فضة من أجل فيينا، وقبران
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كان الفتي كانْخارجآً من قتامةِ الدموع والمكانْ
وكان الفتي : يكونْصارخآً في جثةِ الهمودِ والسكونْ
وصار صارياً:قلوعٌ قلوعٌ قلوعْ
نار سخيةٌ حطّتْ علي الميادين والجدرانْوعرشتْ علي المروجِ ريحآً وريحانْ.
جسمان في الفضاء يسبحانهل موقتُ الجحيم حان؟
تلويحةٌ وآهتاندمعتان مخبوءتان وارتعاشتان مكتومتان
خفقتان قالتا: آن السعيرُ آن.* * *
وهذه قلوعٌ تشدُّها قلوع.أسماكٌ عظيمةٌ تقول:
هذه مدائنُ الخيانات والشواطئ القتيلة.حوتٌ نقي أتي إلي نام في زعانفي ثم عضّ خيشومتي
وفات لي وعداً وأحبولةً فتيله.ماءٌ ملَّغمٌ بالكباريتِ والكوارثِ النبيله.
أسماكٌ عظيمة تقول:هاهنا حُمولاتٌ ثقال.
هاهنا فجيعةُ الجمال.* * *
يخرج القدماء في العراءويصرخون:
واهِ ويكوةٌ كوتْ كليمها الكليمَ كي
وغابةٌ غوتْ غريبهَا الغريبَ غدرةً وغيواهِ وي
أقئ عالمي القمئَ قيوها مدائنُ الميولة التي تميلُ مي
فأي جثة علي يدي أيوواه واي.
صيح بي:طائراتٌ طائراتٌ تحملُ العاشقينَ والسارقينَ
للجزيرة التي يرقدُ الرجالُ في عشبها العقيمطائراتٌ وتجريم.
قال: لا ترحلِ الرحيلَ خلِ مقلتيكَ مقلتينِ ليأنا شطيركَ الموقوفُ في زنزانةٍ تختمُ الشعراءَ
بالمُثول والرغوةِ الصحفيه.طائراتٌ في قوائمٍ المعلنينَ عن خريطةٍ فريدةٍ
للتراجعِ الربيعي الأنيقْوعن شارةِ فضائيةٍ للغريقْ
أنا سميكَ الصليبُ لا تذهبْ فجوهرةُ الذهابْترابٌ علي ترابٍ علي ترابْ.
وأسماكٌ عظيمةٌ تقول:كان الفتي ماءْ
يدحرج الأرضَ للسماءْيسقسق النداءْ:
يا..يا..
يا..جذعُ جمرٍ في حَشَايا
يا مشقّقاً مَدايا:يا قُوتَتِي السؤالُ: هل أنا..
سوا يا؟* * *
الجَوهري في الرؤي يجئ:بلاد تأوّدتْ بين حربتين مشحونتين
تمتصُّ عضواً ذكورياً صاعداً من جثةِ العالمِ الذييسمونه ثالثاً
مهمومة بتطوير ناهديها وابتداع جورب درامييشعُّ في مؤخراتِ المسافرينِ والقادمينِ في:
West Bahn Hofغزالةٌ ملسوعةٌ تطوفْ
لا المراعي وسيعةٌ ولا تروي غليلَها القطوفْعطشٌ منمقٌ علي حلمتين،
وتبدأ ارتعاشهُ الدفوفْ:(نهدٌ نهدانِ نهودْ.
قططٌ، غاباتٌ، ينبوعٌ، فحّاتٌ، لبؤاتٌ، وفهودْ.نهدٌ- نهدانِ نهودْ.
نهدٌ: نهرُ يتفتّقُ، ملتئمٌ يتمزقُ، خلجانٌ تتحققُ،أرضٌ تتشققُ، مبتردٌ يتحرقُ،
جبلَ صلدٌ يترقق، سيل مغلول يتدفقُ،برد وسلام في الشجر المصهودْ.
نهدانِ: جريحان يذوبان، غيابان يئوبانِ،رجيمانِ غريبانِ يتوبانِ وليس يتوبانِ،
عليلانِ يطيبانِ، وخوخانِ يطيبانِ، خفوقٌفي الدمَّ، وجيبانِ: وجيبٌ نعسانٌ،
والثاني مسهودْونهودْ: أدغالٌ تتربض، نمراتٌ تتريضُ،
أمواجٌ تتوحشُ لا تتغيض، حيواناتٌ،أعشابٌ زُرقٌ، وجناحاتٌ تتهيضُ،
تنخفض نهادٌ ، ترتفعُ وهُودْ.نهدٌ نهدانِ نهودْ.
