الصعود إلي المبتدأ الأبيض المتوسط
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يمكنني أن أدخل لُبَّاً،وأفضَّ الخَتْمَ المختوم.
* * *أفتح قوساً:
ساقاي مضرَّجتانِ بدّموالأشياءُ زمانٌ
ووطنْ.أُغلق قوساً:
هي الفتاةُ لبٌّ للفجيعةماسكةٌ جحيماً يشبه العَلَمْ
والساقانِ مغلولتان.* * *
موتٌ سامقٌ وثلجيتحت سيارةٍ صفراء
والخيبة المصريةُ السامقةسامقة!
الفتاة لُبٌ للفجيعةخارجةٌ من خزانتي ملفوفةٌ بالعَلَمِ القتيل.
عاصيةٌ هي الأشياءعاصيةٌ هوّيتي.
* * *أَدقُّ عموداً جافاً في تربةٍ مطيعه
أَدقُّ شجرةًمقابلاً للتواطؤ. أورّخُ لي:
أَبدأُ مَشْيي صوب الجسداللبّ الفاجع أنهي مشيي نُوقاً تحتَ السيارات الصفراء
والساقانِ مضرّجتانِ بدّمٍ متكلم،أُراقبُ:
شجرةٌ صادمةٌ ورواغةٌ مربوطةٌ في بطاقتي الشخصيةهذه اللغةُ المضادةُ العلَمْ.
أَتساءلُ:هل هذي اللغةُ الصّعادةُ صعادة؟
أُجرّبُ فعلاً أمراً: كنأجربُ فعلاً مضارعاً: يكونْ.
أفتحُ قوساً مختلفاً:ساقاي مضرجتان بدّمٍ متكلم
وقبور تتورمُ بين الحمراءِ وبين البيضاءهل سياراتٌ صفراءْ؟
* * *الوقوفُ بين الخرافةِ والمادي:
زارٌ رماديأفقٌ وقومٌ جائعون
ترنسندنتاليزم:تحتي شجرةٌ مضرَّجةٌ بدم
كَتبتْ علي فخذيقِفْ في الادراكِ لا في الفهم
أنا أُجهزُ الجياد(هل ثمةَ لغةٌ تحتَ اللحم؟)
فتاةٌ خارجةٌ من خزانتي الجريحةتخربشني وهي تكتُب أمرا:
خذِ الكتابَ بقوة.ترنسند نتاليزم:
أَتركُ إقليماً،أَسكنُ إقليمآً،
(شجرةٌهي أنا حالَ كَونْي عالياً)
بين النيرفانا والطعنةِ تُخلقُ لغتي:الجسدُ البشري يمَسَّكُني مصباحآً
ويسَيرني في أبهّةِ المادةِ والحلم— أقصدُ أُبهةِ الأرضِ السمراء.
* * *الاستسقاء عند الكيلو 101:
وبرٌ مخادعٌ،خبزٌ مخاتلٌ،
وأثوابٌ من السراب.فطيرةٌ في دماغِ القومِ مدسوسةٌ
نوقٌ مهرولةٌ صوبَ الهيولّي،وشجرٌ عسكري.
* * *الفتاةُ عند القيلولةِ تندقُّ
عموداً مناوئاً علي الشريطِ الصحراوي(عموداً في تُربةٍ رافضه.
شجرةً- مقابلٌ للتواطؤ)* * *
أَتساءلُ:هل فوقَ اللغة الدم السياب؟
وهل آن لي أن أفتح قوساً صعباً مستخلصاً حكمتي:ساقاي مضرّجتانِ
وعلي القمصانِ الشفافة بقعٌ من لزجٍ قانِوالأعضاءُ بلادٌ وسماءٌ وخراب.
بين الدمِ والسماءفتاةٌ وتراجيديا لجسدٍ بشري
وأنا.* * *
أنا قابلتُ مدينةً متهمةً في عِرضها الثليمومدينةً متهمة بالقتل الجماعي
وقابلتُ تحتَ لحمي مدينةً.أتزحزحُ عن جبلِ النيرفانا الأسود
تحت اللحم أكون:جرحاً يبدأ من حنجرتي
وينتهي في ميادينِ الهزائم.هوية مفتتة علي أسفلت الطريق
معّلقةً علي برجٍ نحيل.إقليماً يبدأ من تاريخ مولدي
وينتهي عند انكسارِ المستقيم العليل.أوّرخ ثانية لي:
اللغةُ المقابلةُ جرحٌوجمهوريةُ مصرَ العربيةُ هي المستقيم
وسيارةٌ صفراء.* * *
هل أركضُ غامضاً فذّا؟:16/6/1951
خيطٌ بين الأسطورة والسكينومزيجٌ من عَلَمٍ يتمزق
مزقةً في الدقيومزقةً علي مائدةٍ في خيمةٍ علي
الطريق الصحراوي.وبينهما النياشينُ مطفأةٌ.
* * *أخذتُ زاويةً ملائمةً للوثتي:
تبدأ الزاويةُ من قرية الراهبحتي خضوعي لشهوتي في الجسد الأنثوي البليغ
مارةً بالبحر الأبيض المتوسط.ثم أخذتُ زاوية ملائمة:
هويةٌ رقم 19142 مفتتةٌ علي أسفلتِ الطريقمعلقةٌ علي برجٍ نحيل.
هنا سأفسر غابةً بالسيارةِ الصفراءوبالشجرِ العسكري
سأبدّلُ النيرفانا بطلقةٍ وشعبٍوبركةٍ من دمْ.
* * *أصنعُ في هارمونيتي خَلَلاً مفاجئاً وأكتب:
عصيةٌ هي الأشياءعصيةٌ هويتي المشردة.
قلتُ: الأشياءُ مستغلقةٌ والنيلُ فاهمُقلتُ: الصعودُ للغّاتِ تحت لحمِ المعذبين
قلت: واسعٌ هو الضيقُ القاتمُ:To Be Or Not To Be
والأرض قادمة.* * *
أتقمّصُ من أبو للينير ليمونتين فاتحتين:«النافذةُ تنفتحُ كبرتقالة.
ما أجملَ فاكهةَ الضوء.»أَنزلُ من النيرفانا والترنسند نتاليزم
أدنو من بلادي وطيني:حان أن أصنعَ جغرافيةً خاصة بي:
أحط وطناً مكان وطن.حان أن أصنع تاريخاً خاصاً بي:
أحط زمناً مكان زمن.وحان أن أمجّد صرختي تمجيدا
(هل أقول حانَ أن أختمَ وجوديختاماً لائقاً؟)
عن القصيدة
«الصعود إلي المبتدأ الأبيض المتوسط» من شعر حلمي سالم، وتقع في ٧١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.