أمضى من الحدِ الرهيفِ وأسرع !

من كان يبحث عن مطالعِ شمسهِ º فالشمسُ من ومضِ الرصاصةِ تَطْلع !! ... محمد مأمون نجم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • العرس: عرس: العَرَسُ، بِالتَّحْرِيكِ: الدَّهَشُ. وعَرِسَ الرَّجُلُ وعَرِشَ، بِالْكَسْرِ وَالسِّينِ وَالشِّينِ، عَرَساً، فَهُوَ عَرِسٌ: بَطِرَ، وَقِيلَ: أَعْيَا ودَهِشَ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: حَتَّى إِذا أَدْرَكَ الرَّامِي، وَ … (لسان العرب)
  • المبارك: برك: البَرَكة: النَّماء وَالزِّيَادَةُ. والتَّبْريك: الدُّعَاءُ للإِنسان أَوْ غَيْرِهِ بِالْبَرَكَةِ. يُقَالُ: بَرَّكْتُ عَلَيْهِ تَبْريكاً أَيْ قُلْتَ لَهُ بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ. وَبَارَكَ اللَّهُ الشيءَ وَبَارَكَ فِ … (لسان العرب)
  • بوادر: ودر: وَدَّر الرجلَ تَوْدِيراً: أَوقعه فِي مَهْلَكَةٍ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يُغْرِيَهُ حَتَّى يَتَكَلَّفَ مَا يَقَعُ مِنْهُ فِي هَلكَةٍ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ، وَقِيلَ: إِنما هُوَ إِيرادك صَاحِبَكَ الهَلَك … (لسان العرب)
  • تدمع: دمع: الدَّمْع: مَاءُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ مِنْهُ دَمْعة. وذُو الدَّمعة: الحُسَين بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لُقِّبَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ دَمْعِه، فَعُوتِبَ عَلَى … (لسان العرب)
  • حفل: حفل: الحَفْل: اجْتِمَاعُ الْمَاءِ فِي مَحْفِلِه، تَقُولُ: حَفَلَ الماءُ يَحْفِلُ حَفْلًا وحُفُولًا وحَفِيلًا، وحَفَلَ الْوَادِي بالسَّيْل واحْتَفَلَ: جَاءَ بِملءِ جَنْبَيْه؛ وَقَوْلُ صخْر الغَيِّ: أَنا المثَلَّم أَقْصِرْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • مدينة صارت أخدوداً
  • لافتات جهادية
  • لتنصر يا إله الكون أمريكا ...!
  • في حفل زفاف شاب مسلم
  • طاغية افتراضي يرى كابوساً
  • 99,9%
  • لماذا أتيتَ بهذا الزمانْ ؟
  • إن الذيول صناعة غربية