السيدة الموهومة
الشاعر: حلمي سالم · البحر: الرجز
«السيدة الموهومة» من شعر حلمي سالم، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سوف أسمي الجرح معادلة — هذي السيدة الصغرى مقبلة في خطو رفاف
صوب المحنة والمشرط, — تشكو لفؤادي وحدتها الممدودة من أنملها
حتى النافذة المكسورة فوق الكتفين — التفتت خلف الأدراج المقفولة,
ضمت فوق الصدر يمامتها المخطوطة, — وتأملت العمر المتسرب في سفر, قالت:
أتشهى أن أفنى في كفيك كقبرة — قامت بين البدنين الأقصوصة,
كان جنين يخدشها فرمته إلى الجندول, — وهمست: يشبه بسمتك بأوهامي.
أولت لنفسي نبضي, — فوددت لو أني في نهديها استخفيت وصحت:
أريدك لي, — لكن الصحفيين الثوريين استرقوا السمع,
فلذت بتحليل البنية والإيقاع النحوي, — ورحت أسمي الجرح معادلة:
ليس على الشجر محفات للروح, — ولا فوق حقول القمح حمامات نازفة,
لكن القارب بينهما صعب — وطويل سلمه المسنود على مروحة القتلى
هل أكملت روايتك الأولى! — وهل ابتدأت حتى تكتمل؟
أنا شخص لي وهمي فيك ضلوعك وضلوعي منطبقين — كمثل زمردة بزمردة.
قلت: ولكني سأتم على عينيك الزائغتين — قصيدة طلل يتغنى مطلعها الراجز بالرغبة
في أن أتلقاك من المهوى في غسق — عارية بين يدي
الجرح معادلة — والسيدة الصغرى تكتب أقصوصتها الذاتية,
تدفن ثدييها في صدر الذكر الميت, — وتقول وراء الجثمان لعيني:
أنا انتظرك كبنفسجة تنتظر بنفسجة, — وأمني لحظات التنوير بأحرفك على بدني الحي.
هنا تنصع في الصمت مصائر غامضة متعاكسة الطرقات, — وهذي السيدة الموهومة تغدو في المستشفى الخيري
معادلة لمعادلة: — لأنامل قدميها بهجة أبريل,
وفي وحدتها المختارة نمط من كون يوشك — أن ينحل إلى رمزين:
فرمز من شجن الله, — ورمز من لغة الموجوعين.
تلصصت على ساقيها تنتقلان على الصفحات البيضاء, — السيدة الصغرى تكتب في خاتمة الأقصوصة:
جمرات تحت الجلباب الواسع, — والعالم ندف من ثلج محلول أبيض.
كيف يواجه قلب المأزوم الفعلي — معادلة امرأة مقبلة في خطو رفاف
صوب المحنة والمشرط, — تشكو لفؤادي وحدتها الممدودة من أنملها حتى
النافذة المكسورة فوق الكتفين! — استلت من قبو الأدراج يمامتها المخضوبة,
وانحرفت عن منظوري مترين سحيقين, — وظلت تتراوح في الشرفة أزمنة,
تركت أقصوصتها فوق الشعر المبيض ببطني, — ومضت
نحو المشرط.
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التفتت: تَفَتَّت يَتَفَتَّتُ تَفَتُّتاً :- الشيءُ: تكسَّر كسراً صغيرِة؛ تفتّت صخر الشَّاطىء بفعل الأمواج/ تَفتَّت كبدي حزناً على الطفل.
- بسمتك: سمت: السَّمْتُ: حُسْنُ النَّحْو فِي مَذْهَبِ الدِّينِ، والفعلُ سَمَتَ يَسْمِتُ [يسمُت] سَمْتاً، وإِنه لحَسَنُ السَّمْت أَي حَسَنُ القَصْدِ والمَذْهَب فِي دِينِهِ ودنْياه. قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ سَمَتَ لَهُمْ يَسْمِتُ …
- جنين: الجَنِينُ : الولدُ ما دام في الرّحم.-: في الطبّ، ثمرة الحمل في الرّحم حتى نهاية الأسبوع الثامن وبعده يدعى الحمْل.-: في علم الأحياء، النبات الأوّل في الحَبّة.-: القبرُ.-: المستور ج أَجِنَّةٌ وأَجْنُنٌ.
- خطو: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ …
- رفاف: الرُّفَافُ : ما تحطَّم من التبن؛ تجمَّعَ الرُّفَافُ على البَيْدر.