أحمد حرارة
الشاعر: حلمي سالم · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة وطنية
«أحمد حرارة» من شعر حلمي سالم، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عيناي مخصَّصتان لسنبلةٍ مقبلةٍ، — ذهبت واحدة للباريء
يوم الحزن السابق، — ذهبتْ ثانية للباريء
يوم الحزن اللاحق، — في الأولى: مُرٌّ،
في الثانية: مَرَارةْ — اليُسرى شاهدةٌ كيف يقوم الموتى
من كتب الموتى، — واليمنى شاهدةٌ كيف نُصر جنازاتٌ:
شارةْ — بينهما عجلات من بؤسٍ دائرةٍ،
دوّارة — عيناي مخصصتان لسنبلة مقبلة،
تستبدل بالبصر الزوّال بصائر أبدياتٍ، — من زرقاء يماماتٍ،
يكشفن وراء الأشجار — قيامةَ مدن منهارةْ
أهبُ القرنّيات لأولاد الأرصفة، — وتلميذ الفصل،
لوعد حبيبين بلُقيا — حتى لا يصعد فوق الربوة فقهاءُ الرجم،
ووكلاء التقطيع من الخلف، — بغارات ، ومغارات ، وإغارةْ
قالوا: نتجرُ مع المولى، — فإذا الشيطان شريكُ السّلعة:
بيعاً ، وشراءً ، وتجارةْ — وهنا صارت عيناي شرارةْ
كي يبصر أطفال البر الخطوات، — يعيدوا للأرض الرؤيا،
ولأفئدة المرتجفين الجمرةَ متوهجةً، — أطفالُ البرِّ همُ البَصّارةْ
عيناي مخصّصتان لسنبلةٍ مقبلةٍ — حتى يتخلص صبيانُ الحارات
من الشرطيّ، — ومن ضباط الصاعقة،
ومن شيخ إمارةْ — واحدةٌ للحزنٍِ الأولِ،
واحدةٌ للحزن الثاني، — في الأولى: مرّ،
في الثانية: مرارة — الليلة أقرأ تاريخي بالكفين،
أعالج مرضى الأسنان بأنفاسي، — فالأنفاس رسالاتٌ،
وتحياتٌ — وحرارة
والحكمةُ: — أن القرنية إن صفّاها الصائدُ،
تغدو في ليل الحيرانين: منارةْ — وأنا أعلم:
أن عَمَايَ هو المبصرُ، — أن أصابعَ كفيَّ:
حضارةْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزوال: الزَّوَالُ : مصـ.- الاضمِحلال، أو التحوّل والانتقال.-: في القانون، هو انقضاء المدّة القانونية/ زوال اليد، هو عدم التصرّف بالعين الذي كان وضع اليد يجيزه/ زوال الالتزامات، هو انقطاع الصلة القانونية بين الدائن والمدين بمقتض …
- السابق: السَّابِقُ : فا.-: أَوَّلُ خيْل الحَلْبة جِ سَوابِقُ.-: المتقدّمُ في الخيْر والسَّابقُونَ السَّابِقُونَ، أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ ج سَابِقُونَ وسُبَّاقُ.-: هو، في علم الفلك، كوكب في صورة الحواء.
- اللاحق: اللاَّحِقُ : فا.- من الخيول: الضامر.- بهم: المدرك لَهُمْ أو اللاصق بهم/ أبو لاحق: البازى.- أو اللاّحقة: الثمر بعد الثمر الأوّل ج لَواحِقُ.
- بالبصر: بصر: ابْنُ الأَثير: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى البَصِيرُ، هُوَ الَّذِي يُشَاهِدُ الأَشياء كُلَّهَا ظَاهِرَهَا وَخَافِيَهَا بِغَيْرِ جَارِحَةٍ، والبَصَرُ عِبَارَةٌ فِي حَقِّهِ عَنِ الصِّفَةِ الَّتِي يَنْكَشِفُ بِهَا كمال …
- زرقاء: الزَّرْقَاءُ : مذ أزرق. -: السَّماء / المياه الزرقاء في علم الَّرمد، هي صلابة حدقة العين من فرط التوتُّر الداخلي.