السيدة الموهومة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سوف أسمي الجرح معادلةهذي السيدة الصغرى مقبلة في خطو رفاف
صوب المحنة والمشرط,تشكو لفؤادي وحدتها الممدودة من أنملها
حتى النافذة المكسورة فوق الكتفينالتفتت خلف الأدراج المقفولة,
ضمت فوق الصدر يمامتها المخطوطة,وتأملت العمر المتسرب في سفر, قالت:
أتشهى أن أفنى في كفيك كقبرةقامت بين البدنين الأقصوصة,
كان جنين يخدشها فرمته إلى الجندول,وهمست: يشبه بسمتك بأوهامي.
أولت لنفسي نبضي,فوددت لو أني في نهديها استخفيت وصحت:
أريدك لي,لكن الصحفيين الثوريين استرقوا السمع,
فلذت بتحليل البنية والإيقاع النحوي,ورحت أسمي الجرح معادلة:
ليس على الشجر محفات للروح,ولا فوق حقول القمح حمامات نازفة,
لكن القارب بينهما صعبوطويل سلمه المسنود على مروحة القتلى
هل أكملت روايتك الأولى!وهل ابتدأت حتى تكتمل؟
أنا شخص لي وهمي فيك ضلوعك وضلوعي منطبقينكمثل زمردة بزمردة.
قلت: ولكني سأتم على عينيك الزائغتينقصيدة طلل يتغنى مطلعها الراجز بالرغبة
في أن أتلقاك من المهوى في غسقعارية بين يدي
الجرح معادلةوالسيدة الصغرى تكتب أقصوصتها الذاتية,
تدفن ثدييها في صدر الذكر الميت,وتقول وراء الجثمان لعيني:
أنا انتظرك كبنفسجة تنتظر بنفسجة,وأمني لحظات التنوير بأحرفك على بدني الحي.
هنا تنصع في الصمت مصائر غامضة متعاكسة الطرقات,وهذي السيدة الموهومة تغدو في المستشفى الخيري
معادلة لمعادلة:لأنامل قدميها بهجة أبريل,
وفي وحدتها المختارة نمط من كون يوشكأن ينحل إلى رمزين:
فرمز من شجن الله,ورمز من لغة الموجوعين.
تلصصت على ساقيها تنتقلان على الصفحات البيضاء,السيدة الصغرى تكتب في خاتمة الأقصوصة:
جمرات تحت الجلباب الواسع,والعالم ندف من ثلج محلول أبيض.
كيف يواجه قلب المأزوم الفعليمعادلة امرأة مقبلة في خطو رفاف
صوب المحنة والمشرط,تشكو لفؤادي وحدتها الممدودة من أنملها حتى
النافذة المكسورة فوق الكتفين!استلت من قبو الأدراج يمامتها المخضوبة,
وانحرفت عن منظوري مترين سحيقين,وظلت تتراوح في الشرفة أزمنة,
تركت أقصوصتها فوق الشعر المبيض ببطني,ومضت
نحو المشرط.
عن القصيدة
«السيدة الموهومة» من شعر حلمي سالم، وتقع في ٣٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.