أكوانُ نهودٍ، ذراتُ نهودٍ، أسلاكُنهودٍ، ومسافاتُ نهودٍ، وظلالُ نهودٍ
، وهجيرُ نهودْجبلٌ يشهد، جبلٌ مشهودْ.
* * *فيينا 14 تبارز الغرباء:
جسمانِ يبحثانِ في الحدائقِ الكتومعن فجيعة أيديولوجية خاصةٍ بالقرى والشوارعِ
التي تغصُّ بالمساحيقِ والجياعوعن صيغةٍ أنثويةٍ لاشتراكيةِ الصراع.
أقولُ جسمانِ يبحثانِ عن مرادفٍ رفيعٍلبهجة الضياع!!
جسمان في زئبق الخواءِ يسبحانْ.ما كنتُ وصّافاً لجلوةِ الرؤي ولكنني أؤرّخُ الجنونْ:
فراعنةٌ ساقطونْتفلّتوا بليلٍ من المدائنِ التي تبقُر الرضيع
هاربين من طاجن الحكومةِ التي تغتال طفلةً وشاعرا،فراعنةٌ يفجّونَ في شقوقِ الكون باحثين
عن سراويلَ أو مجرّةٍ حنون.والفتي نَدِيّ:
يقول لي المجهولُ: هَيّالداخلُ الموءودُ في حيّ
وعتمتي ترميزُ ضَيّصيح بي:
سِكينةٌ تدسّها يدَانْ.أنا الذي يدينُ أم أنا الذي يدانْ؟
والشبابيكُ مقفولةٌ في المساء:عصافيرُ لقاَّطةٌ علي الحقول والمحيط
عصافيرُ خلتْ وراءها مربعاً مقسّماً بين ليلينِ زائفينِوأعماراً تهمشتْ علي رخامةِ البرلمانْ!
جسمانِ يحلمانْ:فراعنةٌ يفركونَ ماء العيونِ والجرائدَ اليومية
يشخصَّونَ دورَ تدليكِ الابتساماتِ والبطونودورَ مُذهِبِ الكروبِ عن مكروبه الجليل.
فراعنةٌ يريقونني: دلتا ونيلفضةً صديئةً في مثلثِ الفخذينِ للغانياتِ
اللواتي يعلّقن صورةً للينين في فتحةِ الثديينالمرهلَّينِ
ثم يندبن قسوة الزمان!والكائنات يحلمان.
* * *كان الفتي كانْ
والجامحُ استكانْ:الشوارعُ الشرانقُ استنامت علي الجبين والجامحُ استكان.
كمينٌ بكل خطوتينوالجامحُ استكان. أنثي دخولةٌ في وليفها الوليفِ والجامحُ استكان
قبلةٌ متروكة علي الرصيفِللجريح والظميء كنائسٌ حضّانةٌ للفاجر البرئْ
وهجٌ علي قدمينوالجامحُ استكان رصاصتان خلاعتان للمهجتينِ والجامحُ استكان.
صالةٌ عريضةٌ لعرض حرفيةِ الاغتيالِوالجامحُ يصيح بي الصائحُ:
تجيئك المرأة المخلوعةُ الخالعهتبثٌ في الأشياءِ حكمة الفاجعة.
إنها في جريمةِ الكونِ ضالعة!!* * *
أسماكٌ عظيمةٌ تبوح لي:هل عاد لائقاً لمثلي أن يقول:
«صافيةً أراكِ يا حبيبتي كأنما كبرتِ خارجَ الزمن»؟أنا مضت بي السنونُ والطعون،
وغربلتني غرابيلُ الضحايا ولطمةُ الزمنِ الخئون،عهدٌ من الغناء فات
وابتدتْ بي عهودٌ خليقٌ بها أن أقولَ،طبقاً لنهجي الدماري الحنون:
الينايريونقادمون
تحت عانة الجنيةِ الحَرون!* * *
كان لي فيكِ برقٌ يشدُّ جثمانيوكان لي فيكِ عصفورٌ هوائي نحيل
ابتلَّ ريشُه بأضلاعي وناممفتشاً كان عن فضةٍ وعن سماء
كان قال: كلُّ وجهةٍ شمسٌ تعومُ أو أصيلقلتُ: يا عصفورُ يا نحيلُ يا بلبلُ عُدْ
فهذه الخرائبُ التي تنشَقُّ عن تماثيلِ عمدةِ الأدباءتدججّتْ بأحجار الفضائح الوطنيه
وأخفت علي فراغها انهيارَنا الجميلْ!.كان الفتي كان.
