الحُقْنــــة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خطأٌ بسيطٌ في حقنةِ الوريد،أسالَ قطراتٍ قليلةً على ملاءةٍ بيضاء،
فانقلبتْ الجغرافيا،وانشفطتْ عمائرُ كالعُلبة الصّفيح.
داختْ الفتاةُ التي يعذِّبها ذنبانِ:ذنبُ المتوحَدِ الذي يُنشي مدينةً
في الليل،ويهدمها في الصباح،
وذنبُ الممدّدِ الذي ستجرُّجلبابَه الأزرقَ المعروقَ
في مطار القاهرةكي ينوبَ عن الكنّاسين.
خطأٌ بسيطٌ في حقنة الوريد،جعل السيدةَ التي يحفُّها المدّاحونَ من جهةٍ
والموتورونَ من جهةٍتطيرِّ البرقيات للصلاة،
بينما تغسلُ القميصَ من قيء السحابة،وتدير المسجّلَ
كي تستعيدَ صوتَه الأجشَّوهو ينشدُ في محفل الأندلس:
« يا ليلُ،الصَّبُّ متى غدُه؟
مشتاقٌ راح يكابدُ نبشَالذكري،
ما أقسي ما كان يكابدُهظمآنُ يطاوعه الدهرُ الرّواغُ
سويعةَ سحرٍ،فإذا جاء الصبحُ: يعاندُه
كان يعنِّفه في الحضرةِ،لكنْ في الغيبة كان
يهدهدُه».خطأٌ بسيطٌ في حقنة الوريد،
جعلني أري في نصف غيبوبةٍ:أن عينيها
هما الأشعةُ المقطعّيةُ،وأن يديها هما المصلُ.
عن القصيدة
«الحُقْنــــة» من شعر حلمي سالم، وتقع في ١٨ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.