عصفوري البليلُ سلَّ نايه وناح:يقول لي المجهولُ: فيكَ فاحَ فَي
فابدأ الهجيرَ، نخلُكَ الرطيبَ نيوجنةُ ارتحالكَ العليل عَي
وها هو الجحيمُ، ها، فَهَي.ونام في ضلوعي
كلعبةٍ عرائسيةٍ تحت بالونةٍ خضراء.* * *
يستيقظ الأطفالُ تحت تفاحةِ السوقِ، أوتحت خيمةِ التفريط
والعصافيرُ لقّاطةٌ علي الحقولِ والمحيط.يدهم الفراعينُ سكة الكبائنِ التي تغطُّ
في حائض الفاعل الجنسي والفعل الوديع2
تهرول البيوتُ في السائلِ الكريمِ للنوافذ الكريمه:(كورير كورونا:
يهتف الفرعونُ ضاحكآً مرةً، ومرةً محزونا.كورير كورونا:
يلقط الفرعونُ وردةٌفضيةٌ ويحسبُ
الجروحَ والأنينا.كورير كورونا:
يفَنّدُ الفرعونُ قيمةَ العطيةِ التي فاضتمن ندي الشقراءِ جُوداً مكرّماً ميمونا.
كوريركورونا: عصافيرُ باعتْ ظهرها المطعونا.
كوريركورونا: متي يصرخ الفرعونُ: مرةً أضاعوا ترابنا،
ومرة أضاعونا؟أسماكٌ عظيمة تقول:
نخيلٌ يطردُ العاشقينويحضن الطحلبَ السري والسارقينْ
نخيلٌ مؤهلٌ لرشقةِ الراشقينْ.ما كنتُ رصّاداً ولكني أواجهُ انكشافَ القنايل:
عاهراتٌ يقشرنَ قمصانآً ومحرابا،ويفتحن ضلعهن للخرابة التي تألقت شهداءَ أحبابا،
عاهراتٌ يفتّقن خوخاً وجلباباويصنعن للتواريخ والفتوح بابا،
ويخرجن للكفاح السياسي أفرادآً وأسرابا،ثم يلعقن ما يلي في الدجي الجميل:
1. توابيتَ الشهيدِ والقتيلْ2. صرخةَ الجموعِ ساعةَ الجوعِ والرحيلْ.
3. رايةَ المظاهرات والمضاربات في بورصة الأحزاب أو دورة المياه.4. جلودَ سلخِ الشياه.
5. رغوةَ التجمعاتِ التي تسمي في التحاليل: Under ground6. أعضاء تناسلية صناعية للفلاسفة المزركشين والشعراء
7. تقدمَ الأشياءِ للوراء.8. تواريخَ النهوض والسقوطِ والنهوض والسقوط خلف حائط المجاز والزجاجْ
9. الوطنَ الرجراجْ10. النمط الآسيوي للإنتاجْ!
عاهراتٌ في الدجي الجميلْيضئنَ لي عتامةَ الفكرِ والسبيلْ.
* * *الفراعينُ يهرسون المركباتِ والشوارعَ العاطفية.
الحوانيتُ نائمةٌ وخلفَ الشبابيكِ يقظةٌ تخبُّ في الملاءاتِ والملابسِ الداخليةوخلفَ أمطار الخريف كائنانِ يعلكان غنوةً رتيبةً
حولَ ما تسميه المقالاتُ باسم:القضية الفلسطينية!!
غنوةٌ داسها مطرٌ حزينبعد أن تَفلَّتْها شدوقُ الفراعين
في ليلة جنائزيةْ!!وكانت الأسماكُ في الدجي تقول:
هذه البلادُ فَرْجٌ عمومي،بحجمِ الأمةِ العربية.
عن القصيدة
«فضة من أجل فيينا، وقبران» من شعر حلمي سالم، وتقع في ١١٤ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.